500 مليار دولار خسائر القطاع السياحي جراء كورونا حتى منتصف العام المقبل

0 51

 

تنوع تأثير فيروس كورونا المستجد على القطاعات الاقتصادية المختلفة؛ فمنها قطاعات أصبحت أكثر جذبًا لرؤوس الأموال؛ كالتكنولوجيا وصناعة الأدوية، بينما تأثرت قطاعات أخرى بالسلب؛ مثل: السياحة، الترفيه، المطاعم، والطيران، وصل بعضها إلى إغلاق شبه تام، فلا سفر، ولا ترفيه، ولا تنزه.. إلخ.

اقرأ أيضًا..تراجع أرباح البنك العربي بالأردن 66% جراء جائحة كورونا

قطاع الطيران

يعد قطاع الطيران؛ لحرص كل الدول على إغلاق حدودها خوفًا من انتشار الفيروس؛ ما أثر بالسلب على القطاع بشكل عام؛ إذ يشير تقييم الرابطة الدولية للنقل الجوي لخسائر قطاع الطيران منذ ظهور الفيروس، إلى تقلص إجمالي إيرادات شركات الطيران العالمية بنحو 29.3 مليار دولار، وسط توقعات بتفاقم خسائر طيران منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى 27.8 مليار هذا العام؛ لاعتمادها على السياح الصينيين بشكل كبير.

اقرأ المزيد..بسبب كورونا.. 1.5مليار جنيه خسائر السياحة المصرية شهريًا

وتأثرت شركات الطيران بانتشار فيروس كورونا؛ بسبب تطبيق قيود السفر في معظم الدول؛ حيث تتوقع المنظمة الدولية للنقل الجوي “IATA” خسائر قدرها 113 مليار دولار (19%) من إيرادات المسافرين في جميع أنحاء العالم في عام 2020، علاوة علىمعاناة هذه الشركات من عدم وجود مساحات أرضية لبيات طائراتها؛ حيث بلغ سعر إيجار المتر المربع نحو 280 دولارًا يوميًا.

اقرأ أيضًا..2 مليار دولار خسائر فورد الأمريكية بسبب كورونا

ولم تكن إجراءات إعادة التعايش مع الفيروس، والعمل على إعادة الحياة من جديد ذات أثر إيجابي كبير على هذا القطاع؛ فمعظم الرحلات الجوية التي سمح بها، رحلات جوية داخلية؛ وبالتالي لا يتوقع أن تحدث فارقًا كبيرًا، كما أن الناس لايزالونمتخوفين من السفر والتنقل.

قطاع السياحة

كان قطاع السياحة ضمن أبرز القطاعات التي عانت وستعاني حتى انتهاء جائحة كورونا؛ إذ شهد قطاع السياحة والسفر تراجعًا ملحوظًا، بخسائر تقدربـ62 مليار دولار، ومن المتوقع أن يشهد إقليم آسيا والمحيط الهادئ تضررًا كبيرًا جراء انخفاض السياحة الدولية لعدد وافدين يتراوح بين 9% و12%، كما تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 80% من قطاع السياحة.

اقرأ المزيد..كورونا يلقي بظلاله على  المستطيل الأخضر و استمرار الصفقات رغم الخسائر

وقد تسببت الإجراءات الاحترازية ضد هذا الفيروس في الإضرار بملايين الأفراد في العالم، بما في ذلك المجتمعات الضعيفة التي تعتمد على السياحة.

وكانت السياحة الدينية من أشد مجالات السياحة تأثرًا؛ إذ أثرت الإجراءات الاحترازية المتخذة بتعليق الدخول إلى السعودية لأغراض الحج والعمرة، خاصة وأن الحجاج والمعتمرين من الدول الآسيوية غير العربية يشكلون ما نسبته 60 %من مجموع حجاج الخارج.

اقرأ أيضًا..150 مليون يورو خسائر متوقعة لبرشلونة بسبب فيروس كورونا

وقال تقرير صادر عن قطاع الشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشأن “الآثار والتداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا COVID-19”  أن الإجراءات الاحترازية ضد الفيروس أدت إلى خسائر كبيرة في قطاع الطيران والسياحة، وخسارة حوالي مليون وظيفة ومئات الآلاف من الوظائف الموسمية في العالم العربي؛ حيث يقدر آندي آندرسون؛ الخبير السياحي، إجمالي الخسائر الدولية في القطاع بنحو 240 مليار دولار.

