منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

التضخم أسباب ونتائج وآليات السيطرة

 على الرغم من شيوع استخدام مصطلح التضخم؛ إلا أن الاقتصاديين يختلفون بشأن تعريف، التضخم كأسباب ونتائج تؤثر بشدة على اقتصاد الدول.

قد يعجبك..التضخم السنوي في السعودية يتراجع إلى 2.9%

التضخم أسباب ونتائج

ويرجع انقسام الآراء، إلى استخدام الوصف لعدد من الحالات والظواهر المختلفة، التي تُصعب تحديد مفهومه.

ويعرف مصطلح التضخم بالظاهرة التي يطلق عليها، وبذلك تتكون مجموعة من الاصطلاحات، لتشمل التالي..

 

-الارتفاع المفرط في المستوى العام للأسعار؛ وبالتالي فقدان القوة الشرائية بمرور الوقت.

يعني أن كمية النقود التي يمتلكها الشخص اليوم، لن تستطيع أن تشتري ما اشتراه بالأمس، أي ارتفاع في الأسعار دون أن يصحبه ارتفاع في الدخل.

هذه الحالة تصنف على أنها التغيير السنوي في أسعار العديد من السلع والخدمات اليومية والحياتية، مثل الأغذية والمشروبات والملابس والإسكان والوقود والأثاث..إلخ.

لكن إذا ارتفعت أسعار أنواع قليلة من السلع، فلا يمكن أن يحتسب ذلك تضخمًا.

-تضخم الدخل النقدي بشكل عام، أو عنصر من عناصره مثل الأجور أو الأرباح.

بمعني ارتفاع الأجور والأرباح وشراء المنتجات والسلع بشكل متزايد مع قلة الإنتاج، أي ارتفاع الطلب وانخفاض المعروض؛ مما يؤدي إلى التضخم.

 -ارتفاع التكاليف

يعني ارتفاع تكاليف السلع والمنتجات، كذلك أجور العاملين دون أن يصحبه زيادة في الأرباح.

 -التضخم النقدي

يظهر عند حدوث اختلال في الطلب والعرض على النقود.

في هذه اللحظة تطلب الدولة من البنك المركزي زيادة الكتلة النقدية (إصدار العملة النقدية)، عبر زيادة المعروض من النقود في السوق، وهو ما يسمى بـ”التيسير الكمي”.

بمعني أن زيادة الطلب الكبيرة على السلع والخدمات دون حدوث تغيير في كمية الإنتاج الموجودة بالسوق، تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للعملة الوطنية.

 -التضخم في الائتمان المصرفي

تلجأ الحكومات لمواجهة نفقاتها الضخمة عند تدهور قيمة العملة في الداخل أو في أوقات الحروب.

حيث تفتح اعتمادًا بمبلغ معين في مصرفها المركزي، ثم تقوم بتسديد التزاماتها تجاه الأفراد بشيكات مسحوبة عليه.

ويقدم الأفراد هذه الشيكات إلى المصارف التي يتعاملون معها، لكن لا تقوم هذه المصارف بتحصيل مبالغ هذه الشيكات نقدًا؛ وإنما تقيد لحسابها الدائن في المصرف المركزي.

ينتج عن ذلك زيادة الحسابات الجارية للمصارف في المصرف المركزي، كذلك الحسابات الجارية للأفراد في المصارف؛ مما يزيد من وسائل الدفع التي لا يقابلها زيادة في الإنتاج، فتتصاعد الأسعار.

 أسباب التضخم

ينشأ التضخم بفعل عدة عوامل، تدفع الأسعار للصعود أو الهبوط، منها الظروف الاقتصادية كزيادة تكاليف الإنتاج، أو ارتفاع الطلب على المنتجات والخدمات.

كذلك التطورات العالمية، مثل مشاكل سلاسل التوريد وإنتاج النفط المحدود.

  أبرز أسباب التضخم..

1-تضخم التكلفة

ينتج تضخم دفع التكلفة، عند زيادة الأسعار بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج مثل ارتفاع أسعار المواد الخام أو ارتفاع أجور العمال.

وذلك بالتزامن مع استمرار الطلب على السلع دون تغيير.

في حين انخفاض المعروض من السلع، على خلفية ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وهناك عدة أسباب لحدوث هذا النوع من التضخم، نعرض أبرزها عبر السطور التالية..

