منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

هيئة الاستثمار الكويتية ترفض شراء حصص رئيسية في البنوك الأوروبية والأمريكية

تحفظت هيئة الاستثمار الكويتية، على عمليات شراء أسهم في أسواق المال والبنوك الأوروبية والأمريكية، من خلال تملك حصص رئيسية، وذلك بسبب عدم استقرار القطاع وتقلباته، وأكبر دليل على ذلك تعرض العديد من هذه البنوك إلى الإفلاس.

 

قد يعجبك.. فيتش سلوشنز: القطاع المصرفي الكويتي يتمتع برسملة جيدة وقاعدة تمويل مستقرة

 

تنتهج هيئة الاستثمار الكويتية، سياسة تحفظية، حيث تبتعد عن الدخول في استثمارات جديدة غير مأمونة العواقب. وأكبر دليل على ذلك رفضها من قبل تملك حصص في بنوك عالمية، لتأتي أزمة البنوك العالمية الأخيرة لتؤكد نجاح سياساتها.

وبحسب مصادر مطلعة، تبين أن المراكز الاستثمارية المملوكة لـ«هيئة الاستثمار» في أسواق عالمية وأوربية حققت عوائد مجزية العام الجاري. كما عملت على تخفيف الاستثمارات المصرفية، والتركيز على سياسة التنوّع القطاعي. على أن يشمل ذلك التعويض عن حصة البنوك في الاستثمارات الجديدة قطاعات أخرى تضمن عوائد مستقرة وبأقل معدلات مخاطر.

 

سياسات حذرة

السياسة المالية الكويتية، رغم تحفظها الإ أنها تقتنص الفرص الاستثمارية من وقت لأخر. من خلال عقد شراكات وتحالفات مع مؤسسات عالمية، ولكن وفق ضوابط ومعايير محددة، لتجنب الأزمات العالمية.

كما تقتنص هيئة الاستثمار، الفرص التي توفّر مناخًا ملائمًا لروؤس الأموال المُدارة من قبل وكلاء عالميين وفقًا لمؤشرات فنية تتبعها. وعلى رأسها أن تتمثل الفرصة بكيانات مستقرة ماليًّا تواكب معيار الثبات المتبع، وأن تكون ذات جدوى منتظمة ويُمكن التخارج منها بسهولة. دون التقيد بأوضاع أو شروط أو التزامات.

وأكدت الهيئة، أنها لا تجد أزمة في التخارج من أي استثمار غير مجدٍ سواءً كان إقليميًّا أو عالميًّا. إذ تعمل في إطار تنافسي وحسب معايير تهتم بتعظيم الإيرادات من الاستثمارات الخارجية.

كما أشارت إلى أن إدارة الهيئة تتبع سياسة حصيفة وتواصل متابعة تطورات الأسواق على مدار الأسبوع. وتتلقى تقارير فنية حول كل سوق على حدة من خلال المديرين العالميين المعتمدين، بما في ذلك يوم الجمعة.

وأكدت المصادر أن أداء محافظ الهيئة بأسواق المال العالمية منذ بداية العام الجاري مبشّر. ويحقق الأهداف التي تعكس طموح مجلس الإدارة، ويراعي المؤشرات العامة للأسواق. كما يتبع سياسة قياس المخاطر بما يضمن لها تقليل التأثر بأي هزات تتعرّض لها الأسواق مقارنة بما قد تشهده المؤشرات.

 

حصص متنوعة في البورصات الأجنبية

كما تمثل محافظ هيئة الاستثمار، أصولًا تعود لصندوق الأجيال القادمة، 50% منها تتمثل في حصص واستثمارات بأسهم بسوق المال الأمريكي. في حين أن تلك المحافظ تفوّقت على مؤشر ذلك السوق منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو 2023.

في حين تتوزع الـ50% المتبقية، وفقًا لأوزان وحصص مختلفة بالبورصات الأوروبية والخارجية الأخرى. حيث أن اتباع إستراتيجية تبديل المراكز وإعادة توزين القطاعات بالمحافظ المدارة تجري حسب كل سوق على حدة.

كما أشارت المصادر إلى أن المراكز الاستثمارية التابعة للهيئة بأسواق المال العربية تندرج تحت مظلة الاحتياطي العام وتخضع للتقييم المستمر. إلا أن التخارج منها أو زيادتها تحكمها معايير ومباحثات ودراسات بالتعاون مع الشركاء.

وأكدت المصادر أن تحركات الهيئة واستثماراتها وإمكانية التخفيف من قطاعات أو التركيز وزيادة الاستثمار في أخرى تأتي وفق دراسات وتوصيات. تطرحها الجهات الاستشارية العالمية التي ترتبط معها الهيئة باتفاقيات رسمية، ما يعني أن العمل يتم وفقًا لقراءة مدروسة وليس عشوائيًّا.

 

مقالات ذات صلة:

بنك الكويت المركزي يقرر استمرار وقف العمل بسعر الفائدة المرجعي «الليبور»

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.