اقرأ المزيد..3.3 تريليون دولار خسائر السياحة العالمية خلال عام حال استمرار إغلاق كورونا

وقال إن إلغاء ملايين السائحين- خاصة الصينيين- خطط السفر، تسبب في ضربة قاصمة لإيرادات شركات السفر والحجز عبر الإنترنت، مؤكدًا أن خسائر القطاع السياحي ستتركز في الصين وبلدان جنوب شرق آسيا، وأوروبيًا في: إيطاليا وإسبانيا باعتبارها من أكثر المناطق جذبًا للسياح في أوروبا.

اقرأ المزيد..5 مليارات دولار خسائر قطاع الطيران الصيني بسبب كورونا

وقال الخبير السياحي: “المؤكد الآن أن القطاع السياحي العالمي لن يتعافى إلى مستويات ما قبل “كورونا” حتى الربع الثاني من العام المقبل، وربما إلى الربع الثالث من العام المقبل إذا لم يتم التوصل إلى لقاح للفيروس بحلول الصيف؛ ما قد يرفع إجمالي خسائر القطاع السياحي لنحو 500 مليار دولار منتصف العام المقبل”.

وشهد سفر العطلات تدنيًا ملحوظًا؛ إذ قامت منظمة كايزر فاميلي باستطلاع آراء نحو 1200 أمريكي تبين أن شخصًا بين كل 8 منهم قرر تغيير خطة سفره أو إلغاءها؛ بسبب انتشار كورونا؛ إذ يقول سكوت سولونبرينو؛ مدير منظمة بزنس جلوبال، إن حالة تجنب الناس للسفر التي نواجهها الآن، أشبه ما تكون بنفس توجه الناس وقت هجوم 11 سبتمبر مع الفارق، أنه بعد الهجمات بدأ الناس يستعيدون ثقتهم بالرحلات الجوية مع الوقت، أما مع كورونا فقلق الناس حيال السفر يتنامى يومًا بعد آخر.

الترفيه

وكانت الصناعات الترفيهية، من الاستثمارات التي عانت بسبب تداعيات الفيروس عالميًا، التي أدت إلى تأجيل العمل في مجموعة من الأفلام العالمية، وإلغاء مجموعة أخرى من الفعاليات والأنشطة السينمائية، ومن بينها بعض المهرجانات، والشكوك المحيطة بإمكانية عقد المهرجانات الدولية من بينها مهرجان كان، الذي يحضره بين 74 ألفا و200 ألف مشاهد سنويًا؛ إذ تشير التقديرات الأولية إلى أن دور السينما العالمية خسرت حتى الآن نحو ملياري دولار.

وعلى الرغم من تأثر قطاع الترفيه بسبب كورونا، إلا أن هناك خبراء يشيرون إلى أن مواقع الترفيه الإلكترونية مثل “نتفليكس” يعد من أبرز الرابحين من أزمة كورونا؛ لبقاء المستهلكين في المنازلفجلسوا أمام شاشات التلفاز أو أجهزة الكمبيوتر، وفي الوقت الذي كانت فيه أسعار الأسهم العالمية تنهار،ارتفعت قيمة سهم “نتفليكس” بنحو 0.8 %.

المطاعم

كانت المطاعم من القطاعات التي استفادت من إجراءات التعايش مع كورونا؛ إذ شهدت القطاعات التجارية التي تعمل في مجال المطاعم والحلويات والمقاهي والإكسسوارات ومواد التجميل والأدوات المنزلية، إقبالًا ملحوظًا.

وأوضح خليل الحاج توفيق؛ رئيس غرفة تجارة عمان، أن قطاعات المقاهي والمطاعم والاتصالات والمواد الغذائية تشهد إقبالًا ولكن ليس بالشكل المتوقع؛ إذ ما يزال الإقبال عليها أقل من السابق، مشيرا إلى أن هناك قطاعات ما تزال مغلقة مثل: صالات الأفراح التي يعتمد عليها في تنشيط قطاعات أخرى مثل الفنادق والذهب والمفروشات وتجهيز الطعام.

وقال رائد حمادة؛ ممثل قطاع المواد الغذائية بغرفة تجارة الأردن: “ شهد قطاع المطاعم والمقاهي والخدمات إقبالًا كبيرًا من المواطنين، خاصة خلال أيام تطبيق قرارات تخفيف القيود”.

وأضاف أن النشاط التجاري في قطاع المطاعم والحلويات ارتفع بنسبة 80 %، مشيرا إلى أن العاملين بالقطاع ينظرون إلى هذه القرارات بمثابة الانفراج الذي سيحرك أعمالهم ويعوضهم عن الخسائر التي لحقت بهم خلال فترة الإغلاق والحظر الشامل.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.