منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

إيجابيات وسلبيات الاعتماد على القطاع السياحي

يعتبر القطاع السياحي واحدًا من أهم القطاعات التي تساهم في الناتج القومي وتدفع عجلة الإنتاج في العديد من القطاعات الأخرى، عبر توفير فرص عمل وتفتح الباب أمام العديد من الصناعات.

يسلط موقع “الاقتصاد اليوم”، في السطور التالية، الضوء على أهمية فهم الآثار الاقتصادية للسياحة ومجموعة من التأثيرات الإيجابية والسلبية.

 

قد يعجبك.. منظمة السياحة العالمية تطلق حملة “السياحة تنير العقول” من الرياض

 

مما لا شك في أن السياحة تجلب في طياتها إمكانات اقتصادية هائلة للبلد منها على سبيل المثال. فرص العمل وصرف العملات والواردات والضرائب، لذا تتسابق الحكومات إلى الاستثمار في مجال السياحة. كما زادت أعداد الوفود السياحية، على مستوى العالم بمعدلات هائلة، في السنوات الأخيرة ولا سيما في آسيا.

 

أهمية القطاع السياحي الاقتصادية

في حين تمثل عوائد السياحة، 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كما بنسبة 6-7% من إجمالي العمالة. بينما تحتل السياحة الدولية المرتبة الرابعة بعد الوقود والكيماويات ومنتجات السيارات في الصادرات العالمية.

كما تعد صناعة السياحة هي المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي لثلث البلدان النامية ونصف البلدان الأقل نموًا من الناحية الاقتصادية. إذ تختار معظم الوجهات استثمار أموالها في السياحة بسبب الآثار الاقتصادية الإيجابية المأمول تحقيقها.

بينما يعد القطاع السياحي من أهم مصادر العملات الأجنبية، لأكثر من 38% من دول العالم، ويمكن إعادة استثمارها في الاقتصاد. أو على الخدمات العامة مثل التعليم أو الرعاية الصحية، أو على تنمية صناعة السياحة بشكل أكبر.

كما تساعد السياحة في جمع الأموال التي استثمرتها الحكومة، وهناك طريقتان رئيسيتان لجمعها: إما بطريق مباشر أو غير مباشر. حيث يتم إنشاء المساهمات المباشرة من الضرائب على الدخل من التوظيف في شركات السياحة وبعض الضرائب الأخرى مثل ضرائب المغادرة. في حين تأتي المساهمات غير المباشرة من السلع والخدمات المقدمة للسياح والتي لا ترتبط ارتباطًا مباشرًا بصناعة السياحة.

 

إيجابيات وسلبيات الاعتماد على القطاع السياحة
إيجابيات وسلبيات الاعتماد على القطاع السياحة

خلق فرص العمل

خلق التوسع السريع في السياحة الدولية المزيد من فرص العمل، حيث يعمل بها نحو 7 % من العاملين في العالم. سواء بشكل مباشر مثل موظفو الفنادق أو المطاعم أو سائقو سيارات الأجرة، أو غير مباشر. وتشمل الوظائف التي لا تعتمد على صناعة السياحة ولكن ترتبط بها، مثل الصياد الذي يبيع أسماكه إلى الفنادق.

لذا شهدت الأونة الأخيرة تطور القطاع الخاص في صناعة السياحة، ويمكن أن يكون امتلاك شركة سياحية رابحًا للغاية. ولعل صعوبة الفصل بين الإيرادات المباشرة والغير مباشرة، يجعل تحديد النواتج الفعلية للقطاع ليس بالأمر السهل. سواء من حيث الأرباح أو العمالة.

 

سلبيات السياحة

السياحة شأنها كأي مجال له آثار سلبية، ومنها افتقار الكثير من الوجهات إلى الخبرة أو التعليم في مجال السياحة والاقتصاد. وقد لا تكون على دراية بالمشاكل التي يمكن أن تحدث إذا لم يتم إدارة السياحة بشكل صحيح ومستدام.

كما يعد التسرب الاقتصادي في السياحة من الآثار الاقتصادية السلبية الرئيسية. وذلك عندما لا تبقى الأموال التي يتم إنفاقها في البلاد، وينتهي بها المطاف في بلد آخر. مما يحد من الفوائد الاقتصادية للسياحة. وذلك بسبب الشركات متعددة الجنسيات والمملوكة دوليًّا، والعطلات الشاملة.

في حين تكلف التنمية السياحية الحكومة المحلية ودافعي الضرائب المحليين أموالًا جمة. إذ تتطلب تحسين المطارات والطرق والبُنى التحتية الأخرى، وهي مكلفة. مما ينعكس بصورة سلبية على مجالات حيوية أخرى مثل التعليم والصحة.

كما يتعرض الكثير من البلدان لخطر التبعية والاعتماد المفرط على السياحة عندما تسخر كل جهودها في هذا المجال المحفوف بالمخاطر. فإذا بدأت الروافد السياحية في النضوب في وجهة ما، فمن المهم أن يكون لدى هذه الوجهة طرق بديلة لكسب المال. حتى لا تواجه خطر التعرض لصعوبات مالية شديدة في حال شهدت صناعة السياحة الخاصة بها تراجعًا لسبب ما.

 

مقالات ذات صلة:

قطاع السياحة يتصدر إنجازات رؤية 2030

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.