5 محاور لتمكين السيدات من المناصب القيادية
بقلم جويل كارفينكل /Joel Garfinkle
لقد ظلت النساء على مدى عقود من الزمن يناضلن ضد الوظائف محدودة المستوى في السلم الوظيفي وذات الأجور المنخفضة. وعلى الرغم من أن عدد الخريجات من النساء من الجامعات أكبر بكثير مقارنة بالرجال؛ وأن النساء يشكلنّ النسبة الأكبر من قوة العمل، إلا أن نسبة من يشغلن منصب المدير التنفيذي أو ما في مستواه لاتتجاوز 19% ، فما الأسباب وراء هذا؟
لقد أظهرت الأبحاث نجاح القيادات النسائية في إدارة الأعمال التجارية.
كتبت “آنا ماري فاليريو” في مجلة “بيزنس ويك”: ” أظهرت الشركات التي تتمتع بأعلى تمثيل للمرأة في الأدوار القيادية أداءً ماليًا أفضل”.
وعلى الرغم من أنّ الأبحاث ُتظهر أنّ الشركات تستفيد من القيادات النسائية، وتبدي رغبة في توظيف مديرات تنفيذيات رفيعات المستوى، إلاّ أنّ الدراسات تبيّن أنّ نسبة النساء اللواتي يعملن في هذا المنصب أقل من الرجال.
فيما يلي خمسة طرق يمكن للشركات من خلالها إنشاء خطة جادة ومتعمدة لترقية النساء إلى الوظائف بنسب متساوية مع الرجال.
1-التزام الإدارة العليا
يجب أن يكون لدى القيادة العليا بالشركة التزامًا كاملًا بالمساواة بين الجنسين في التوظيف والترقيات؛ وليس مجرد شعارات كلامية أو ميول.
عندما يصرّ الرئيس التنفيذي على الالتزام بهذا المساواة؛ سيتحقق ذلك.
يمكن للمدراء التنفيذيين أن يوصّوا بتعيين النساء في مجلس إدارة الشركات؛ فهن يدعمن التخطيط وتحقيق التنوع المطلوب، ويؤكدن نزعة الشركة للمساواة .
2-القاعدة ( 70/ 20/ 10).
ناقشت “هيرمينا إيبارا” في مقال لها منشور في مجلة “بيزنس ويك” موقف الشركات التي تسعى جاهدة لتنصيب المزيد من النساء في مناصب القيادة. “يصف كل منهم – خلال استطلاع للرأي – دائمًا قاعدة ( 70/ 20/ 10) العتيقة، والتي تنص على أن نسبة 70٪ من مهارة المدير التنفيذي وتطوره يرجع إلى التعلم من ممارسة العمل عبر المهام الممتدة، وأن نسبة 20٪ ترجع للتوجيه، ونسبة 10٪ فقط اكتسبها من مرحلة التعلم في الفصول الدراسية “.
إلاّ أنّ هذا المسار التقليدي لتدريب القيادة وتوجيهها ليس كافيًا لبدء تأهيل وإعداد المرأة للقيادة.
3-الأدوار المحورية
توجد أدوار معينة لها وزن إضافي وهي أنواع من “وظائف التذكرة”.
في كثير من الأحيان يتم إزاحة النساء عن أدوار القيادة وحصرهن في أدوار الموظفين، وبالتالي يتم تهميش أدوارهن عندما يتعلق الأمر بقيادة أدوار القيادة العليا.
يجب أن نبدأ في منح الفرصة للمزيد من النساء وإعدادهن لشغل المناصب القيادية، ووضع النساء في تلك الأدوار الرئيسة التي تؤدي إلى الوصول إلى القيادة العليا. ومن الأهمية بمكان بالنسبة للإدارة تحديد تلك المناصب المحورية ثم التركيز عند مِلْئها على مبدأ المساواة بين الجنسين. إنّ ما يكتسبه الأشخاص في هذه الوظائف هو رؤية ومصداقية.
وفي هذه الأدوار الرئيسة؛ ستتعلم النساء مهارات القيادة التي ستنقلهنّ إلى دور القياد التنفيذية C-suite.
4-مخططات ناجحة
يجب على الشركات تحديد مناصب الأدوار المحورية ثم البناء عليها، يجب عليهم تحديد العملية في التخطيط لتعاقبهم وتوحيدها. إنّهم يعرفون الأدوار الرئيسية التي تؤدي إلى القيادات العليا. عندما يبحثون عن خلفاء لهذه الوظائف، يحتاجون إلى إشراك النساء عمدا وتعزيز قدراتهن القيادية.
5-توجيه الجودة
غالبًا ما يعتمد التوجيه على إبداء الإعجاب بشخص أو أسلوب قيادته. قد ينظر الموجَّهون من الموظفين إلى الرجال على أنّهم أكثر جدارة بالاهتمام، أو قد يشعرون براحة أكبر معهم.
لكسر محدودية الوظائف القيادية بما يسمى”السقف الزجاجي”، يجب أن تكون عملية التوجيه أكثر تنظيمًا ورسميًة، ويجب إيلاء اهتمام كبير للنساء من قبل الموجهين لتمكينهن من مواصلة حياتهن المهنية.
تبقى كلمة فمن الجيد دعم الإعلام والصحافة مثل مجلات “بيزنس ويك” و”فوربس” و”فاست كومباني” وغيرها من المجلات في دعم قضية تولي المرأة القيادة داخل الشركات، وكتابة مقالات عن أهمية تعزيز المرأة في القيادة.
ومن الجيد أيضًا استمرار إجراء الدراسات الحديثة بهدف تحسين المحاولات الناجحة لمساعدة المرأة على اكتساب المزيد من التكافؤ مع الرجال والوصول إلى أعلى المستويات داخل جميع المؤسسات.
———————————————————————————————————————
عن الكاتب
جويل كارفينكل
يعتبر واحد من أهم خمسين مدربًا لرواد في الولايات المتحدة، وله سبع مؤلفات منها:” تقدم للأمام:3 خطوات للانتقال بحياتك المهنية للمستوى التالي”.
عمل مع العديد من أكبر الشركات الرائدة في العالم، منها: “جوجل”، و”دلويت”، و”أمازون”، و “Ritz-Carlton”، و “Gap”، و”سيسكو”، و “أوراكل”.
التعليقات مغلقة.