دول العالم تستقطب طلاب أمريكا وسط حملة “ترامب” على الجامعات الكبرى
تكثف الجامعات العالمية جهودها لاستقطاب طلاب وباحثين تأثروا سلبًا بحملة إدارة الرئيس دونالد ترامب على المؤسسات الأكاديمية الأمريكية خلال الآونة الأخيرة.
وتقدم جامعة أوساكا اليابانية منحًا دراسية وإعفاءات مالية ومساعدات لوجستية للطلاب الراغبين بالانتقال من جامعات أمريكية إلى اليابان، حسب “رويترز”.
كما تدرس جامعتا طوكيو وكيوتو تقديم برامج مماثلة، فيما طلبت هونغ كونغ رسميًا من جامعاتها اجتذاب أفضل المواهب الأكاديمية الأمريكية.
دعم شامل من الصين
وأعلنت جامعة شيان جياوتونج الصينية عن دعم شامل لطلاب هارفارد، وتشمل عروضها قبولًا مبسطًا ومزايا مالية وتنظيمية مغرية للمنتقلين إليها.
كذلك تسعى اليابان إلى رفع عدد طلابها الدوليين إلى 400 ألف خلال العقد المقبل، بعد أن تجاوز العدد الحالي 337 ألف طالب أجنبي.
في حين تشير بيانات من شركة “كواكواريلي سيموندز” إلى أن ألمانيا وفرنسا وأيرلندا باتت بدائل أوروبية مفضلة للطلاب المترددين في اختيار أمريكا.
إقبال على آسيا
وتبرز نيوزيلندا وسنغافورة وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية واليابان والصين كوجهات صاعدة في سوق التعليم الدولية بدلًا من الجامعات الأميركية.
كما يلاحظ مستشارو الجامعات أن الطلاب الأوروبيين أصبحوا أكثر ترددًا في تقديم طلبات إلى الجامعات الأمريكية مقارنة بالسنوات السابقة.
وتسجل الجامعات البريطانية زيادة ملحوظة في الطلبات من طلاب أمريكيين، لكن الجهات المختصة لا تزال متحفظة بشأن التوقعات النهائية للالتحاق.
قرارات تقلب السوق
وتنفذ إدارة ترامب تخفيضات كبيرة في تمويل البحث الأكاديمي وتقيد تأشيرات الطلاب الأجانب، خصوصًا القادمين من الصين، بشكل متعمد.
وصعّد “ترامب” هجماته ضد الجامعات بوصفها معاقل لمعارضي السياسات الأمريكية، ويعلّق قبول الطلاب الأجانب في هارفارد مؤقتًا.
وأبطل قاضٍ فيدرالي لاحقًا قرار تعليق القبول، لكن توقيت القرار يربك إجراءات الطلاب الدوليين مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي.

الصين في قلب العاصفة
وتأثر الطلاب الصينيون بشدة من الحملة الأمريكية، رغم أنهم يشكلون الشريحة الأكبر من الجالية الأكاديمية الدولية في الولايات المتحدة.
بينما أعلن ماركو روبيو؛ وزير الخارجية الأمريكي، عزمه فرض قيود إضافية على تأشيرات الطلاب الصينيين. بحجة حماية المصالح الوطنية من التغلغل الأكاديمي.
كما تشير الإحصاءات إلى وجود 275 ألف طالب صيني في الجامعات الأميركية، وهم مصدر رئيسي للدخل والمواهب لقطاع التعليم والتكنولوجيا.
تراجع السمعة الأكاديمية
وكشفت وزارة التجارة الأمريكية عن مساهمة الطلاب الدوليين بما يتجاوز 50 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال عام 2023 وحده.
وشهدت بوابات المعلومات الجامعية انخفاضًا حادًا في عدد الزيارات لدليل “الدراسة في أمريكا” بنسبة 17.6% خلال العام الماضي.
علاوة على ذلك يظهر الانخفاض الحاد من الهند بنسبة تفوق 50% تحولًا في المزاج الطلابي العالمي تجاه خيارات التعليم العالي في الولايات المتحدة.
ضرر يتجاوز المال
وحذرت شركة “كيو إس” من أن آثار السمعة السلبية تستمر طويلً، وغالبًا ما تمتد بين ستة أشهر وثمانية عشر شهرًا بعد بدء الأزمات.
وأشارت الشركة إلى أن تقلبات سياسة التأشيرات والضرائب تزيد من إدراك المخاطر مقارنة بالمكاسب المحتملة للدراسة في الجامعات الأمريكية.
كما يهدد خطر فقدان السمعة الأكاديمية الولايات المتحدة بخسارة طويلة الأمد في الكوادر والموارد البشرية قبل الخسائر المالية المباشرة.
التعليقات مغلقة.