جدوى للاستثمار: زيادة قيمة الاستثمارات في القطاع الصناعي إلى 50 مليار ريال

0 109

ارتفاع الصادرات غير النفطية إلى أعلى مستوى

القطاع غير النفطي يواصل النمو في النصف الثاني من العام

457 مليار دولار إجمالي احتياطي الموجودات الأجنبية بنهاية العام

كشفت مؤسسة جدوى للاستثمار في تقريرها الدوري عن الاقتصاد السعودي، الصادر في سبتمبر الماضي، عن زيادة قيمة الاستثمارات في القطاع الصناعي خلال شهر يوليو الماضي، لتصل إلى 50 مليار ريال.

اقرأ أيضًا..جدوى للاستثمار: 11.7% تراجعًا في معدل البطالة بين السعوديين

وقال التقرير: إن القطاع الصناعي واصل تسجيل زيادة في عدد الوظائف، وبلغ صافي عدد من تم توظيفهم 2931 شخصًا، منهم 1101 سعودي و1830 أجنبيًا.

الاقتصاد الفعلي

وبحسب التقرير، تراجع مؤشر مديري غير النفطية بدرجة طفيفة في يوليو على أساس شهري إلى 88.5 %، نتيجة لتوسع الإنتاج والطلبيات الجديدة بوتيرة أبطأ، وتراجعت مبيعات الأسمنت وإنتاجه في يوليو بنسبة 19% على أساس سنوي.

وتشير أحدث البيانات المتاحة إلى أن الصادرات غير النفطية لشهر يونيو، ارتفعت إلى أعلى مستوى شهري على الإطلاق بنحو 6.3 مليار دولار؛ حيث قفزت بنسبة 41% على أساس سنوي.

الإنفاق الاستهلاكي

وارتفع الإنفاق الاستهلاكي في يوليو؛ إذ صعدت نقاط البيع بنسبة 23.3 % على أساس سنوي، في حين تراجعت السحوبات النقدية بنسبة 16.3 % على أساس سنوي كذلك، وزاد الإنفاق الاستهلاكي  الكلي بنسبة 2.3 %، وشهدت قطاعات الاتصالات والفنادق والمطاعم والمقاهي زيادة في الإنفاق خلال شهر يوليو.

الوضع المالي للحكومة

وشهد صافي التغيير في حسابات الحكومة لدي ساما تغييرات طفيفة في يوليو، ويعد صافي الدين الجديد الذي صدر حتى المرحلة الحالية من العام الجاري والبالغ 96 مليار ريال أكثر من كافٍ لتغطية عجز الموازنة لهذا العام؛ ما يعني عدم الحاجة إلى اللجوء إلى الودائع الحكومية لدى البنك السعودي المركزي لتمويل العجز.

موضوعات ذات صلة
جدوى للاستثمار: 5.7 مليار ريال زيادة في حيازة البنوك من السندات الحكومية 

ونما عرض النقود الشامل بنسبة 9.8 % على أساس سنوي،وبنسبة 0.5% على أساس شهري في يوليو، وارتفعإجمالي الودائع المصرفية بنسبة 11 % على أساس سنوي، وارتفعت فئة الودائع تحت الطلب بنسبة 9 % على أساس سنوي لكنها تراجعت بنسبة 1.2 %، وواصلت فئة الودائع الزمنية والادخارية نموها مرتفعة بنسبة 1.7 % وبنسبة 1.3 % على أساس سنوي خلال يوليو.

وتوقع التقرير، أن تشهد المملكة توسعًا في الإقراض، نتيجة تطبيق المرحلة الثانية من رؤية 2030، وأن يؤدي برنامج “شريك” الذي أعلن عنه مؤخرًا والذي يهدف إلى صياغة شراكة بين القطاع الحكومي وبعض شركات القطاع الخاص، إلى رفع مستوى التمويل المصرفي بدرجة كبيرة تحقق الهدف المطلوب وهو استثمار 5 تريليونات ريال بحلول عام 2030.

التضخم

ارتفع معدل التضخم الشامل في يوليو بنسبة 0.4 % على أساس سنوي، وبنسبة 0.2 % على أساس شهري؛ نتيجة لتلاشي تأثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة الذي تم السنة الماضية، كما ارتفعت الأسعار في فئة الأغذية والمشروبات بنسبة 1.2 % على أساس سنوي وبنسبة 0.5 % على أٍساس شهري، وواصلت الأسعار في فئة السكن والمرافق مسارها الانكماشي خلال الشهر.

وتوقع التقرير، تسجيل قطاعات ” النقل والفنادق والمطاعم والسياحة والترفيه” زيادة في الطلب، تماشيًا مع ارتفاع معدلات التلقيح  وتخفيف قيود التباعد الاجتماعي؛ ما يؤدي إلى زيادة بعد الضغوط التضخمية  في أسعار المستهلك، خلال النصف الثاني من العام الجاري.

أسواق النفط

وبحسب التقرير، انخفضت أسعار النفط في أغسطس مع زيادة المخاوف بشأن تأثير السلالة المتحورة لكوفيد 19 على طلب النفط، خاصة مع العودة إلى تشديد القيود الخاصة بجائحة كورونا جزئيًا؛ ما ضغط على الملامح المستقبلية للنفط في المدي القريب، ورغم ذلك توقع التقرير استمرار تحالف أوبك وشركائهابالالتزام بزيادات الإنتاج التي تم الاتفاق عليها مؤخرًا.

