البنك المركزي المصري يصدر تعليمات التعافي من الأزمات الاقتصادية

تطبيق أفضل الممارسات الدولية لسلامة القطاع المصرفي

0 88

أصدر مجلس إدارة البنك المركزي المصري تعليمات رقابية للبنوك بإعداد خطط التعافي؛ لضمان جاهزيتها للتصدي لأية أزمات اقتصادية أو مالية طارئة، على أن تلتزم البنوك بتسليم أول خطة تعافي لقطاع الرقابة والإشراف بالمركزي خلال 90 يومًا من انتهاء السنة المالية 2022.

البنك المركزي المصري: ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 40.337 مليار دولار
الأزمات الاقتصادية

وقال البنك المركزي، في صدر كتابه الدوري الصادر بهذا الصدد، إنه يحرص على تطبيق أفضل الممارسات الدولية لسلامة واستقرار القطاع المصرفي، وإعمالا للمادة رقم (94) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 194 لسنة ۲۰۲۰، التي تتناول قيام البنوك بإعداد خطط التعافي؛ لضمن جاهزيتها ورفع قدرتها على الاستجابة لأية ضغوط اقتصادية أو مالية محتملة؛ وبالتالي تعزيز قدرة القطاع المصرفي على التصدي للأزمات.

«البنك المركزي المصري»:ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي لـ 22ر39 مليار دولار
الملاءة المالية

تعدخطة التعافي خطة شاملة ومفصلة تتضمن مجموعة افتراضات؛ لإدارة أحداث جسيمة قد تقع في النظام المصرفي أو على البنك، واحتمالات تعرضه لمشاكل مالية تؤثر على مستوى ملاءته المالية أو سيولته أو ربحيته، والإجراءات التصحيحية اللازمة لاستعادة سلامته المالية حال تحقق أي من تلك الافتراضات.

إدارة الأزمات

تهدف هذه التعليمات إلى ترسيخ ثقافة إدارة الأزمات لدى البنوك؛ من خلال إرساء القواعد العامة لإعداد خطط التعافي، والتي أكدت المعايير الدولية على دورها الرئيس في تعزيز قدرة القطاع المصرفي على التصدي للأزمات، وضمان جاهزية البنوك ورفع قدرتها على الاستجابة بشكل فعال لأية ضغوط اقتصادية أو مالية.

وأكد «المركزي» أن التعليمات التي وضعها في إطار خطة تعافي البنوك من الأزمات تسري على كافة البنوك العاملة في مصر.

الخطة واشتراطاتها

أوضح المركزي المصري، أنه يمكن تنفيذ هذه التعليمات على أساس مجمع بالنسبة للمجموعة المصرفية التي تعدکیان عمل واحدًا،وتشمل البنك وفروعه والشركات المالية، باستثناء شركات التأمين التي يمتلك البنك بطريق مباشر أو غير مباشر القدرة على التحكم في سياستها المالية والتشغيلية، أو له حصة ملكية تزيد على (50%) من أسهمها أو من حقوق تصويت، شاملة الفروع والشركات داخل وخارج مصر، مع مراعاة إمكانية التطبيق على أساس فردي (بدلًا من مجمع) إذا توافرت مبررات قوية لدى البنك، شريطة الحصول على موافقة مسبقة من المركزي من خلال طلب يقدم لقطاع الرقابة والإشراف.

ويجوز للبنك المركزي طلب خطط منفصلة للبنك أو أحد الفروع أو الشركات التابعة له، موضحًا إمكانية تنفيذها على أساس فردي بالنسبة للبنوك التي ليس لديها شركات تابعة على أن يشمل ذلك فروع البنك الخارجية إن وجدت.

وبالنسبة لفروع البنوك الأجنبية العاملة في مصر، فيجوز الاستعانة بخطة التعافي المعدة من قبل مركزها الرئيس، بعد التأكد من ملاءمتها لأعمال الفرع في مصر، واستيفائها كافة المتطلبات الواردة بهذه التعليمات، فإن لم تتوافق، فعلى الفرع إعداد خطة منفصلة بالتنسيق مع مركزه الرئيس.

اعتبارات أساسية

ويتعين على البنوك إعداد خطة التعافي ومراجعتها وتحديثها كل سنتين، وكلما حدث تغير جوهري في أنشطة البنكأو هيكله أو توظيفاته أو في الافتراضات المستخدمة في إعداد الخطة من شأنه التأثير على قدرة البنك على تطبيقالخطة بشكل فعال، التزمت البنوك ذات الأهمية النظامية محليًا -وفق تصنيف البنك المركزي – بتحديثالخطة سنويًا؛ نظرًا لحجم أنشطتها وتأثيرها في القطاع المصرفي.

ويتعين أن تتناسب محتويات خطة التعافي ودرجة تفصيلها مع نموذج أعمال البنك، وحجم أنشطته، ومدى تعقد هيكلهالتنظيمي وعملياته المصرفية، والمخاطر التي يتعرض لها، ومستوى الملاءة المالية والسيولة لديه،إضافة إلىمدى ترابط البنك مع القطاع المصرفي والمؤسسات المالية الأخرى، مع مراعاة تدعيم الخطة بتوثيق جيد لكافةالبيانات والمعلومات ذات الصلة.

