الحزب الشيوعي الصيني يشهد رؤية جديدة وسط تحديات محلية وخارجية يوليو المقبل
من المرتقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني يوليو المقبل في جلسة عامة، تعد الثالثة منذ انتخاب هيئة صانعي القرار النخبة في عام 2022، مع التركيز على الإصلاحات وسط “تحديات” في الداخل والتعقيدات الخارجية.
قد يعجبك..أرامكو السعودية تبحث مشروعات مشتركة مع رونغشنغ الصينية
كما تعد الجلسات العامة للحزب أحداثًا مهمة في التقويم السياسي للصين تتطلب حضور اللجنة المركزية للحزب التي يرأسها الرئيس شي جين بينج بكامل تشكيلها، والتي تضم 205 أعضاء و171 عضوًا مناوبًا.
بينما جرت العادة، أن تعقد اللجنة المركزية سبع جلسات عامة بين مؤتمرات الحزب والتي تعقد مرة كل خمس سنوات، كما انتخب أعضاء اللجنة المركزية الحاليين في المؤتمر الأخير للحزب والذي انعقد في أكتوبر 2022.
كما أن زيادة تعميق الإصلاحات وتعزيز تحديث الصين سيشكلان جدول الأعمال الرئيسي للجلسة العامة الثالثة، حسبما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة الحكومية (شينخوا) اليوم الثلاثاء نقلًا عن مكتب النخبة السياسي للحزب، أو المكتب السياسي، خلال اجتماع دوري.
ويعقد الحزب الجلسات العامة الثالثة عادة في الخريف منذ التسعينيات، بينما كان من المتوقع على نطاق واسع أن يعقد الحزب واحدًا في أكتوبر أو نوفمبر 2023، لكن ذلك لم يحدث.
الاقتصاد يواجه العديد من التحديات
كما تنطلق الجلسة العامة الثالثة المرتقبة وسط اقتصاد ضعيف؛ حيث يمثل قطاع العقارات المثقل بالديون، الذي كان يمثل في السابق ربع الناتج المحلي الإجمالي، عبئًا كبيرًا على معنويات الأسر.
بينما يرى المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني أن الاقتصاد لا يزال يواجه العديد من التحديات، مع استمرار نقص “الطلب النشط” والضغط على الشركات الكبيرة والمخاطر في المجالات الرئيسية، بحسب شينخوا، التي أضافت أن “الدوران المحلي ليس سلسا أيضا، ومن الواضح أن تعقيد وشدة وعدم اليقين في البيئة الخارجية قد زاد”، بينما ظل الأساس الاقتصادي للصين مستقرًا.
لكن ما الحل؟
الإصلاح والانفتاح أدوات حاسمة للصين المعاصرة للحاق بركب العصر، وفقًا لما قاله الرئيس الصيني في مارس، مشيرًا إلى أن بلاده لم تنهار كما توقعت “نظرية انهيار الصين” ولن تبلغ ذروتها كما توقعت “نظرية ذروة الصين”.
وشدد الرئيس الصيني آنذاك على أن “إصلاح الصين لن يتوقف ولن يتوقف انفتاحه.. نحن نخطط وننفذ سلسلة من الإجراءات المهمة لتعميق الإصلاح بشكل شامل”، على حد قوله.
اجتماعات سابقة أحدثت الفارق على الصعيد العالمي
ركزت الجلسات العامة الثالثة عادة على الإصلاحات، بعد نهاية الثورة الثقافية في أواخر السبعينيات، إذ تركت بعض الاجتماعات المغلقة تأثيرًا تاريخيًّا طويل الأمد على الاقتصاد، وبدأت الجلسة العامة الثالثة في ديسمبر 1978 في عهد دنج شياو بينغ الإصلاحات الاقتصادية في الصين؛ ما أشعل تحول الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم من منطقة راكدة مخطط لها مركزيا إلى قوة اقتصادية عالمية.
الأسواق والسياسة خير دليل
في نوفمبر 2013، تعهدت اللجنة المركزية في جلسة عامة ثالثة بالسماح للأسواق بلعب دور “حاسم” في تخصيص الموارد في الاقتصاد. وفي حين أن الجلسة العامة الثالثة في فبراير 2018، التي عقدت بشكل غير معتاد في أوائل ذلك العام؛ حثت الحزب على “الاتحاد عن كثب” حول اللجنة المركزية مع شي في “النواة”، واقترحت إزالة بند دستوري يقصر الخدمة الرئاسية على فترتين، بعد أيام صوت البرلمان الصيني إلى حد كبير على إلغاء حدود الولاية الرئاسية؛ مما سمح لشي بالبقاء في منصبه إلى أجل غير مسمى.
صندوق النقد يرهن آفاق النمو الآسيوي بالصين
كما رفع صندوق النقد الدولي يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو الاقتصادي في آسيا خلال 2024 بدعم من آفاق الاقتصاد الصيني، معربًا عن تفاؤله بالهند التي وصف اقتصادها بأنه الاقتصاد الرئيسي الأسرع نموًا على مستوى العالم.
وأوضح صندوق النقد أنه رفع تقديراته لمعدل النمو الاقتصادي في آسيا 0.3% إلى 4.5% في 2024، كما أبقى على توقعاته لمعدل النمو في العام المقبل عند 4.3%، مشيرًا إلى أن رؤيته المتفائلة استندت إلى تحسن تقديراته بالنسبة للصين؛ حيث يتوقع أن تدعم السياسات التحفيزية التي تتبعها بكين النشاط الاقتصادي للبلاد.
الخطر الأكبر الذي يواجه اقتصاد آسيا هو حركة التصحيح المستمرة في القطاع العقاري بالصين، الأمر الذي من شأنه إضعاف الطلب وزيادة احتمالات انكماش الأسعار لفترة مطولة؛ ما يرفع من فرص امتداد التداعيات التجارية المباشرة لتؤثر على اقتصادات أخرى، بحسب صندوق النقد الدولي.
مقالات ذات صلة:
المركزي الصيني يضخ 2 مليار يوان لتعزيز السيولة في النظام المصرفي
المصدر: رويترز

التعليقات مغلقة.