منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

بورصة أبو ظبي | فوتسي

الأسهم الأمريكية | ناسداك

الرابط المختصر :

اقتصاد الحرب.. يعيد العالم لأجواء قاسية

أعادت الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ومن قبلها الحرب الروسية الأوكرانية، مصطلح اقتصاد الحرب، إلى بؤرة الأحداث، بقوة إذ باتت هذه الاضطرابات تهدد الاقتصاد العالمي بعواقب وخيمة، وتضعه في مأزق بالغ الصعوبة والخطورة في وقت واحد.

 

قد يعجبك.. رئيس صندوق النقد الدولي: الحرب في غزة تثير القلق حول مستقبل الاقتصاد العالمي

 

مصطلح اقتصاد الحرب، يعتبر سئ السمعة، إذ يعيد العالم إلى أجواء قاسية عرفها في الماضي. لعل كان أخرها في الحرب العالمية الثانية، حيث توجه جميع الموارد والإنتاج الصناعي. بصورة كاملة لصالح المجهود الحربي.

 

كما يعد مجموعة من إجراءات الطوارئ التي يتم إتخاذها من قبل الدولة لتعبئة اقتصادها للإنتاج خلال فترة الحروب. أو عند اندلاع الأزمات والنزاعات الداخلية كي يصمد اقتصادها خلال هذه الظروف الاستثنائية. من خلال اعتماد نظام إنتاجي يوفر الموارد الاقتصادية لضمان استمرارية التماسك الداخلي، وتوفير احتياجات الجيش، لكسب المواجهة العسكرية.

 

في هذه الأوقات تستخدم أموال الضرائب في المقام الأول في تسليح وتدريب الجيش. كما قد تذهب أموال القروض لتقوية القوات المسلحة وحماية الأمن القومي وتلبية احتياجاته.

 

في حين جرت العادة، أن اقتصاد الحرب، ينشأ في حالة الضرورة القصوى، عندما تشعر الدولة. أنها بحاجة لحماية أمنها القومي وتسليح جيشها، حيث يكون الدفاع الوطني أولويتها. ما يؤثر على كفاءة وكمية الإنتاج، مما يؤدي إلى تراجع معدلات التنمية. إذ إن التركيز الأكبر يكون على توفير منتجات دفاعية، حتى لو على حساب التقدم الصناعي والتكنولوجي والطبي.

 

اقتصاد الحرب وبزوغ قوة الولايات المتحدة الأمريكية

كما كانت الحرب العالمية الثانية، خير دليل على اقتصاد الحرب، إذ طبقته دول الحلفاء والمحور. وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وألمانيا. بينما كانت قوة واشنطن الاقتصادية، سلاح إنجلترا وفرنسا للتفوق على دول المحور، وتدشين عصر جديد. إذ أعلنت ظهور الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي كقوتين عظميتين على الساحة العالمية.

 

كانت الغارة الجوية المفاجئة التي نفذتها القوات البحرية التابعة للأمبراطورية اليابانية، على الأسطول الأمريكي في قاعدة بيرل هاربور بالمحيط الهادي. في 7 ديسمبر 1941، كلمة السر في تحول الحكومة الأمريكية إلى اقتصاد الحرب، إذ رفعت الضرائب وأصدرت سندات حرب. للمساعدة في تمويل المجهود الحربي.

 

كما شكلت مجلس الإنتاج الحربي لتخصيص الموارد للمجهود الحربي، بما في ذلك النحاس والمطاط والنفط. ومنح عقود الدفاع لمصالح الشركات المدنية، وتحفيز الإنتاج العسكري بين أصحاب الأعمال المدنيين. بينما دخلت المرأة الأمريكية على خط الأزمة. لبناء بلدها عبر شغل وظائف الإنتاج العسكري وغيرها من المناصب التي شغلها الرجال في وقت سابق.

 

على الرغم من مساهمة اقتصاد الحرب في تسريع وتيرة التقدم التكنولوجي والطبي. كما كان الحال مع الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية. إلا أن خبراء الاقتصاد، حذروا من مخاطره إذ إن الإفراط في الإنفاق العسكري يعوق التقدم التكنولوجي والاقتصادي.

 

في حين أن الدول التي لا تشهد حروب وصراعات، من الممكن استخدام الإيرادات الضريبية والأموال المقترضة. لتحسين البنية التحتية والبرامج المحلية، مثل التعليم والصحة.

 

مقالات ذات صلة:

الاقتصاد العالمي تحت رحمة ماكينة الحرب الإسرائيلية.. سيناريوهات الأزمة

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.