خاص| خبير يعدد أسباب توقعات نمو اقتصاد السعودية بوتيرة أسرع في 2025
قال الدكتور حسين العمري؛ أستاذ علم الحاسوب بجامعة فهد بن سلطان، في تبوك والسيليكون فالي كاليفورنيا: “إن توقع آخر استطلاعات وكالة “رويترز” تسرع نمو اقتصاد السعودية في عام 2025؛ ليصل إلى 4.5% نتيجة طبيعية لمجهودات المملكة المبذوة في القطاعات شتى”.
أسباب نمو اقتصاد السعودية
وأضاف “العمري” في تصريحات خاصة لـ “الاقتصاد اليوم”، أن هناك عوامل إيجابية عدة تحفز هذه الاستطلاع، وتشمل:
1. التحسن في إنتاج النفط: يُتوقع أن يعود قطاع النفط للنمو بنسبة 5.1%، بعد التراجع الذي شهده في عام 2024. ويعزز أداء الاقتصاد العام بعد انخفاض إنتاج النفط بنسبة 4.6% في 2024.
من المتوقع أن يشهد هذا القطاع نموًا بنسبة 5.1% في 2025. يعود ذلك إلى تخفيف قيود الإنتاج التي كانت مفروضة من قبل تحالف “أوبك+”، واستقرار الطلب العالمي على النفط. وتحسن أسعار النفط، وتطوير مشاريع جديدة في قطاع الطاقة سيسهمان في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي النفطي.
2. التوسع في الاستثمار غير النفطي: يواصل الاقتصاد السعودي تنويع مصادر دخله بعيدًا عن النفط؛ ما يسهم في تعزيز النمو المستدام. دعم ذلك يحدث عبر المشاريع الكبرى وتفعيل السياسات الاقتصادية المشجعة للاستثمار الخاص.
بينما تمضي السعودية في تنفيذ خطط تنويع الاقتصاد وفق رؤية 2030، التي تشمل استثمارات ضخمة في القطاعات غير النفطية. مثل: السياحة، والتكنولوجيا، والصناعة.
كما أن زيادة الصفقات الاستثمارية والتراخيص بنسبة 267% في السنوات الأخيرة، تدل على نجاح تحسين بيئة الأعمال وتبني قوانين جديدة لحماية المستثمرين. هذه الاستثمارات غير النفطية ستعزز نمو الناتج المحلي بعيدًا عن تقلبات أسعار النفط.
السعودية وسبل دعم الاستثمار
3. استمرار سياسات الإصلاح الاقتصادي: تعمل السعودية على تحسين البيئة التنظيمية وتخفيض التكاليف التشغيلية للشركات؛ ما يعزز جذب الاستثمارات. إلى جانب دور صندوق الاستثمارات العامة في دفع النمو من خلال ضخ استثمارات بالقطاعات المختلفة.
وتشمل الإصلاحات الاقتصادية تطوير القوانين المالية وتبسيط الرسوم الضريبية لتعزيز بيئة الأعمال، إلى جانب دور صندوق الاستثمارات العامة في دعم المشاريع الكبرى.
هذه السياسات تهدف إلى تحفيز ريادة الأعمال وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي؛ ما يقلل الاعتماد على النفط. ويوفر فرص عمل جديدة للشباب السعودي.
4. زيادة الطلب المحلي والاستثمارات الضخمة: يُعد الطلب المحلي والاستثمار في المشاريع الضخمة من العوامل المحورية لدعم النمو الاقتصادي على المدى القريب والمتوسط.
وتسهم المشاريع الكبرى، مثل: نيوم، ومشاريع السياحة الفاخرة، في تحفيز الطلب المحلي، وتوليد فرص استثمارية واسعة.
كما يساعد ارتفاع دخل الأسر على تعزيز الاستهلاك المحلي؛ ما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي. ونجاح هذه المشاريع يعتمد أيضًا على تحسين البنية التحتية ودعم القوى العاملة عبر برامج تدريب وتأهيل لتلبية متطلبات السوق.
واختتم “العمري” حديثه: “هذه العوامل تعكس التقدم نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية. ما يعزز من استقرار النمو الاقتصادي في المستقبل القريب. وهي مجتمعة تعزز من ثقة المستثمرين، وتضع الاقتصاد السعودي في مسار نمو مستدام على المدى المتوسط والطويل”.
كتب: مصطفى عبد الفتاح
التعليقات مغلقة.