 -تضخم ناشئ عن التكاليف

ينشأ هذا النوع بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية في الشركات الصناعية أو غير الصناعية، مثل مساهمة إدارات الشركات في رفع رواتب وأجور منتسبيها من العاملين، بسبب مطالبة العاملين برفع الأجور.

وينتج عن ذلك نقل تكاليف الإنتاج الإضافية إلى المستهلكين في شكل أسعار أعلى للمنتجات النهائية.

يُشار إلى أنه مع ارتفاع تكاليف الأعمال، قد تنخفض أسهم الشركات المتأثرة بهذه الزيادة.

  -تضخم ناشئ عن الطلب

ينشأ عن العرض الثابت من السلع والخدمات، بالتزامن مع زيادة حجم الطلب النقدي، مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب الكلي وزيادة الأسعار.

-تضخم من تغييرات كلية في تركيب الطلب الكلي أو في الطلب النقدي

يحدث لو كان هذا الطلب مفرطًا أو لم يكن هناك تركز اقتصادي إذ أن الأسعار تكون قابلة للارتفاع وغير قابلة للانخفاض، رغم أنخفاض الطلب.

-تضخم ناشئ عن ممارسة الحصار الاقتصادي تجاه دول أخرى

ينتج هذا النوع من التضخم بسبب ما تمارسه بعض الدول الكبرى على الدول الأخرى، مثلما حدث للعراق وكوبا من قِبل أمريكا.

ففي حالة فرض الحصار الكلي يَنعدم الاستيراد والتصدير؛ مما يؤدي إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية، وارتفاع الأسعار بمعدلات غير معقولة، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم.

-زيادة الفوائد النقدية

ورجّح بعض الباحثين، ارتفاع  قيمة الفوائد النقدية عن قيمتها الإنتاجية أو الحقيقية، إلى أنه أحد أكبر أسباب التضخم.

إذ أن الازدهار الاقتصادي في الدولة يزداد كلما اقتربت قيمة الفائدة من الصفر؛ وفقًا لتحليلات الاقتصادي الشهير جوهان فيليب بتمان في كتابه «كارثة الفوائد».

 تضخم الطلب

في حالة ارتفاع الأجور وتراجع نسب البطالة، تصبح ثقة المستهلك مرتفعة؛ الأمر الذي يؤدي لارتفاع التكاليف.

وفي علم الاقتصاد، يرتفع الطلب على المنتجات والخدمات، نتيجة تأثير التوسع الاقتصادي المباشر على مستوى الإنفاق الاستهلاكي.

ولحدوث هذا النوع من التضخم عدة أسباب، نستعرض أبرزها عبر السطور التالية..

 عند زيادة طلب المستهلك على منتج أو خدمة.

أي عندما يزيد الطلب على السلع، ترتفع الأسعار بشكل حاد.

-عندما يكون المستهلكون على استعداد لدفع المزيد للحصول على منتج.

في هذه الحالة، قد ترتفع أسهم الشركات التي لديها فرص لتحقيق أرباح أعلى (هوامش أعلى).

نتائج التضخم

 يشكل التضخم لدي عوام الناس أمرًا سيئًا بسبب الزيادة في الأسعار؛ وهو أمر صحيح إلى حد ما، لكنَّه مرتبط بنوع التضخم.

لأن التضخم الجامح يؤثر في المدى الطويل بشكل سلبيّ في الاقتصاد، ويؤدّي إلى انخفاض القوة الشرائيّة للفرد.

ويأتي ذلك نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بسبب انخفاض قيمة وحدة العملة، ممّا يؤثر في تكلفة المعيشة في الدولة؛ بالتالي يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصاديّ.

أيضًا هناك التضخم الصحيّ؛ حيث يتراوح معدله ما بين (23٪).

إذ يعد إيجابيًّا للاقتصاد، لأنَّه يؤدي إلى الزيادة في الأجور وربحيّة الشركات.

*أهم آثار التضخم 

-توزيع الدخل والثروة
يؤثر التضخم في طبقات المجتمع، ولكن بنسب متفاوتة، فالبعض يجني الكثير من الأموال بسببه.

بينما البعض الآخر ينحدر مستواه الاقتصادي ويواجه مشكلات ارتفاع تكلفة معيشته.

كما يتسبب في المزيد من عدم المساواة في توزيع الدخول والثروات؛ مما يجعل الأغنياء أكثر ثراءً والفقراء أكثر فقرًا.

