أحمد فاروق سفير مصر بالسعودية:مشروع الجسر البحري سيحقق التطلعات الاقتصادية للبلدين

0 60

العلاقات المصرية السعودية تشهد تطورًا غير مسبوق

السوق المصري يفتقد للسائح السعودي بسبب كورونا

5000 شركة سعودية في مصر مقابل 1300 شركة مصرية بالمملكة

كشف السفير أحمد فاروق؛ سفير بالسعودية عن الفرص الاستثمارية التي يمكن للشركات السعودية الاستثمار بها في مصر، في ظل زيادة حجم التعاون الاقتصادي بين البلدين، والدور الذي يلعبه مجلس الأعمال المصري السعودي في دفع العلاقات إلى الأمام على كافة المستويات.

اقرأ أيضًا..مصر العروبة فوق هام السحب

التقت مجلة ” الاقتصاد اليوم” السفير المصري؛ للتعرف على حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأبزر التطورات في المشروعات القومية التي تربط بينهما، والحوافز الاستثمارية التي يستفيد منها المستثمر السعودي، فكان هذا الحوار..

حدثنا عن مسيرتكم الوظيفية والدبلوماسية؟

بدأت حياتي بدراسة القانون بجامعة القاهرة، ثم علوم الإدارة بجامعة حلوان، ثم التحقت بالسلك الدبلوماسي، فشغلت عدة مناصب؛ منها مساعد وزير الخارجية للشئون القانونية الدولية، وقنصل عام لمصر في نيويورك، وسفير لمصر لدى سلوفينيا، كما خدمت في سفارات مصر في كل من اليابان والأردن والفاتيكان.

وحاليًا أشغل منصب سفير مصر لدى السعودية، وعضو اللجنة القانونية الدولية للبحار بالأمم المتحدة، وأحاضر في مجال القانون الدولي، كلما سنحت الفرصة في عدة جامعات ومراكز فكر ومنتديات حول العالم.

كيف ترى المسيرة الحافلة التي مرت بكم بالمملكة خلال السنوات السابقة؟

جاء تكليفي سفيرًا لمصر في السعودية، تتويجًا لمسيرتي الدبلوماسية التي امتدت طوال 35 عامًا، خدمت خلالها بلادي في عدة بلدان. ولا أبالغ عندما أقول إنني أشعر وكأني في مصر، فالسعوديون الكرام لا يُشعرون المُقيم بأنه غريب عنهم، فما بالك لو كان سفيرًا لبلدهم الثاني مصر.

وهذاليس غريبًا عن أشقائنا السعوديين المعروفين بالشهامة، والرجولة، والكرم، كما كانت جدتي –رحمها الله- تطلق عليهما كانت جدتي لي كلما سنحت الفرصة في عدد من الجامعات ومراكز الفكر والمنتديات حول العالملدى سلوفينيا لمصالح الاقتصادية الم.

كيف تصف العلاقات المصرية السعودية حاليًا؟

تشهد العلاقات المصرية السعودية في هذه المرحلة ازدهارًا غير مسبوق؛ بسبب حرص قادة البلدين على أن تكون العلاقات المشتركة في كافة مجالاتها، بعيدة عن أية تعقيدات، وتتسم بالمصارحة، والمكاشفة، والمصداقية؛ وذلك بالنظر للعلاقات التاريخية التي تربط البلدين؛ فضلًا عما يجمعهما من مصير مشترك، وأهداف تكاد تكون متطابقة.

وتعد مصر والسعودية ركيزة الاستقرار في المنطقة التي شهدت خلال العقد الأخير متغيرات فرضت عليهما بالتبعية تحديات غير مسبوقة؛فالتعاون والتنسيق المبني على وحدة المصير والأهداف، أمر لا مناص منه لمواجهة تلك التحديات، وبما يعود بالنفع على البلدين.

الاستثمارات المشتركة

كيف تصف الاستثمارات المشتركة بين البلدين، وما أبرز المشاريع المشتركة؟

الاستثمارات المشتركة بين البلدين جزء مهم من العلاقات المصرية-السعودية،فهناك أكثر من خمسة آلاف شركة سعودية تعمل حاليًا في مختلف المناطق الاستثمارية المصرية، بينما وصلت المشروعات المصرية بالمملكة إلى حوالي 1300 مشروع، تعمل في كافة المجالات،تنموية، وخدمية، وإنتاجية.

ولا يسعني هنا إلا أن أشيد بالدور الذي يلعبه مجلس الأعمال المصري السعودي في هذا الإطار وما يقوم به من جهد كبير لتطوير علاقات الاستثمار المشترك بين البلدين.

هل من جديد حول مشروع الجسر البحري؟

ما زالت الدراسات الهندسية جارية حول المشروع، بما يضمن أن يحقق الآمال والتطلعات الاقتصادية والتنموية للبلدين.

وإلى أين وصل مشروع الربط الكهربائي بين البلدين؟

تولي القيادة السياسية المصرية أهمية بالغة لهذا المشروع؛ باعتباره جزءًا من تطلعات مصر في مجالي الكهرباء والطاقة في المنطقة؛ لذالا تدخر الجهات المعنية في مصر جهدًا في تنفيذ كافة مكونات المشروع، بدءًا بمحطة بدر، وصولًا إلى جني ثمار المشروع.

ما أبرز مستجدات العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟

العلاقات الاقتصادية المصرية السعودية صلبة؛ لما يربط الشعبين من علاقات وصلات قرابة تنعكس على العلاقات الاقتصادية والتجارية.

