منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

هل يصبح مشروع الربط التجاري بين مصر والأردن والعراق بديلًا لقناة السويس؟

0

أثارت الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على سفن شحن دولية في البحر الأحمر مخاوف جدية حول سلامة حركة الملاحة في قناة السويس، مما أعاد تسليط الضوء على أهمية مشروع الربط التجاري بين مصر والأردن والعراق كبديل استراتيجي لتأمين حركة التجارة الدولية.

قد يعجبك.. انخفاض حركة مرور السفن في قناة السويس بنسبة 50%

ويعد المشروع، الذي بدأ تشغيل مرحلته الأولى في بداية العام الجاري، ثمرة جهود مشتركة بين وزارات النقل في الدول الثلاث، بالتعاون مع شركة الجسر العربي للملاحة، بهدف إنشاء خط تجاري متكامل يربط دول الخليج بمصر.

 

كما تتضمن المرحلة الأولى من المشروع ربط ميناءي العقبة الأردني ونويبع المصري على خليج العقبة. ومن ثم إلى موانئ في مصر مثل العريش وشرق بورسعيد ودمياط والإسكندرية، لنقل البضائع منها إلى الموانئ الأوروبية والأميركية.

 

وتشكل المرحلة جزءًا من خط تجارة عربي لوجستي متعدد الوسائط، حيث يتم تنفيذ 7 ممرات لوجستية دولية. تربط ميناءي نويبع وطابا على خليج العقبة بميناءي العريش وشرق بور سعيد. ومنها إلى كافة الموانئ المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

أهمية خط التجارة الجديد بين مصر والأردن والعراق

وتعمل الوزارة على تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، والتي تتضمن إنشاء خط سكة حديد يمتد من طابا إلى العريش وبئر العبد والفردان، بطول 500 كيلومتر. لزيادة حجم البضائع المستهدف نقلها من الخليج والعراق والأردن إلى أوروبا وأميركا.

 

 

وتعتبر الحكومة المصرية هذا الخط محوراً رئيسياً في جهودها لجعل مصر مركزاً للتجارة العالمية واللوجيستيات. حيث قامت بتعديل التشريعات الجمركية لتسهيل وزيادة حركة الترانزيت الدولي المباشر عبر الأراضي المصرية. وتجهيز البنية التحتية من موانئ وشبكات طرق وسكك حديدية.

 

في حين ينظر إلى هذا المشروع كنافذة لصادرات دول الأردن والعراق، وقد يفتح أيضًا بابًا لصادرات الدول الخليجية التي ستمر من خلاله. ما يعكس استثمارًا لفكرة النقل متعدد الوسائط. ولكن، على الرغم من أهمية هذا المشروع. إلا أنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن قناة السويس، التي تعدُ ممرًا حيويًا يمر عبره 12% من حجم التجارة العالمية.

 

كما توفر الإبحار عبر القناة ميزة بالسرعة والكفاءة، حيث يتم التخلص من مسافات الإبحار الإضافية التي تتعلق بالاتجاه جنوباً عبر طريق رأس الرجاء الصالح. بما يقلل من تكاليف الشحن ويسرع في وصول البضائع إلى وجهتها.

 

ولذلك، فإن مشروع الربط التجاري بين مصر والأردن والعراق يعد ممرًا ثانويًا هامًا لتأمين حركة التجارة الدولية. خاصة في ظل التحديات التي تواجهها قناة السويس، ولكن لا يمكنه أن يحل محلها بشكل كامل.

مقالات ذات صلة:

مصر والأردن والعراق تستعد لتشغيل خط التجارة العربي

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.