صيف السعودية.. موسم الخير الوفير من الفواكه والخضراوات المحلية
تعتبر الزراعة في المملكة العربية السعودية أحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني. وعلى الرغم من ازدهار الأنشطة الزراعية في جميع مناطقها. فإنها تتركز بشكل خاص في مناطق الرياض، القصيم، حائل، والجوف.
وفي ظل سعي المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030، يبرز الموسم الصيفي للزراعة كداعم رئيسي لتعزيز الأمن الغذائي. وتمكين المجتمعات المحلية، وتحقيق التكامل بين القطاعين الزراعي والسياحي. فضلًا عن رفع القيمة الاقتصادية للمنتجات المحلية، حسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.

المحاصيل الصيفية
كما تتميز محاصيل الموسم الصيفي بدورة إنتاجية قصيرة لا تتجاوز العام. إذ تزرع عادة خلال أشهر مارس، أبريل ومايو. وتحصد في شهري أغسطس وسبتمبر من كل عام.
ويشمل ذلك الزراعة في الحقول المكشوفة أو تحت ظلال الأشجار المثمرة. ومن أبرز هذه المحاصيل التي تشكل جزءًا أساسيًا من المائدة السعودية خلال الصيف البطيخ، الشمام، الطماطم، الخيار، والباذنجان.
الخضراوات الصيفية.. مرونة في الإنتاج
بالإضافة إلى ذلك، تظهر الخضراوات الصيفية قدرة لافتة على التكيف مع الظروف المناخية المتنوعة للمملكة. فبعضها يتحمل البرودة مثل الطماطم الفاصوليا، والقلقاس، بينما يزدهر البعض الآخر في الأجواء الحارة مثل الباذنجان، البامية، البطيخ، الخيار، الشمام، والملوخية، وبحسب الموسوعة السعودية سعوديبيديا.
ووفقًا لنشرة مسح الإنتاج الزراعي لعام 1440هـ/2019م الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء. بلغ إجمالي المساحة المزروعة بالخضراوات المكشوفة الصيفية نحو 362 ألف دونم.
ولم تقتصر الزراعة الصيفية على الحقول المكشوفة، بل شهدت البيوت المحمية تطورًا ملحوظًا. إذ بلغ إجمالي عددها 73,542 بيت محميً، بمساحة مزروعة وصلت إلى 32,947,306 متر مربع من الخضراوات المحمية.
علاوة على ذلك، تصدرت الطماطم قائمة الخضراوات المحمية بمساحة تجاوزت 12,607,632 متر مربع. تلتها الخيار في المرتبة الثانية بمساحة تفوق 8,727,132 مترًا مربعًا.
الفواكه الصيفية.. تنوع كبير بفضل التباين المناخي
وتمثل الفواكه الصيفية عنصر حيوي في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030. فبفضل التنوع المناخي والبيئي في السعودية، تتعدد أصناف الفاكهة وتتوزع زراعتها على مناطق مختلفة. ما يسهم في إثراء السوق المحلية وتلبية احتياجات المستهلكين.
ومن أبرز الفواكه الصيفية التي تنتجها مزارع المملكة العربية السعودية في مختلف الأماكن، ما يلي:
- البطيخ: يعتبر من أشهر فواكه الصيف، وينتشر بكثافة في المناطق الساحلية بغرب المملكة.
- والتين: يزرع في مناطق متنوعة بفضل قدرته على التكيف. وتشتهر القصيم بإنتاج “تين العبيد” لجودة مناخها.
- الرمان: تجد أشجار الرمان بيئة مثالية للنمو في مناطق متعددة. وتعتبر القصيم مركزاً لـ “الرمان القصيمي”. كما تشتهر محافظات منطقة الباحة بأنواع مميزة مثل “الرمان البهلاوي” و”الرمان العسلي”.
- الشمام: تعرف تبوك بكثافة زراعته، بينما تنتج الجوف أنواع فريدة مثل “شمام الجوفي” و”شمام الخريبي”.
- والعنب: ينتج في المدينة المنورة، الطائف، والقصيم التي تشتهر بـ “عنب الخصيبي”.
- التمر: يعتبر من أقدم وأهم المزروعات، ويشتهر بجودته العالية وانتشاره الواسع في حائل، المدينة المنورة، القصيم، والأحساء.
- المانجو: تتركز زراعتها بشكل أساسي في منطقة جازان جنوب غرب المملكة. حيث المناخ الحار والرطوبة العالية والأراضي الخصبة توفر بيئة مثالية لنموها. وتعتبر السعودية من أكبر الدول العربية المصدرة للمانجو. حيث يصل إنتاجها إلى دول الخليج العربي ودول أخرى.
“خيرات العلا”.. احتفاء بالمنتج المحلي
واحتفالًا بتنوع الفواكه الصيفية، يقام مهرجان الفواكه الصيفية سنويًا في يوليو بـ العلا. ويستعرض هذا المهرجان أبرز المحاصيل الصيفية التي تشتهر بها مزارع العلا، وهي التين. المانجو، والعنب. ما يعكس توازنًا فريدًا بين تقاليد الزراعة العريقة والممارسات المستدامة التي تحافظ على الموارد الطبيعية وتعزز استمرارية الإنتاج.
كما يمثل موسم الفواكه الصيفية نقطة انطلاق لـ “روزنامة خيرات العلا”. التي تمتد على مدار العام لتشمل مواسم أخرى مميزة، وهي موسم تمور العلا (سبتمبر – أكتوبر)، موسم البرغرينا (نهاية نوفمبر)، موسم الحمضيات (يناير)، وموسم العسل (أبريل).


التعليقات مغلقة.