مزاد المدينة المنورة للإبل.. الحناكية وجهة استثمارية
تحولت محافظة الحناكية بمنطقة المدينة المنورة، منذ الثامن من أكتوبر 2026، إلى سوق مفتوحة لملاك الإبل والتجار والمستثمرين، مع انطلاق النسخة الثالثة من «مزاد المدينة المنورة للإبل» برعاية أمير المنطقة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز. وجذب الحدث أكثر من 13 ألفًا و500 زائر في يومه الثالث وحده، بحسب ما نقلته صحف محلية.
مزاد المدينة المنورة الثالث للإبل
يقدّم المنظمون المزاد بوصفه «الحدث الاقتصادي الأبرز لملاك الإبل على مستوى المنطقة». ويضم مزاد نوادر الإبل وحراج الإبل.

حيث يلتقي الملاك والمهتمون ويشاهدون العروض ويشاركون في البيع والمزايدة. كما تم اعتماد الموقع الحالي في الحناكية مقرًا دائمًا سنويًا للمزاد. وهي خطوة تمنح الحدث استمرارية تحتاجها الأسواق لبناء ثقة التجار والمربين.
بينما لا يقتصر الحدث على البيع والشراء، فقد خصص فيه سوق للأسر المنتجة، وعيادات بيطرية، وأجنحة لجهات حكومية تقدم خدماتها للزوار.
إضافة إلى برامج تراثية وأمسيات شعرية وفنون شعبية وهدايا وجوائز للزوار والمشاركين. وهذه العناصر مجتمعة ترفع عدد زوار المحافظة وتنشط الحركة التجارية والخدمية حولها، بحسب ما تذكره التغطيات.
قطاع الإبل بين الأصالة والاستثمار
يحمل المزاد هذا العام شعار «أصالة تتجدد على أرض التاريخ»، ويربط المنظمون الحدث بتاريخ الحناكية. إذ يذكرون أن الملك عبدالعزيز أحيا «حمى الملك عبدالعزيز بالحناكية» ووسّع نطاقها لتصبح من أهم مراعي إبل الدولة.
كما يستهدف المهرجان تنشيط الحركة الاقتصادية وإيجاد فرص استثمارية في قطاع الإبل. وتعزيز مكانة الحناكية وجهةً للفعاليات التراثية والسياحية.
كذلك تحضر الجوانب البيئية والبيطرية في المزاد، فقد نفّذ مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالحناكية أكثر من 15 مبادرة تطوعية شملت التشجير وتوزيع الشتلات. بإجمالي 80 ساعة تطوعية.
علاوة على جولات إرشادية لملاك الإبل عن أبرز الأمراض وطرق الوقاية منها وورش عمل في مقر المزاد. ونظم فرع الوزارة بالمدينة المنورة ورشة عن «الأعلاف الآمنة: إستراتيجيات الوقاية من التسمم وضمان جودة الأعلاف»، وهي مجالات تمس مباشرة جودة الإبل وقيمتها السوقية.
وبالتالي يجمع المزاد بين سوق لملاك الإبل ومنصة تراثية وبرامج توعوية، في حدث سنوي بدأ يرسخ حضوره في الحناكية. وتبقى أرقام المبيعات وعدد الإبل المعروضة هي المؤشر الأهم على أثره الاقتصادي، ولم تعلن حتى الآن في المصادر المتاحة.
