منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

حرب تصنيع الرقائق الإلكترونية.. صراع عالمي على الريادة التكنولوجية

يشهد العالم سباقًا محمومًا بين الشركات الكبرى والدول العظمى للسيطرة على سوق تصنيع الرقائق الإلكترونية، التي باتت تعد قلب الثورة التكنولوجية الحديثة.

فمع ازدياد اعتمادنا على التكنولوجيا في جميع جوانب حياتنا، من الهواتف الذكية إلى السيارات الكهربائية إلى الذكاء الاصطناعي، أصبحت الرقائق الإلكترونية ضرورية أكثر من أي وقت مضى.

ووفقًا لـ CNN، تقدر قيمة سوق الرقائق الإلكترونية العالمية بـ 544.78 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن تنمو إلى 1.137 تريليون دولار بحلول عام 2033، مما يجعلها فرصة استثمارية ضخمة تجذب كبار المستثمرين من جميع أنحاء العالم.

من يقود سباق تصنيع الرقائق الإلكترونية؟

تتصدر 3 شركات هذا السباق:

  • إنتل (الولايات المتحدة)

كانت إنتل المستثمر العالمي الرائد في مشاريع الرقائق خارج سوقها المحلي حتى مايو 2023. إذ تعهدت بأكثر من 65 مليار دولار لمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العقد الماضي.

  • تي إس إم سي (تايوان)

جاءت تي إس إم سي في المرتبة الثانية بمشاريع استثمار أجنبي مباشر معلنة بقيمة 53.7 مليار دولار منذ عام 2013، وحتى مايو 2023.

  • سامسونغ (كوريا الجنوبية)

تعهدت سامسونغ بإجمالي 26.8 مليار دولار لمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في الفترة ذاتها.

صعود إنفيديا

بينما شهدت صناعة الرقائق الإلكترونية، خلال السنوات الأخيرة، تغييرًا هائلًا مع صعود شركة إنفيديا (الولايات المتحدة). إذ تفوقت إنفيديا على إنتل في قيمة السوق، لتصبح أكبر شركة في قطاع الرقائق الإلكترونية في العالم في عام 2024.

ويرجع هذا إلى تركيز إنفيديا على رقائق الذكاء الاصطناعي، التي تعد محرك النمو الرئيسي في صناعة التكنولوجيا الحديثة.

بينما لا تقتصر حرب الرقائق الإلكترونية على الشركات فقط، بل هي صراع دولي له أبعاد سياسية واقتصادية. فالدولة التي تسيطر على تصنيع الرقائق المتقدمة، تتمتع بميزة هائلة في مجالات مثل الدفاع والاقتصاد والتكنولوجيا.

وتدرك الولايات المتحدة والصين هذا الأمر جيدًا، إذ قامتا باستثمارات ضخمة في تطوير صناعة الرقائق الإلكترونية على أراضيها.

الاستثمارات العالمية

كما تعد الولايات المتحدة أكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر في صناعة الرقائق الإلكترونية، إذ اجتذبت نحو 100 مليار دولار منذ عام 2019.

وتأتي ألمانيا في المرتبة الثانية، بينما تستهدف دول الاتحاد الأوروبي جذب استثمارات بقيمة 100 مليار يورو بحلول عام 2030.

تعد الصين وكوريا الجنوبية من اللاعبين الرئيسيين في سوق الرقائق الإلكترونية.

فقد أنشأت الصين صندوق استثمار جديداً برأس مال ضخم، بينما أعلنت كوريا الجنوبية عن حزمة دعم بقيمة 19 مليار دولار لشركات الرقائق.

كما تشهد منطقة الشرق الأوسط أيضاً اهتماماً متزايداً بصناعة الرقائق الإلكترونية. ففي عام 2023، اشترت الإمارات والسعودية آلاف الرقائق الذكية من إنفيديا في إطار طموحها للتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتعتبر حرب الرقائق الإلكترونية صراع عالمي على الريادة في قلب الثورة التكنولوجية. وتعد هذه الصناعة ضرورية لمستقبل البشرية، ولذلك تبذل الجهود من جميع أنحاء العالم لتطويرها والسيطرة عليها.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.