 تأثير التضخم على عدّة طبقات

أصحاب الدخل الثابت

يعاني الأفراد الذين يتلقون الأجور الثابتة، أو أصحاب العقارات الذين يقومون بتأجير عقاراتهم بمبلغ ثابت، إلى جانب المتقاعدين وغيرهم، بسبب التضخم، نظرًا لانخفاض القيمة الحقيقيّة للعملة.
 المنتجون والعمال

 يجني المنتجون المزيد من الأرباح، بسبب ارتفاع أسعار السلع التي يبيعونها أو الخدمات التي يقدمونها.

ويظهر بشكل أكبر من الزيادة في تكاليف هذه السلع أو الخدمات، ما يدفع نحو رفع الإنتاجيّة وكسب المزيد من الإيرادات.

في حين يلجأ بعض المنتجين لإخفاء السلع لديهم في المخزون، وانتظار ارتفاع أسعارها في وقت لاحق،

من ثمَّ بيعها للحصول على أرباح أكبر.

يحدث ذلك خاصةً في حالة الركود التضخميّ بالبلدان النامية، لأنَّ الإنتاج قد يتوقف بها تمامًا.

يأتي ذلك مصحوب بارتفاع أسعار السلع، رغم انخفاض معدلات الطلب.

وسيستفيد العمال فقط من الزيادة في معدلات التوظيف التي سيقوم بها المنتجون لمحاولة زيادة الإنتاج.

وعلى العكس يتأثر العمال بشكل سلبيّ، بسبب أنَّ الزيادة في الأسعار لن تؤدي بالضرورة إلى حدوث زيادة في أجورهم.

وفي حال أدت إلى زيادة الأجور، فلن تتناسب مع الزيادة في الأسعار.

كما ستقل القيمة الحقيقيّة للدخل بسبب انخفاض القيمة الحقيقيّة للعملة.

الدائنون والمدينون
في حالات التضخم، تقل قيمة الديون؛ بسبب فقدان العملة من قيمتها.

 

فالمبلغ الذي يمكنك من الحصول على سلعة سعرها ثابت في وقت ما، لن يمكنك من الحصول على نفس هذه السلعة في الوقت اللاحق.

فيخسر الدائنون بسبب فقدان قيمة بعض الدين.

بينما تعتبر نقطة إيجابيّة بالنسبة للمدينين، لأنَّهم يدفعون ديونهم بعملة فقدت جزءًا من قيمتها.

فيدفعون مقدارًا من الأموال، قيمتها أقل مما تلقونه قبل التضخم.

المستثمرون
يحصل المستثمرون في الأسهم على عوائد نتيجة أرباح الشركات خلال السنة الماليّة.

 

وتزداد أرباح الشركات في هذه الفترة؛ بسبب ارتفاع أسعار السلع.

ما ينعكس ذلك على ثروة المستثمرين بالأسهم.

أما المستثمرين بالسندات، فحالهم حال أصحاب الدخل الثابت؛ لأنَّهم يتلقون مبالغ ثابتة.

 التوظيف والدخول

 تتسبب معدلات التضخم المناسبة والصحيّة في ارتفاع معدلات التوظيف بشكل كبير.

الأمر الذي يؤدي إلى زيادة إجمالي الدخول النقديّة؛ لارتفاع الدخل القوميّ الذي يقسم على عدد الأفراد.

ويؤدّي ذلك إلى زيادة الإنتاج والإنفاق وارتفاع حجم العمالة.

كما أنَّ ذلك سيؤثر في أجور العمّال بشكل مباشر ومعدلات التوظيف التي ستصبح أعلى.

ويفشل الدخل الحقيقي للأفراد في الزيادة بشكل متناسب مع الزيادة التي تحدث في الأسعار؛ ينتج عنه انخفاض القوّة الشرائيّة.

-التجارة الداخلية والخارجية

في حالات التضخم، يرتفع حجم التجارة الداخليّة؛ وذلك بسبب الزيادة في الدخل والإنتاج، والإنفاق.

بينما تكمن مشكلة التجارة الخارجيّة إلى ميلها للانخفاض؛ بسبب تراجع التصدير الناجم عن ارتفاع أسعار السلع المحليّة.

بالتالي، عزوف المستهلكين الخارجيّين عن شراء هذه السلع من البلد.

وفي حالات التضخم، تزداد الأسعار بشكل كبير مساهمةً في حصول أصحاب الأعمال على إيرادات أكبر.