وأنوه إلى أن أكبر جالية مصرية في العالم توجد بالمملكة، وكذلك أكبر جالية سعودية في العالم توجد في مصر، والجاليتان يصل عددهما إلى عدة ملايين؛ ما يعني أن الشعبين متلاحمان منذ قديم الأزل؛ما ينعكس بطبيعة الحال على كافة المجالات، وأهمها المجال الاقتصادي.وتعمل السفارة على التواصل مع مختلف أطياف الجالية والجهات المصرية والسعودية؛لتعميق العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين ودفعها إلى آفاق أرحب.

ماذا تقول للمواطن المصري المقيم في السعودية؟

أقول له إن السفارة المصرية بالمملكة والقنصليتين المصريتين بجدة والرياض، والمكاتب الفنية لا تألو جهدًا في خدمة ورعاية المصريين بالمملكة.

وتشعر السفارة بمشاكل أبناء الجالية المصرية، وتقدر وجود قدر من المعاناة لإنهاء معاملاتهم، لكن نحاول بأقصى طاقةتقديم الخدمات القنصلية على الوجه الأكمل وفى أسرع وقت، ولكن هذه الأمور تعثرت مؤخرًا بسبب جائحة كورونا، التي أدت إلى توقف حركة الطيران وتعطل وصول الوثائق من القاهرة.

وأؤكد أن المرحلة القادمة ستشهد تطورًا كبيرًا في تسريع إجراءات تسليم الوثائ، وكذا في أماكن انتظارالمواطنين، وآليات تقديم الخدمات القنصلية وتطوير المقر أيضًا.

حدثنا عن صندوق الاستثمار المصري؟

تم توقيع اتفاقية إنشاء صندوق الاستثمار المصري السعودي عام 2016 برأس مال 16 مليار دولار لضخ الاستثمارات السعودية في مصر، على أن يتم اختيار المشروعات من خريطة مصر الاستثمارية التي أعدتها الدولة بالتنسيق مع باقي الوزارات والهيئات الحكومية؛ لدفع معدلات التنمية الاقتصادية في مصر، والتركيز على تنمية المحافظات الأقل نموًا؛ لتحقيق طفرة اقتصادية تعمل على تحسين حياة المواطنين؛ من خلال توفير فرص العمل وزيادة مجالات النشاط الاقتصادي.

كيف ترى تأثير كورونا على السياحة السعودية في مصر؟

كان لفيروس كورونا تأثيرات سلبية على حركة التنقل في العالم كله؛ ما أثر على السياحة ومعدلاتها، التي انخفضت بشدة في جميع دول العالم. وبطبيعة الحال،ليست مصر والسعودية استثناءً، لكن استئناف مصر لحركة الطيران منذ يوليو الماضي ساهم في إنعاش نسبيلقطاع السياحة في مصر وسط إجراءات احترازية تتبعها الفنادق والمنشآت السياحية المختلفة.

ولكن يظل السوق المصري مفتقدًا للسائح السعودي؛ بسبب استمرار القيود المفروضة على سفر السعوديين خارج المملكة حتى الآن؛ لذا أحب أن أوجه رسالة للمواطنين السعوديين أن أشقاءكم في مصر اشتاقوا إليكم وينتظرونكم بمجرد زوال هذه الجائحة واستعادة حركة السفر لطبيعتها وأن كافة المقاصد والمنشآت السياحية في مصر جاهزة وتستقبل حاليًا السياح من جميع أنحاء العالم بأمان في إطار مراعاة الاشتراطات الصحية اللازمة.

كيف سيؤثر مشروع نيوم على نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين؟

إننا نتابع باهتمام مشروع نيوم العملاق، الذي يفتح آفاقًا اقتصادية كبيرة بالمملكة، وسيقدم وجهًا جديدًا للمملكة في المستقبل؛حيث ستكوننيوم من “المدن الذكية”؛ وهو التوجه الجديد الذي ستتخذه المدن مستقبلًا؛ وهو ما تتبعه مصر حاليًا في إنشاء العاصمة الإداريةومدينة العلمين.

ما هي الحوافز التي تقدمها مصر لجذب الاستثمار السعودي؟

تضمنت نصوص قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 حزمة مُحفزات ضريبية للمستثمرين، أبرزها خصم ضريبي بنسبة 50 % للاستثمار في المناطق غير المطورة، ودعم حكومي لتوصيل المرافق للمشاريع الجديدة، ومنح إقامة للمستثمرين الأجانب.

ونص القانون على أن تكون التظلمات الناشئة عن تطبيق أحكامه أمام لجنتي فض منازعات الاستثمار وتسوية عقود الاستثمار، وعدم خضوعها لآلية لجان التوفيق التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة المصرية طرفًا فيها.

ويحتل الاستثمار السعودي المرتبة الأولى في مصر بإجمالي استثمارات 54 مليار دولار، تتضمن 10 مليارات دولار استثمارات للحكومة السعودية. وتعتبر وتكشف هذه الأرقام عن طبيعة البيئة الإيجابية التي يعمل فيها المستثمر السعودي في مصر، ومدى حرص أجهزة الدولة على منحه ميزات تفضيلية، وإزالة كافة المعوقات، وحل كافة المشكلات التي تواجه الشركات والكيانات الاستثمارية السعودية.

ماذا عن الفرص الاستثمارية التي يمكن ضخها في مصر؟

هناك قطاعات واعدة في مجال الاستثمار في مصر، منها قطاع الطاقة، والربط الكهربائي، والقطاعان المصرفيوالمالي، ومشروعات الإنشاءات والبنية التحتية، والاتصالات، والزراعة، والنقل، والسياحة والفنادق.

وتُعدعائداتالاستثمار في مصر من أعلى العوائد الاستثمارية على مستوى العالم، نظرًا لحجم السوق، وتوفر الأيدي العاملة الماهرة بأجور معتدلة.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.