المشاريع الصناعية الحديثة في الإمارات.. استراتيجيات كبرى وآفاق طموحة
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم؛ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في دولة الإمارات، خلال مارس 2021، الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة Operation 300bn “مشروع 300 مليار”، كاستراتيجية حكومية عشرية هي الأشمل من نوعها.

وتهدف هذه الخطوة، إلى النهوض بالقطاع الصناعي في الدولة، وتوسيع حجمه ونطاقه؛ ليكون رافعةً أساسيةً للاقتصاد الوطني، ضمن أهداف ومستهدفات تسعى إلى تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الدولة في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول العام 2031، مع التركيز على الصناعات المستقبلية التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة وحلول الثورة الصناعية الرابعة، بما يعمل على تمكين الاقتصاد، وتحفيزه، ورفده بعناصر النمو المستدام.

مشروع 300 مليار
ويهدف “مشروع 300 مليار” إلى تطوير وتحفيز القطاع الصناعي في دولة الإمارات، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 133 مليار درهم إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031.
وتتكامل أهداف “مشروع 300 مليار” مع الأهداف الوطنية لدولة الإمارات، والتزاماتها الدولية وجهودها نحو تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتوفير حلول الطاقة النظيفة والابتكار في المجال الصناعي، والاستهلاك والإنتاج بشكل مسؤول.
تعد استراتيجية وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المعروفة بمشروع 300 مليار، الخطة الأكبر والأشمل لتطوير القطاع الصناعي في الدولة، وتعزيز مساهمته في تحفيز الاقتصاد الوطني.
وتحمل الاستراتيجية اسم “مشروع 300 مليار”، انطلاقا من هدفها النهائي المتمثل في رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، من 133 مليار درهم حاليًا إلى 300 مليار درهم بحلول عام 2031.
اقرأ أيضًا: برنامج حساب المواطن يودع 1.8 مليار ريال بحسابات المستفيدين
الرؤية والاستراتيجية
تنطلق الاستراتيجية من رؤية متكاملة لدى الوزارة بهدف؛
- تطوير القطاع الصناعي الإماراتي.
- تعزيز القيمة الوطنية المضافة لقطاع الصناعة.
- تحويل الإمارات إلى مركز إقليمي وعالمي لصناعات المستقبل.
- دعم الإقبال محليًا على الصناعات الإماراتية، وتعزيز الصادرات الإماراتية إلى الأسواق العالمية.
- استحداث فرص وظيفية جديدة ونوعية في القطاع الصناعي.
وتسعى وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إلى زيادة فعالية، واستدامة مراحل دورة الإنتاج وسلاسل التوريد؛ عبر تعزيز منظومة الأبحاث والتطوير، ومنظومة المواصفات والمعايير الخاصة بالقطاع الصناعي التي توفر البنية التحتية للجودة، فضلًا عن تطبيق سياسات التصنيع المستدام، التي من شأنها تقليل استهلاك الموارد، ودعم جهود العمل المناخي، وتحقيق حيادية الكربون.
الأهداف العامة
تم بناء الاستراتجية على ستة أهداف رئيسية، تتمثل في التالي.
- تهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي.
- دعم نمو الصناعات الوطنية وتعزيز تنافسيتها.
- تحفيز الابتكار، وتبني التكنولوجيا المتقدمة للارتقاء بالأنظمة والحلول الصناعية.
- رفع مستوى الإنتاج، وخلق ميزات تنافسية في مجالات جديدة.
- إرساء أسس متينة تسهم في تعزيز مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة في صناعات المستقبل.
- ترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.
- ضمان تقديم الخدمات الإدارية كافة، وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.
الاستراتيجية والأهداف الوطنية والالتزامات الدولية
تتكامل أهداف “مشروع 300 مليار” الأهداف الوطنية والتزامات دولة الإمارات وجهودها تجاه ملف التغيير المناخي، وأجندة التنمية المستدامة، وخاصة ضمان الصحة العامة، والنمو الاقتصادي المستدام، وتوفير الطاقة النظيفة، والابتكار في المجال الصناعي، والاستهلاك والإنتاج بشكل مسؤول.
ولتحقيق هذه الأهداف، اعتمد مجلس الوزراء سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، والتي تعد إطارًا شاملًا يحدد اتجاهات الدولة لتحقيق الإدارة المستدامة والاستخدام الفعال للموارد، بما يضمن جودة حياة الأجيال الحالية والمستقبلية.
