القمة الخليجية.. إنجازات نوعية وتاريخ من العمل المشترك

0

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، اليوم الثلاثاء، القمة الخليجية رقم 40، وذلك برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والتي تأتي في إطار العمل المشترك المستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي منذ 4 عقود.

وبدأت الاجتماعات التحضيرية للقمة، أمس الاثنين، وبحث وزراء الخارجية، خلال اجتماعهم، الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الدورة التحضيرية، بما في ذلك تقرير الأمانة العامة حول ما تم تنفيذه بشأن قرارات المجلس الأعلى، والمجلس الوزاري، وما تم إنجازه في إطار تحقيق التكامل والتعاون في مسيرة العمل الخليجي المشترك، بالإضافة إلى التقارير والتوصيات المرفوعة من قبل المجالس المختصة واللجان الوزارية والأمانة العامة؛ تحضيرًا لرفعها إلى الدورة الأربعين للتوجيه بشأنها.

ويبحث قادة دول مجلس التعاون الخليجي، خلال القمة، عددًا من الموضوعات المهمة؛ لتعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات: السياسية، والدفاعية، والأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، بالإضافة إلى بحث التطورات السياسية الإقليمية والدولية، والأوضاع الأمنية في المنطقة، وانعكاساتها على أمن واستقرار دول المجلس.

ويُتوقع أن تخرج القمة بقرارات بنّاءة تعزز من اللحمة الخليجية، وتعمق الترابط والتعاون والتكامل بين الدول الأعضاء، وترسخ أركان مجلس التعاون الخليجي.

ملفات وقضايا اقتصادية:

يناقش قادة دول مجلس التعاون في القمة الخليجية المنعقدة بالرياض عددًا من الملفات والقضايا الاقتصادية مثل: تكامل الأسواق المالية، وإكسبو دبي 2020، والسوق الخليجية المشتركة، ونتائج اللجنة الرئيسة لمعادلة الشهادات، ومشروعات السكك الحديدية، ومشروع العملة الخليجية أبرز الملفات الاقتصادية النوعية المشتركة، التي من المقرر أن تطرح على طاولة قادة دول الخليج في قمة الرياض.

وتحتل قضية تكامل الأسواق المالية بدول مجلس التعاون وتوحيد السياسات والأنظمة أهمية كبرى، لاسيما في ظل المعطيات والإنجازات التي حققها مجلس التعاون لدول المجلس في جميع المجالات منذ انطلاقته في عام 1981، وبالأخص فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي بداية من: قيام منطقة التجارة الحرة عام 1983م، وانطلاق الاتحاد الجمركي عام 2003م، وإعلان السوق الخليجية المشتركة عام 2007، والسير قدمًا في الاتحاد النقدي، وقيام المجلس النقدي، والبدء في تنفيذ مهامه تمهيدًا لقيام البنك المركزي، وإطلاق العملة الموحدة عام 2010، وهو ما نصت عليه الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون لتفعيل السوق الخليجية المشتركة وتعظيم الاستفادة منها، وأكدها مقام المجلس الأعلى في دورته الثلاثين (الكويت- ديسمبر 2009م) بتكليف اللجان الوزارية المعنية بوضع الآليات اللازمة لتفعيل المادة (5) من الاتفاقية الاقتصادية، التي تنص على «تكامل الأسواق المالية في دول المجلس وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بها»، وذلك بهدف تنمية الاستثمارات المحلية والبينية والخارجية في دول المجلس، وتوفير بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والاستقرار.

إنجازات نوعية وتاريخ مشترك:

يعد تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجسيدًا لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي واحد؛ حيث تتميز دول مجلس التعاون بعمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيها، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة.

وقد نص النظام الأساسي الذي أقره المؤسسون على أن الهدف الأسمى لمجلس التعاون هو «تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولًا إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات».

وحقق مجلس التعاون، خلال مسيرته، إنجازات مهمة، وهو ما أسهم في جعل هذه المنطقة واحة للاستقرار والأمن والرخاء الاقتصادي والسلم الاجتماعي، كما تم تحقيق الكثير من الإنجازات نحو تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة.

يُذكر أنه قد سبق للعاصمة السعودية الرياض أن استضافت اجتماعات القمة الخليجية 8 مرات بدءّا من الدورة الثانية، التي حفلت بالكثير من المبادرات والقرارات؛ خدمة لمواطني دول المجلس؛ ورفعة كيان هذه العصبة.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.