منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

ميناء جدة الإسلامي.. محور التجارة البحرية السعودية

يعد ميناء جدة الإسلامي، بالمملكة العربية السعودية رمزًا رئيسيًّا لاستقبال حجاج بيت الله الحرام من جميع أنحاء العالم، ويحتل مكانة متقدمة كأحد أهم الموانئ على البحر الأحمر.

 

قد يعجبك..ميناء دمياط البحري يتداول 49 ألف طن بضائع عامة

 

تأسيس ميناء جدة الإسلامي

يعود تأسيس هذا الميناء إلى عهد الخليفة عثمان بن عفان – رضي الله عنه – في عام 646م؛ حيث اكتسب شهرة تاريخية لخدماته الرائعة.

كما يعد الميناء نقطة التجارة البحرية الرئيسية للمملكة؛ حيث يعالج معظم صادراتها ووارداتها، ويعتبر نقطة رئيسية لإعادة التصدير عبر البحر الأحمر، إذ تمر من خلاله 75% من حركة التجارة البحرية والملاحة القادمة والمغادرة من الموانئ السعودية.

موقع ميناء جدة الإسلامي

يحتل ميناء جدة الإسلامي موقعًا متميزًا على خطوط الملاحة العالمية؛ ما يجعله الوجهة الرئيسية للتجارة البحرية بين القارات الثلاث.

البنية التحتية

يقع الميناء على مساحة 12.5 كم²، 4 محطات، بطاقة استيعابية 130 مليون طن، ويضم 62 رصيفًا متعدد الاستخدامات للحاويات، والبضائع العامة، كذلك المواشي، والركاب، والحبوب السائبة، والسيارات.

ويتضمن منطقة خدمات لوجستية متكاملة للإيداع وإعادة التصدير، مع معدات مناولة ومستودعات وساحات، وتموين السفن بالوقود، ونظام نقل مباشر بالشاحنات لتسريع حركة السفن.

التجهيزات والمحطات

– يتوفر الميناء على محطتين لمناولة الحاويات بطاقة 7.5 مليون حاوية سنويًا، بالإضافة إلى ذلك منطقة لوجستية متكاملة للإيداع وإعادة التصدير.

– يحتوي الميناء على محطتين للبضائع العامة، وحوضين لإصلاح السفن وصيانة القطع البحرية.

– يوجد أرصفة مخصصة لمناولة المواشي الحية بطاقة 7 ملايين رأس سنويًا، ومجموعة من الأرصفة للخدمات البحرية والإرشاد البحري.

– تتوفر صالات مجهزة بشكل متكامل لاستقبال الحجاج والمعتمرين والزوار.

أعلى مناولة شهرية في تاريخه

وفي يوليو 2023، سجّل ميناء جدة الإسلامي أعلى حجم من المناولة الشهرية في تاريخه؛ حيث بلغ عدد الحاويات القياسية المناولة 491,197؛ ما يعكس النشاط التجاري القوي في الميناء كونه الوجهة الأولى للتجارة البحرية العابرة، ومسافنة الحاويات والبضائع على ساحل البحر الأحمر.

تأتي هذه الإنجازات في إطار جهود الهيئة العامة للموانئ “موانئ” لتعزيز منظومة الموانئ السعودية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للوصول إلى 40 مليون حاوية قياسية، كذلك رفع الحصة السوقية للمملكة في المسافنة الإقليمية إلى 45% بحلول عام 2030، وذلك بما يتماشى مع استراتيجية النقل والخدمات اللوجستية الوطنية لتعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور التقاء ثلاث قارات.

يجدر بالذكر أن ميناء جدة الإسلامي قد حقق رقمًا قياسيًّا جديدًا خلال يونيو 2023 بمناولة 473,676 حاوية قياسية؛ ما يؤكد نجاح جهود “موانئ” في تطوير بنيته التحتية، وتنفيذ مشروعات تعميق القنوات والممرات البحرية بتكلفة تصل إلى 184 مليون ريال، لتسهيل استقبال السفن العملاقة، وزيادة القدرة التنافسية للميناء.

تأتي هذه الإنجازات كاستمرارية للنجاحات التي حققها الميناء. حيث سجل خلال عام 2022 رقمًا قياسيًّا بمناولة 4,960,120 حاوية قياسية. بنسبة زيادة قدرها 1.57% مقارنة بعام 2021.

رفع كفاءة الخدمات اللوجستية

وباستثمارات تبلغ قيمتها مليار ريال، تم تطوير الجزء الشمالي بميناء جدة الإسلامي. بالتعاون مع شركة محطة بوابة البحر الأحمر “RSGT” لتعزيز القدرات التشغيلية للميناء. وزيادة الطاقة الاستيعابية، كذلك رفع كفاءة الخدمات اللوجستية.

وأكد رئيس الهيئة العامة للموانئ، عمر بن طلال حريري، أن التطوير المستمر للبنية التحتية في ميناء جدة الإسلامي يأتي ضمن إطار جهود “موانئ” لتعزيز ريادة المملكة في القطاع البحري. وزيادة قدرتها على تحفيز صناعة النقل والخدمات اللوجستية. كذلك تعزيز دورها الاقتصادي والتنموي.

وأشاد “حريري”- في تصريحات صحفية- بجهود ودور القطاع الخاص في إنجاح مبادرات الهيئة. مشيرًا إلى أهمية هذه الجهود في المساهمة في رفع تصنيف المملكة بالمؤشرات والتصنيفات الدولية.

 

 

المصدر:

الهيئة العامة للموانئ السعودية

 

 

مقالات ذات صلة:

ميناء الملك فهد بالجبيل.. قاعدة حيوية لاقتصاد المملكة وسلاسل التوريد العالمية

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.