وعلى المستوي المحلي ارتفع إنتاج المملكة من النفط الخام بنسبة 6 % على أساس شهري في يوليو ليصل إلى 9.5 مليون برميل في اليوم، متسقًا مع مستويات الإنتاج المعلنة، وشكل إجمالي الإنتاج في يوليو أعلى متوسط شهري منذ مايو 2020.

وأشارت أحدث البيانات الرسمية لشهر يونيو إلى ارتفاع صادرات الخام والمنتجات المكررة إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر حيث بلغت 7.3 مليون برميل يوميًا، فيما أشارت بيانات يونيو  إلى أن استخدام النفط الخام في توليد الكهرباء ارتفع لأعلى مستوى له  في أربع سنوات.

النفط الخام السعودي

وتوقعت جدوى أن يسجل إنتاج النفط الخام السعودي زيادات سنوية كبيرة في النصف الثاني من عام 2021، اتساقًا مع الاتفاق الأخير لأوبك وشركائها برفع الإنتاج الكلي إلى نحو 400 ألف برميل في اليوم شهريًا حتى شهر ديسمبر؛ ما سينعكس على الناتج الإجمالي المحلي لقطاع النفط في النصف الثاني.

أسعار الصرف

وبحسب التقرير، شهد الدولار أداءً متباينًا خلال أغسطس؛ إذ أدت المخاوف بشأن انتشار النسخة المتحورة من فيروس كورونا إلى تراجع المستثمرين إلى الدولار كملاذ آمن، بالإضافة إلى أن استبعاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة في المدى القريب، ما انعكس على بعض المكاسب التي حققها الدولار.

سوق الأسهم

وتسبب المخاوف بشأن انخفاض أسعار النفط، والانتشار العالمي لمتحور فيروس كورونا في تراجع مؤشر الأسهم السعودي” تاسي” بصورة حادة في منتصف، ورغم انتعش ” تاسي” لينهي الشهر مرتفعًا بنسبة 3 % على أساس شهري، ويسجل أعلى مستوى له في 13 عامًا، وجاء الإداء الشهري بصفة عامة متسقًا مع معظم المؤشرات الإقليمية والعالمية الرئيسة.

وأشار التقرير إلى ارتفاع صافي المشتريات لاتفاقيات المبادلة والمستثمرين الأجانب المؤهلين بحوالي 2.4 مليار ريال خلال الشهر.

تحسن الاقتصاد

وبحسب تقرير جدو، سيواصل القطاع غير النفطي النمو في النصف الثاني من العام، متوقعًا نمو القطاع الخاص داخل أربعة قطاعات رئيسة: الأنشطة العقارية، والصناعة غير النفطية،وتجارة الجملة والتجزئة،والمطاعم والفنادق.

وتوقعت أن يصل النمو في الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.8 %، فيما تشير التوقعات إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط بدرجة طفيفة على أٍساس سنوي.

نمو القطاع العقاري

وسلط التقرير الضوء على القطاع العقاري، متوقعًا نمو قطاع الأنشطة العقارية بالاتساق مع التغير الجذري الواسع الذي يشهده سوق المساكن، والذي استفاد من دعم الحكومة برفع نسبة امتلاك المواطنين للمساكن إلى 70 % بحلول عام 2030 مقارنة بنسبة 62 % في عام 2020.

كذلك، استفاد القطاع من الزخم نتيجة للإصلاحات الحكومية بما فيها إعفاء التعاملات العقارية من ضريبة القيمة المضافة؛ ما دفع حجم قروض الرهن العقاري إلى النمو لتبلغ 79 مليار ريال، بنسبة زيادة 29 % على أساس سنوي.

وساهم في توقعات النمو للقطاع العقاري برنامج سكني حيث تم تقديم 87 ألف وحدة سكنية إلى المواطنين في النصف الأول، والتي تمثل 59 % من عدد الوحدات المستهدفة لعام 2021 ككل، والبالغة 150 ألف وحدة، كما قدم صندوق التنمية العقارية إعانات بقيمة 29.6 مليار ريال إلى أكثر من520 ألف أسرة.

تحسن الصناعات غير النفطية

حققت الصناعات غير النفطية أداءً قويًا في النصف الأول؛ ما يعود جزئيًا على زيادة قيمة الصادرات السعودية غير النفطية، كما لوحظ تحسن مؤشر الإنتاج الصناعي بفضل تشغيل 457 مصنعًا خلال النصف الأول بحجم استثمارات 20.6 مليار ريال؛ ما خلق 30 ألف وظيفة جديدة؛ ما يؤدي إلى دعم النمو.

انخفاض المصروفات الحكومية

وسلط تقرير جدوى عن الاقتصاد السعودي، الضوء على انخفاض المصروفات الحكومية الإجمالية بنسبة 1 % في النصف الأول لعام 2021، لتبلغ 465 مليار ريال، برغم ارتفاع بند الإنفاق الجاري بنسبة 4 % على أساس سنوي نتيجة زيادة الصرف على المنافع الاجتماعية، والصرف على السلع والخدمات.

وتوقع التقرير انخفاض الإنفاق على تعويضات العاملين في النصف الثاني من 2021، وأن يستمر الإنفاق الرأسمالي في تحقيق تراجعات سنوية في النصف الثاني، لتحقق الموزانة عجزًا كليًا يصل إلى 67 مليار ريال؛ ما يمثل 2.1 % من الناتج المحلي الإجمالي.

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.