منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خلال 8 أشهر.. تمويل شراء الأراضي والفلل السكنية الأكثر انخفاضًا

انخفض مؤشر البورصة العقارية السعودية، للأسبوع الثاني، بنسبة 0.1% (انخفاض 7.2 نقطة)، مستقرًا مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 9996.1 نقطة.

 

قد يعجبك..أمانة المدينة المنوّرة تطرح فرصة استثمار عقارية لرواد الأعمال

 

وتزامن معه انخفاض إجمالي القيمة السوقية للعقارات التي تم تداولها خلال آخر عشرة أعوام بأكثر من 1.0 مليار ريال.

كما استقرت على أثره عند إجمالي قيمة سوقية 1.42 تريليون ريال. ليصل إجمالي الانكماش خلال الأسبوعين الماضيين. في القيمة السوقية للعقارات محليًّا، إلى نحو 3.1 مليار ريال.

 

انخفاض قياسي للأسبوع الثاني

كما سجل إجمالي القيمة الأسبوعية للصفقات العقارية انخفاضا قياسيا للأسبوع الثاني، بنسبة بلغت 30.8%. واستقر الإجمالي مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 3.6 مليار ريال. وانخفاض إجمالي الصفقات العقارية خلال الأسبوع الماضي نفسه بنسبة وصلت إلى 32.1%.

وبهذا يأتي الأداء الراهن للسوق العقارية المحلية متسقا مع أداءه السابق منذ مطلع النصف الثاني من العام الماضي. الذي خضع لحالة من الركود المتأثرة بالارتفاع المطرد والمتسارع لمعدلات الفائدة (تكلفة الرهن العقاري). بدأت وتيرتها المتصاعدة منذ أكثر من 18 شهرا مضى، ولا زالت مستقرة عند أعلى مستوياتها التاريخية منذ 23 عامًا.

 

انكماش التمويل العقاري

وقد تركزت حالة الركود بدرجة أكبر على القطاع السكني أكثر من غيره من القطاعات الرئيسة الأخرى (التجاري، الزراعي، الصناعي). كونه القطاع الأكثر اعتمادًا على القوة الشرائية للمستهلكين النهائيين. واعتماد تلك القوة الشرائية للمستهلكين بدرجة أكبر على تسهيلات التمويل العقاري. على العكس من المتعاملين في بقية القطاعات الرئيسة في السوق، التي يتشكل أغلبها بدرجة كبيرة من المستثمرين والمضاربين.

وقياسا على المستويات المرتفعة الراهنة لمعدلات الفائدة، التي تعد الأعلى خلال أكثر من عقدين من الزمن. ووفقًا للمنهجية التي اعتمدتها أغلب البنوك المركزية حول العالم بقيادة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لكبح معدلات التضخم المرتفعة. وإصرارها على بقائها عند تلك المستويات لفترة قد تمتد حتى مطلع 2025.

 

تحفيز النمو والاستقرار

وحتى مع احتمالات عودة معدلات الفائدة للانخفاض بحلول ذلك العام. فليس من المتوقع في ظل الظروف الاقتصادية الدولية الراهنة عودتها إلى مستوياتها الصفرية. التي كانت عليها خلال الأعوام القليلة الماضية.

إلا أن تستجد تطورات عكسية شديدة الوطأة على الاقتصادات والأسواق. قد تستدعي البنوك المركزية العودة لتلك المستويات لتحفيز النمو والاستقرار وامتصاص تلك التداعيات المحتملة إن حدثت.

كما سجل إجمالي التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد المقدم من المصارف التجارية ومن شركات التمويل. انخفاضًا سنويًا للشهر الـ14 بنسبة 42.6% خلال “أغسطس” الماضي من العام الجاري.

 

بيانات البنك المركزي السعودي

وتراجع مستواه الشهري إلى نحو 7.4 مليار ريال (بلغ نحو 13.0 مليار ريال خلال الشهر نفسه من العام الماضي). حسبما أظهرته أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما”.

في حين سجل إجمالي عدد العقود التمويلية المرتبطة بتلك القروض العقارية الجديدة انخفاضًا سنويًا للشهر الـ14 بنسبة 43.1%. استقر مع نهاية “أغسطس” الماضي عند مستوى 9.4 ألف عقد تمويلي (بلغ 16.6 ألف عقد تمويلي خلال الشهر نفسه من العام الماضي).