تساهم مبادرات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ضمن “مشروع 300 مليار”، في تحقيق هذه الأهداف، وذلك عبر تشجيع تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والتكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة للدولة، وتخفيف الضغط البيئي وزيادة القدرة التنافسية وتحفيز الابتكار والنمو الاقتصادي.
المشاريع الصناعية الجديدة في الإمارات
ويرصد «الاقتصاد اليوم»، بعض المشاريع الصناعية التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الماضية، وذلك على النحو التالي..
-
برنامج القيمة الوطنية المضافة
يهدف برنامج القيمة الوطنية المضافة ضمن “مشاريع الخمسين”، إلى المساهمة في دفع عجلة التنمية في الدولة للدولة؛ من خلال إعادة توجيه أكثر من 42% من مشتريات الجهات الاتحادية والشركات الوطنية الكبرى نحو المنتج والخدمات الوطنية.
ويتضمن المشروع زيادة عدد الموردين المعتمدين من 5000 إلى 7,300 شركة، ورفع المشتريات من 33 مليارا إلى 55 مليار درهم خلال أربع سنوات؛ بما يوفر بيئة داعمة لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ستستفيد من توطين المشتريات لتعزيز دورها وأعمالها.
-
Tech Drive وProject 5Bn
يتضمن هذا المشروع إطلاق Tech Drive، المشروع التمويلي الذي تصل قيمته إلى 5 مليارات درهم؛ لدعم القطاع الصناعي في الدولة للتحول نحو الثورة الصناعية خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يؤسس لمرحلة جديدة في القطاع الصناعي تشكل العلوم والتكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي فيه، أحد روافده الأساسية.
وسيوفر المشروع، الذي سيتم تأسيسه بالشراكة مع مصرف الإمارات للتنمية، البرامج والحوافز لدعم رواد الأعمال في القطاع الصناعي للتحوّل نحو تطبيقات الثورة الصناعية.
يشمل مشروع Project 5Bn، تخصيص 5 مليارات درهم لدعم المشاريع الإماراتية الشابة، ودعم القطاع الصناعي، وتساهم في تنويع الاقتصاد الوطني.
-
شبكة الثورة الصناعية الرابعة
“شبكة الثورة الصناعية الرابعة”، هي منصة تعمل على تنمية وبناء 500 شركة وطنية مزودة للتكنولوجيا المتقدمة؛ حيث تشارك الشبكة خبراتهم ومهاراتهم في الاستخدامات الناجحة لتكنولوجيات الجيل الرابع من الصناعة، ونقل التجارب الناجحة وأفضل الممارسات، بما يدعم القطاع الصناعي في الدولة ويساهم في تطوير الكفاءات العاملة فيه.
-
برنامج 10 × 10
“برنامج 10 × 10” هو برنامج اقتصادي لتنمية صادرات الدولة؛ حيث يستهدف 10 أسواق عالمية، ويسعى إلى تحقيق زيادة سنوية بقيمة 10% في الصادرات لهذه الأسواق. ويستهدف البرنامج أسواقًا عالمية جديدة وناشئة.
ويعمل البرنامج على الترويج للصادرات المحلية في الأسواق العشرة التي يركز عليها، لما فيه فتح آفاق جديدة لها واستكشاف الفرص النوعية الواعدة التي توفرها الأسواق الجديدة.
-
100 مبرمج كل يوم
يستهدف مشروع “100 مبرمج كل يوم”، إضافة 3000 مبرمج شهريًا للقوى العاملة في الاقتصاد الوطني للدولة، عن طريق منح مجموعة من التسهيلات والحوافز لاستقطاب هذه المواهب، وتسهيل تأسيس شركات البرمجة في الدولة وصولًا إلى 100 ألف مبرمج خلال 12 شهرًا.
-
قمة PyCon العالمية للبرمجة
تضمنت الحزمة الأولى لمشاريع الخمسين عقد “قمة PyCon العالمية للبرمجة”، وهي القمة الأكبر في الشرق الأوسط في مجال البرمجة والاقتصاد الرقمي، بهدف تطوير المواهب والخبرات والمشاريع المبتكرة المتخصصة في مجال البرمجة، وإنشاء حلقة وصل بين مجتمع المبرمجين والجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية، بحيث تُعقد في النصف الثاني من 2022.
وستجمع القمة الخبراء والمختصين والمهتمين من جميع دول العالم، وتستعرض جلساتها أحدث وأهم المستجدات في مجال البرمجة والاقتصاد الرقمي، كما تضم دورات تعليمية، وجلسات تدريبية مختلفة.
اقرأ أيضًا:
الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي السعودي يرتفع بنسبة 24.8%
فيتش: البنوك السعودية احتوت ضغوط جائحة كورونا
المؤتمر الدولي للتعليم| حضور كثيف واعتماد 150 برنامجًا أكاديميًا
مؤتمر مستقبل الطيران 2022| السعودية تُدشن ناقل جوي وطني جديد
الرقابة المالية تصدر تقريرها السنوي عن الاستدامة لعام 2021


التعليقات مغلقة.