يأتي ذلك على الرغم من بقاء أجور العمّال على ما هي عليه قبل الزيادة، أو قد تزداد، ولكن بنسبة قليلة مقارنةً مع ارتفاع الأسعار.

-الماليّة الحكومية

يؤدي التضخم الصحيّ إلى زيادة الإيرادات الحكوميّة؛ بسبب حصولها على مبالغ أكبر من ضرائب الدخل، والمبيعات، والرسوم على الإنتاج وما إلى ذلك.

كذلك الأمر بالنسبة للإنفاق الحكوميّ، الذي سيزداد بسبب زيادة المطالب بإنفاق المزيد من الأموال.

وبالتزامن مع ارتفاع الأسعار، سيقل العبء الحقيقيّ للدين العام للدولة.

يأتي ذلك بسبب أن قيمة الدين الحقيقية تنخفض، والحكومة تقوم بسداد قسط ثابت على فترات زمنيّة محددة.

-النمو الاقتصادي
يعزز النمو الاقتصاديّ للدولة التضخم الصحيّ ذا النسبة المقبولة.

ويعد أمرًا حتميًا ومرغوبًا في حالة الاقتصاد النامي.

في حين، كان التضخم جامحًا، فهو يعيق النمو الاقتصاديّ بسبب رفع التكلفة المعيشيّة ورفع تكاليف المشاريع التنمويّة.

ففي هذه الحالة، يميل النمو الاقتصاديّ إلى الانخفاض؛ بسبب إبطاء معدلات تكوين رأس المال.

كذلك، خلق حالة من عدم اليقين في الاقتصاد.


الحد من التضخم

يمكن الحد من التضخم باتخاذ السياسات المالية والنقدية التالية..

 

1-السياسة المالية

أولًا

تضع وزارة المالية السياسة الدولة المالية، والتي بموجبها تتحدد مصادر الإيرادات واستخداماتها والفائض في الموازنة.

ويؤدي ذلك إلى تقليل حجم السيولة المتاحة؛ مما سيخفض معدل التضخم.

ثانيًا

تبيع وزارة المالية الدين العام إلى الجمهور؛ وبالتالي تسحب النقد المتوفر في السوق ليحد ذلك من النقد المعروض.

ثالثًا

ارتفاع الضرائب على السلع الكمالية التي تتداولها قلة من السكان وأصحاب الدخول المرتفعة.

رابعًا

خفض الإنفاق الحكومي- أحد الأسباب المؤدية إلى زيادة المتداول من النقد في السوق.

ويؤدي الحد من هذا الإنفاق وتقليصه، إلى خفض النقد المتداول في الأسواق.

 

2- السياسة النقدية

تعتمد المصارف المركزية في الدول المختلفة عند وضع وتنفيذ السياسات النقدية، مجموعة من الأدوات الكمية والنوعية، وهي

أولًا- الأدوات الكمية

1-  زيادة سعر إعادة الخصم

تقوم المصارف التجارية ببعض النشاطات الاعتيادية، منها خصم الأوراق التجارية للأفراد.

وفي حالات أخرى تقوم بإعادة خصمها لدى المصرف المركزي.

وفي هذه الحالة، يرفع المصرف المركزي سعر إعادة الخصم؛ بهدف التأثير في القدرة الانتمائية للمصارف، من أجل تقليل حجم السيولة المتداولة في السوق.

ويعد هذا الإجراء واحدًا من الإجراءات لمكافحة التضخم.

2-  دخول المصارف (البنوك المركزية) إلى الأسواق بائعة للأوراق المالية

يأتي ذلك من أجل سحب جزء من السيولة المتداولة في السوق. أو ما يسمى بدخول السوق المفتوحة.

3-  زيادة نسبة الاحتياط القانوني

تحتفظ المصارف التجارية بجزء من الودائع لدى البنوك المركزية.

وكلما ارتفعت هذه النسبة، كلما انخفضت القدرة الانتمائية لدى المصارف.

 ثانيًا- الأدوات النوعية

بينما تتلخص الأدوات النوعية في طريقة الإقناع لمديري المصارف التجارية والمسؤولين فيها عن الائتمان المصرفي، بسياسة الدولة الهادفة إلى خفض السيولة المتداولة في الأسواق.

وتعد هذه السياسة فعالة في الدولة النامية بشكل أكبر مما في دول أخرى.