 

انخفاض إجمالي العقود التمويلية

كما سجل إجمالي التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد المقدم من المصارف التجارية ومن شركات التمويل. خلال ثمانية أشهر من العام الجاري انخفاضا بنسبة وصلت إلى 39.3% متراجعا الإجمالي إلى أدنى من 54.2 مليار ريال. مقارنة بوصوله إلى نحو 89.2 مليار ريال خلال الفترة نفسه من العام الماضي.

ومقارنة بنحو 106.6 مليار ريال خلال الفترة نفسه من عام 2021. ما يعني تسجيل إجمالي التمويل العقاري السكني الجديد للأفراد انخفاضا خلال عامين متتالين للفترة بنسبة قياسية وصلت إلى 49.2%.

بينما انخفض خلال الفترة نفسها إجمالي العقود التمويلية بنسبة 37.8% إلى أدنى من 70.4 ألف عقد تمويل (113.2 ألف عقد تمويل للفترة نفسها 2022). وانخفض بنسبة 50.2% مقارنة بإجمالي تلك العقود التمويلية خلال الفترة نفسها من عام 2021 (141.5 ألف عقد تمويل).

 

انخفاض حجم التمويل العقاري السكني

في حين جاء الانخفاض في حجم التمويل العقاري السكني المدفوع للأفراد. إضافة إلى عقود التمويل بتلك المعدلات القياسية. متأثرا بعديد من العوامل الأساسية التي جاء في مقدمتها الارتفاع المطرد والمتسارع لتكلفة الرهن العقاري. ووصول معدلات الفائدة البنكية إلى أعلى مستوياتها خلال 23 عام مضى.

إضافة إلى بدء العمل بالمصفوفة الجديدة للدعم السكني، التي أسهمت في خفض حجم الدعم الممنوح للمستفيدين بنسب راوحت بين 70 إلى 80%. مقارنة بمستوياته السابقة طوال الأعوام الماضية.

وأخيرًا التضخم الذي تشكل على مستوى أسعار الأراضي والعقارات خلال الفترة 2019-2022. الذي تولد على أثر الزيادة القياسية في حجم التمويل العقاري طوال تلك الفترة (بلغ 519.3 مليار ريال). واقترانه بأدنى معدلات فائدة تاريخية منذ عام 2008.

 

الأراضي والفلل الأكثر انخفاض تمويليًا

في حين تركز الانخفاض الأكبر على مستوى التمويل العقاري  الممنوح للأفراد على بند الأراضي السكنية. التي سجلت انخفاضا في حجم تمويلها خلال ثمانية أشهر من العام الجاري بنحو 59.2% (3.1 مليار ريال). مقارنة بحجمها خلال الفترة نفسها من العام الماضي (7.7 مليار ريال لعام 2022).

بينما وصلت نسبة الانخفاض بالمقارنة بمستوياتها للفترة نفسها خلال 2021 إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. حيث بلغت نسبة انكماشها نحو 87.5% (أكثر من 25.1 مليار ريال لعام 2021).

 

تمويل شراء الشقق السكنية

وقد جاء تمويل شراء الفلل السكنية في المرتبة الثانية من حيث الانخفاض. حيث سجلت انخفاضًا سنويًّا. بنسبة بلغت 40.9% خلال ثمانية أشهر من العام الجاري (نحو 37 مليار ريال). مقارنة بحجمها خلال الفترة نفسها من العام الماضي (62.6 مليار ريال لعام 2022. وأكثر من 61.7 مليار ريال لعام 2021).

فيما جاء تمويل شراء الشقق السكنية في المرتبة الأخيرة بنسبة انخفاض سنوي وصلت إلى 25.9% (14 مليار ريال). مقارنة بـحجمها خلال الفترة نفسها من العام الماضي (18.9 مليار ريال لعام 2022، وأكثر من 19.7 مليار ريال لعام 2021).

 

مقالات ذات صلة:

تدشين البورصة العقارية السعودية رسميًّا اليوم

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.