تدفقات نقدية قياسية إلى صناديق الاستثمار في الأسبوع الأول من 2024
كشف مصرف “بنك أوف أميركا”، قيام المستثمرون بوضع مبالغ مالية تصل إلى 123 مليار دولار في صناديق الاستثمار النقدي خلال الأسبوع الذي انتهى في 3 يناير الحالي، وتظهر هذه الحركة الكبيرة نحو الاستثمارات النقدية استمرارًا في الاهتمام المتزايد بالحفاظ على السيولة والاستعداد للتعامل مع أي تقلبات محتملة في الأسواق المالية خلال الفترة القادمة.
قد يعجبك.. قفزة هائلة في تداولات صناديق الاستثمار بسوق أبوظبي 2023
وأشار خبراء استراتيجيون بقيادة مايكل هارتنيت في تقرير للعملاء إلى أن هذه التدفقات المالية تمثل أكبر مبلغ تم حقنه على الإطلاق في الأسبوع الأول من العام، استنادًا إلى بيانات من “إي بي إف آر غلوبال ” (EPFR Global).
وخلال الأسبوع الثاني، شهدت أسواق الأسهم تدفقات مالية بلغت 7.6 مليار دولار، بينما استقبلت صناديق الاستثمار في السندات مبلغاً يصل إلى 10.6 مليار دولار.
ووفقًا لتوضيحات “هارتنت”، يشير إلى أن الاتجاه الحالي لتدفقات الأموال في الأسواق المالية قد ينقلب بحلول سبتمبر المقبل. وذلك في حال استمرار اتجاه أسعار الفائدة التاريخي في بنك الاحتياطي الفيدرالي. كما يمثل هذا التحليل توقعًا لتغير في اتجاه السيولة المالية وسياسات الفائدة النقدية مع اقتراب موعد محتمل.
صناديق الاستثمار تستقبل 1.2 تريليون دولار
كما تحافظ الأصول النقدية على جاذبيتها حتى بعد أن استقبلت صناديق الاستثمار في أسواق المال رقماً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار السنة الماضية. بما يعد أعلى بكثير من التدفقات العالمية إلى أسواق الأسهم. بما يدل على أن المستثمرين أضاعوا فرصة ارتفاع سوق الأسهم خلال 2023.
في حين هبطت الأسهم الأسبوع الأول من العام الجاري، حيث أوقف مؤشر “مورغان ستانلي” لجميع دول العالم سلسلة صعود دامت 9 أسابيع. إذ بدأ المتداولون يقلصون توقعات تخفيض سعر الفائدة وينتظرون علامات أكثر تحديداً من البنوك المركزية. بأنها مستعدة لبدء سياسة التيسير النقدي.
كما حذر خبراء استراتيجيون من عدة مؤسسات مالية مثل مصرف “إتش إس بي إس هودلينغز”. وشركتي “سانفورد سي بيرنشتاين” و”أوبنهايمر أسيت مانجمنت” مؤخراً من احتمال توقف مؤقت في صعود الأسهم. نتيجة للتفاؤل المتزايد الذي شهدته الأسواق نهاية العام الماضي. ومع ذلك، تتوقع بياتا مانثي من “سيتي غروب” استمرار ارتفاع الأسهم العالمية خلال عام 2024. نظراً لانتعاش الأرباح وبداية تخفيض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.
رغم هذا التفاؤل، فقد حذرت مانثي من هشاشة الأسهم الأوروبية. على المدى القريب نتيجة للمخاطر الكبيرة المترتبة على رهانات صعودية مرتفعة. كما تأتي التحذيرات لتسلط الضوء على الحاجة إلى توخي الحذر واتخاذ الاحتياطات. اللازمة لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق المالية.
مقالات ذات صلة:
بنك الرياض: مبيعات القطاع غير النفطي السعودي تقفز لأعلى مستوى في 6 أشهر

التعليقات مغلقة.