منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

المملكة وجهة جاذبة للمليونيرات.. زيادة توجه أصحاب الثروات نحو السعودية| إنفوجراف

شهدت الساحة الاقتصادية العالمية تحولات بارزة تعكس ديناميكية حركة رؤوس الأموال وتوجه أصحاب الثروات نحو المملكة العربية السعودية ودول الخليج. ما جعل المملكة وجهة جاذبة للمليونيرات. في حين أصبحت بعض الدول الوجهة المفضلة لاستقطاب هذه الفئة. ما يعزز مكانتة السعودية على الخارطة الاقتصادية الدولية.

في هذا السياق، كشف التقرير السنوي “لهجرة الثروات الخاصة” الصادر عن هينلي آند بارتنرز لعام 2025 عن اختلافات ملحوظة في جاذبية الوجهات الاستثمارية. كما ركز التقرير بشكل خاص على الدور البارز الذي تلعبه الإمارات والمملكة العربية السعودية في هذا المجال.

المملكة وجهة جاذبة للمليونيرات

في حين تواصل الإمارات تعزيز مكانتها كوجهة عالمية أولى لاستقطاب الأثرياء، متصدرة قائمة الدول الأكثر جذبًا لهذه الفئة. تليها المملكة العربية السعودية، التي تتصدر قائمة الدول الأكثر استقطابًا للمليونيرات من خارج أوروبا خلال العام الجاري.

حيث أظهرت بيانات حديثة انتقال أكثر من 2400 مليونير إلى المملكة وفقًا لتقرير أصدرته مؤسسة New World Wealth المتخصصة في مراقبة الثروات العالمية.

كما يؤكد هذا الصعود السريع للمملكة في استقطاب أصحاب الثروات، على أن المملكة وجهة جاذبة للمليونيرات. بينما جاء هذا النجاح إلى الأسباب التالية:

  • الجهود الحكومية المبذولة في إطار رؤية 2030. والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
  • اتجاه المملكة نحو تحقيق أهداف طموحة في جذب رؤوس الأموال والكفاءات.
  • علاوة على مشاريع المملكة العملاقة.
  • إضافة إلى إصلاحات اقتصادية وهيكلية تستهدف تحسين بيئة الأعمال وتوفير حوافز استثمارية مغرية.
  • بجانب البيئة الاستثمارية الجاذبة والبنية التحتية المتطورة.
  • إلى جانب السياسات الحكومية المرنة التي تستهدف استقطاب الكفاءات ورؤوس الأموال.
 المملكة تستقطب أصحاب الثروات
المملكة وجهة جاذبة للمليونيرات

أكثر من 9800 مليونير إلى الإمارات

من المتوقع أن تشهد الإمارات تدفقًا قياسيًا لأصحاب الثروات، مع تقديرات بانضمام أكثر من 9800 مليونير جديد بحلول نهاية عام 2025. يعكس هذا النمو ثقة الأثرياء المتزايدة في مناخ الأعمال الإماراتي، ويعزز من مكانتها كمركز مالي واقتصادي محوري.

في المقابل، تحتل الولايات المتحدة المرتبة الثانية عالميًا في استقطاب أصحاب الثروات، مع توقعات بوصول أكثر من 7500 مليونير جديد بحلول نهاية العام الجاري. تُظهر هذه المعطيات استمرار جاذبية الاقتصاد الأمريكي على الرغم من التحديات الاقتصادية المستمرة، التي لم تؤثر على قدرته في تقديم فرص استثمارية متعددة.

تكشف هذه الأرقام الدور المتنامي لكل من الإمارات والولايات المتحدة كمراكز اقتصادية ومالية عالمية مهمة، وتعكس التحولات المستمرة في خارطة توزيع الثروات عالمياً.

هجرة الأثرياء إلى المملكة والخليج

من ناحية أخرى، تُصنَّف إيطاليا في المرتبة الثالثة من بين الدول الأكثر جذبًا للأثرياء بواقع 3.600 مليونير، تليها سويسرا بـ 3.000 مليونير، في حين تأتي المملكة العربية السعودية خامسة بـ 2.400 مليونير.

علاوة على ذلك تتميز الدول التي تستقطب أصحاب ملايين الدولارات بالتالي:

  1. استقرار اقتصادي وقانوني.
  2. وجودة حياة مرتفعة.
  3. إضافة إلى فرص استثمارية واعدة، ما يجعلها وجهة مفضلة لأصحاب الثروات.

كما يوضح التقرير انتقال عدد قياسي من الأثرياء حول العالم هذا العام، حيث يقدر العدد بـ 142 ألف مليونير سيغادرون دولهم بحثًا عن فرص أفضل أو بيئات أكثر استقرارًا. بينما يعكس هذا التحرك تغيرًا واضحًا في أولويات الأثرياء وسعيهم لحماية أصولهم وزيادة قيمتها وسط المتغيرات الاقتصادية العالمية.

هروب أصحاب الثروات من بريطانيا

على الجانب الآخر، يسجل التقرير أن المملكة المتحدة ستحقق أعلى صافي خروج للأفراد ذوي الثروات العالية مقارنة بباقي الدول، إذ يتوقع خروج 16.500 مليونير بحلول عام 2025. هذه الأرقام تسلط الضوء على تحديات اقتصادية وسياسية تواجهها البلاد، مما قد يقلل من جاذبيتها كوجهة استثمارية بارزة.

تحتل الصين المرتبة الثانية بصافي خروج 7.800 مليونير، تليها الهند بمغادرة 3.500 مليونير، ثم كوريا الجنوبية بـ 2.400 مليونير وأخيرًا روسيا بـ 1.500 مليونير. هذه الإحصائيات تعكس تأثيرات اقتصادية وسياسية داخلية في هذه الدول، مما يدفع أصحاب الثروات للبحث عن وجهات أخرى.

خارطة الثروات العالمية

في ختام التقرير، يبرز أن عام 2025 سيشهد تغييرات جوهرية في خارطة توزع الثروات عالميًا. مع تصاعد أهمية دول مثل الإمارات والسعودية كوجهات رئيسية لجذب الأثرياء، مقابل تناقص جاذبية دول أخرى.

في حين تجسد هذه الديناميكية التحولات في المشهد الاقتصادي العالمي وأهمية توفير بيئات مستقرة ومحفزة لجذب الاستثمارات والثروات.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.