منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تراجع العملات المشفرة من مستويات قياسية بفعل جني الأرباح

شهدت أسواق العملات المشفرة موجة تراجع حادة، دفعت بالقيمة السوقية الإجمالية للسوق إلى ما دون حاجز 4 تريليونات دولار. وذلك بعد فترة وجيزة من تحقيقها مستويات قياسية غير مسبوقة.

وهذا الانخفاض، الذي وصف بأنه عملية “جني أرباح” واسعة النطاق. أثر على العملات الرقمية الكبرى، وفي مقدمتها بتكوين وإيثريوم.حسب وكالة بلومبرج.

تراجع العملات المشفرة

كما هبطت عملة بتكوين، أكبر عملة مشفرة في العالم من حيث القيمة السوقية. بنسبة 2.2% لتستقر عند نحو 115 ألف دولار، متراجعة بذلك عن ذروتها التاريخية التي بلغت 125,514 دولارًا في 14 أغسطس.

بالإضافة إلى ذلك، سجلت إيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة انخفاضًا بنسبة تفوق 4%، لتهبط قيمتها إلى ما دون مستوى 4,300 دولار. بعد أن كانت على وشك تحطيم أعلى مستوى لها على الإطلاق المسجل في نوفمبر 2021. وقد تسببت هذه الانخفاضات مجتمعة في تقليص القيمة السوقية الإجمالية لسوق العملات المشفرة إلى 3.9 تريليون دولار. وفقًا لبيانات منصة “كوين ماركت كاب”.

  تراجع الزخم المؤسسي

ويعزو المحللون هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تزايد عمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين. خصوصًا المؤسسات الكبيرة التي كانت المحرك الأساسي للارتفاعات الأخيرة. وتعرف هذه المؤسسات باسم “شركات خزينة الأصول الرقمية”. وهي شركات عامة تقوم بتكوين مخزون ضخم من العملات المشفرة.

كما أوضحت كارولين مورون، الشريكة المؤسسة في شركة “أوربيت ماركتس”، أن السوق “تواصل عمليات جني الأرباح منذ بلوغها مستوى قياسيًا جديدًا الأسبوع الماضي”. مشيرة إلى أن “الزخم الذي كان يغذي طفرة الاستثمار في الخزائن الرقمية قد بدأ يتراجع”.

ويعتبر أبرز مثال على هذا الاتجاه هو شركة “ستراتجي”  التي أسسها مايكل سايلور، والتي كانت رائدة في هذا المجال وأصبحت نموذجًا يحتذي به الكثيرون. ورغم أن الشركة تمتلك كميات هائلة من بتكوين تفوق قيمتها 72 مليار دولار. فإن تراجع السوق يشير إلى أن حتى هذه الشركات العملاقة لم تعد قادرة على دفع الأسعار إلى مستويات أعلى بمفردها.

علاوة على ذلك، يؤكد أداء بعض الشركات الأخرى هذا الاتجاه، فشركة “ميتابلانيت” اليابانية. والتي راكمت كميات كبيرة من بتكوين بقيمة 2.2 مليار دولار، شهدت أسهمها تراجعًا بنحو 50% مقارنة بمستواها المرتفع في منتصف يونيو. مما يعكس حساسية هذه الشركات لتقلبات سوق العملات المشفرة.

 

الرابط المختصر :