إدارة المخاطر

تُعد خطة التعافي جزءًا أساسيًامن عملية إدارة المخاطر بالبنك؛ وبالتالي يتعين ان تتضمن شرحًا وافيًالمدى التوافقبينها وبين استراتيجية البنك ضمن الإطار العام للحوكمة وإدارة المخاطر وتخطيط رأس المال، كما يجب أن تتسقالخطة مع المتطلبات الرقابية ذات الصلة؛ كتعليمات الحد الأدنى لمعيار كفاية رأس المال، ومتابعة إدارة السيولة،وخطط الطوارئ واستمرارية الأعمال، وكذا تعليمات الحوكمة والرقابة الداخلية، والتقييم الداخلي لكفاية رأس المال. على سبيل المثال: التأكد من عدم وجود تعارض بين نتائج اختبارات التحمل الخاصة بتقييم احتياجات رأس المالوالسيولة وأية تدابير تتخذها الإدارة العليا مع الواردة بخطة التعافي.

مؤشرات

وينبغي على البنك تحديد مؤشرات دقيقة وذات نظرة مستقبلية ضمن خطة التعافي، يتم من خلالها الوقوف على أية مخاطر

تؤثر سلبًا على أعمال البنك خلال فترة زمنية كافية، بما يتيح له اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعادة استقراره، والحفاظ على سلامته المالية،وضمان استمرار خطوط الأعمالالأساسية والوظائف ذات الأهمية، دون الحاجة إلىتدخل البنك المركزي.

خيارات التعافي

تعد خيارات التعافي هي الأدوات والوسائل المتاحة للبنك لمواجهة الضغوط المحتملة، التي يمكن من خلالها إعادة البنكلوضع مستقر والحفاظ على سلامته المالية، والحفاظ على استمرار خطوط العمال الأساسية والوظائف الهامة.

أرباح البنوك المصرية

وعلى صعيد آخر، اقتربت أرباح البنوك المصرية من مستوى الـ 30 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري، بحسب بيانات المركزي المصري؛ حيث بلغ صافى الدخل من العائد 94.401 مليار جنيه، وصافى إيرادات النشاط 117.29 مليار جنيه، وسجلت المصروفات 87.305 مليار جنيه.

وأشار المركزي إلى استحواذ أكبر 10 بنوك محلية على ما يزيد عن 88% من الربحية التي حققها القطاع في الربع الأول؛ حيث بلغت أرباحها 26.347 مليار جنيه، كما بلغ نصيبها من صافى العائد 83.03% بقيمة تجاوز 78.38 مليار جنيه.

وحقق نادى العشرة 97.381 مليار جنيه صافي إيرادات عن الربع الأول،مقابل مصروفات بلغت 71.034 مليار، بينما سجلت أرباح أكبر 5 بنوك 23.023 مليار جنيه، وصافىعائدها 70.856 مليار، وحققت إيرادات من النشاط بنحو 88.378 مليار جنيه، ومصروفاتها 65.355 مليار.

وأوضح المركزى المصري أن بيانات أرباح البنوك المصرية المصرية تعد مؤقتة عن الفترة من أول يناير وحتى نهاية سبتمبر للبنوك التي تنتهى السنة المالية لها في 31 ديسمبر من كل عام، و عن الفترة من أول يوليو حتى نهاية سبتمبر للبنوك التي تنتهى السنة المالية لها في 30 يونيو.

وتصنف البنوك إلى أكبر 10 وأكبر 5 وفقًا لحجم الميزانية بنهاية فترة البيانات، وتضم كلًا من البنك الأهليالمصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة، والبنك التجاري الدولي، والبنك العربي الأفريقي الدولي، وبنك قطر الوطني الأهليQNB، وبنك SAIB، وبنك أبو ظبي الأول.

وكان تقرير للمجموعة المالية هيرمس قد أشار إلى نمو الأرباح الإجمالية للبنوك المدرجة في مصر بنسبة 10% على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2021؛ ما يعكس اتجاه النمو الهزيل الذي شهده عام 2020، عندما اضطرت البنوك إلى دعم مخصصات خسائر القروض العام الماضي، وسط مخاوف بشأن القروض المعدومة المرتبطة بالجائحة.

وأشار التقرير إلى نمو أرباح 8 بنوك مدرجة بالبورصة بنسبة 3% على أساس ربع سنوي خلال الربع الأول من هذا العام؛ إذ أدى ارتفاع صافي إيرادات الفوائد المدفوع بأحجام الائتمان المرتفعة إلى تعويض أسعار الفائدة المنخفضة التي حددها البنك المركزي، كما سيسفر تضاؤل الحاجة إلى مخصصات خسائر القروض مع تعافي الاقتصاد من جائحة “كوفيد-19” عن دفع النمو؛ إذ من المتوقع أن تنخفض التكلفة للمخاطر إلى 130 نقطة أساس في الربع الأول من 2021، من 198 نقطة أساس في الربع الرابع من 2020.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.