 ثالثًا- معدلات الفائدة

عادةً ما تقترن معدلات الفائدة بمصادر التمويل المقترضة، سواء أكانت هذه المصادر قصيرة، أم متوسطة، أم طويلة الأجل.

ويخصص رأس المال في إطار النظرية المالية من خلال أسعار الفائدة.

وتتفاوت هذه الأسعار حسب تفاوت أجال الاقتراض، وتعتبر الفوائد على القروض قصيرة الأجل أقل.

في حين تكون أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل مرتفعة.

بينما أسعار الفائدة على القروض متوسطة الأجل تكون بين السعرين، وتزداد أسعار الفائدة عند تزايد الطلب على رؤوس الأموال الحاصل عن الرواج الاقتصادي.

وقد تُتاح فرص استثمارية تشجع المستثمرين على استغلال هذه الفرص الاستثمارية.

كما أن لتوقعات المستثمرين أثرًا واضحًا في زيادة الطلب على رؤوس الأموال.

حيث تتجه توقعاتهم إلى أن تحسن الحالة الاقتصادية بشكل ملحوظ.

الرواج الاقتصادي

وسيؤدي الرواج الاقتصادي إلى توفر فرص استثمارية أمام المستثمرين؛ ما يزداد الطلب على رؤوس الأموال، وعلى شكل قروض قصيرة الأجل.

الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة القصيرة الأجل بشكل يفوق أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل.

ويأتي ذلك خلافًا للقاعدة التي تقول إنّ أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل أكثر من الفوائد على القروض قصيرة الأجل.

وتتأثر أسعار الفائدة بعدة عوامل، ويترتب على مؤثرات هذه العوامل طلب المقرض (الدائن) علاوات تضاف إلى أسعار الفائدة الحقيقية.

 نستنتج في ختام هذا المقال، أن التضخم يعني ارتفاعًا كبيرًا في أسعار السلع والخدمات، وليس فقط العناصر المكونة لها.

الأمر الذي يعني أنه مقابل مبلغ معين من المال، يمكن شراء سلع وخدمات أقل من ذي قبل.

ولمعرفة مقدار التضخم في بلد ما، يجب متابعة مؤشر أسعار المستهلك، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي.

وينشر مكتب الإحصاء المحلي، بينات أسعار المستهلك، ومؤشر نفقات الاستهلاك، بشكل دوري ومفصل في كل دولة.

وكذلك مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي ينشره مكتب الإحصاء المحلي.

 ويوضح مؤشر أسعار المستهلك مقدار ما يدفعه المستهلكون مقابل الأشياء التي يشترونها.

ويعد ذلك أول لمحة واضحة عن الدولة لما فعله التضخم في الشهر السابق.

وتُستخدم البيانات أيضًا للتوصل إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي.

 مؤشر نفقات المستهلك

في حين يتتبع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي -يصدر تقرير شهري عنه- التكلفة الفعلية للأشياء.

على سبيل المثال، تحسب تكلفة إجراءات الرعاية الصحية حتى عندما تساعد الحكومة والتأمين في دفعها.

ويميل هذا المؤشر إلى أن يكون أقل تقلبًا.

 

وعلى جانب آخر، يفيد التضخم البطيء (أقل من 3٪ في الاقتصادات المتقدمة) في النمو الاقتصادي.

لذلك حددت البنوك المركزية أهداف هذا النوع من التضخم.

وفي حالة تجاوز معدل التضخم السنوي المستويات التي حددها البنك المركزي، فإنه يبدأ في إعاقة تنمية الاقتصاد ويصبح مشكلة خطيرة.

في حين يسبب التضخم السلبي (الانكماش) بجانب صعوبات خطيرة.

 

وينصح الخبراء، التركيز على الاستثمارات ذات العوائد الأعلى من التضخم؛ لتجنب خسارة رأس المال بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

ويمكن رصدها في استثمارات عقارية من خلال أسواق الأسهم والاستثمارات في الأسواق المالية بشكل عام، على سبيل المثال

(المواد الخام والأسهم والسندات والمؤشرات وصناديق الاستثمار المتداولة والعملات المشفرة).

مقالات ذات صلة:

منطقة اليورو: التضخم يتباطأ بشكل طفيف عن التقديرات الأولية

السعودية: ارتفاع معدّل التضخم عند 3.1%

ألمانيا: ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوياته في 70 عامًا

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.