منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

حاضنات الأعمال الصناعية بوابة العالم العربي لتشجيع الإنتاج المحلي

 

تلعب حاضنات الأعمال الصناعية دورًا محوريًا في دعم الاقتصادات الوطنية؛ حيث تقدم عدة برامج مكثفة؛ لتوسعة الشركات الريادية والناشئة، وتهدف إلى خلق فرص استثمار جديدة لرواد الأعمال؛ بمساعدتهم في تحسين وتطوير الأفكار الصناعية، وإقامة مشروعاتهم الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الخدمات التقنية والاستشارية والفنية.

حاضنات الأعمال
حاضنات الأعمال
حاضنات الأعمال بوابة السعودية لدعم رواد الأعمال وفقًا لرؤية 2030

وقد قامت العديد من الدول، بتوظيف حاضنات الأعمالفي مجابهة مشكلات اقتصادية أو صناعية أو اجتماعية محددة، وخاصة في ظل الآثار التي سببها فيروس كورونا، وكيف أوجب إيجاد طريق صناعي مبتكر تحسن به الدول اقتصادها.

السعودية..وحاضنات الأعمال الصناعية

أطلقت السعودية عدة مبادرات في هذا الشأن؛ مثل مبادرات «مدن»، التي انطلقت بها في المرحلة الأولى في المنطقة الشرقية ببناء 56 حاضنة صناعية.

وتولي المملكة رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة اهتمامًا كبيرًا؛ حيث بادرت «مدن» بإنشاء حاضنات تصنيعية تتراوح مساحتها بين 156 م2 ــ 204 م2.

وتعد حاضنات الصناعية مبادرة تُضاف إلى مبادرات “مدن” الأخرى الموجهة لرواد الأعمال؛ مثل: تأسيس واحات مدن المهيأة لعمل المرأة، وبناء 604 مصانع جاهزة بمواصفات نموذجية، وتخصيص “جائزة الإبداع الصناعي” البالغة قيمتها 3 ملايين ريال، وإطلاق منتدى الفرص الصناعية.

اقرأ أيضًا..«نشاط حاضنات ومساحات الأعمال» لقاء بـ «غرفة المدينة».. اليوم
  1. برنامج بادر

يُعد برنامج بادر لحاضنات ومسرعات التقنية من أوائل البرامج التي تأسست في المملكة؛ لدعم رواد الأعمال، وتعزيز ونشر ثقافة ريادة الأعمال، وأحد أهم الممكّنات الوطنية والإبداعية في مجال دعم تأسيس ونمو المشروعات الريادية والناشئة.

أسس البرنامج في عام 2007م مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية؛ لدعم فرص مشاريع الأعمال المبنية على التقنية، وتطوير ريادة الأعمال في المجال التقني.

ويسعى برنامج «بادر» إلى دعم وتطوير صناعة الحاضنات التقنية في المملكة، بالإضافة إلى الترويج لمفهوم ريادة الأعمال التقنية، وتحويل المشاريع التقنية إلى فرص تجارية ناجحة.

اقرأ المزيد..«الصادرات السعودية» لقاء تعريفي بـ«تجارية المدينة المنورة».. اليوم

وأطلق البرنامج، منذ إنشائه حتى اليوم، ثماني حاضنات في سبع مدن؛ لمساندة روّاد الأعمال، وإرساء بيئة خصبة لتأسيس مشاريع تقنية ناشئة؛ بالاعتماد على مبدأ الحد من المخاطر، وبناء شركات قابلة للنجاح والاستمرار.

حاضنات الأعمال
حاضنات الأعمال

قدم برنامج بادر، حتى الآن، خدماته لـ 280 شركة ناشئة منذ إطلاقه؛ بمساعدتها في الحصول على الاستثمارات اللازمة، والوصول إلى قاعدة عملاءواسعة، والاستفادة من الدعم الذي تقدمه الحكومة، وتطوير سياسة احتضان؛ بإنشاء شبكة مستثمرين أفراد، وسدّ الفجوة الناجمة عن عدم توافق الثقافات ما بين الجامعات والمجتمع؛ بإطلاق برامج ريادة جامعية.

  1. صندوق التنمية الصناعية

يعمل الصندوق الصناعي،انطلاقًا من مسؤوليته التنموية تجاه تطوير قطاع التصنيع، ودوره في تعزيز فرص الاستثمار الصناعي، وفق عدة معايير، في مقدمتها التأكد من الجدوى الاقتصادية للمشاريع المقترضة من المنظورين الاقتصاديين العام والخاص، وتعزيز فرص نجاح المشاريع؛ بتوظيف الأموال المستثمرة بالشكل الأمثل.

يهدف صندوق التنمية الصناعية إلى المشاركة في تحقيق أهداف وسياسات وبرامج التنمية الصناعية؛ بتوفير الدعم المادي والاستشاري اللازم لنمو وتطور الصناعة المحلية ورفع مستوى أدائها.

ويسعى الصندوق إلى أن تكون السعودية دولة صناعية متقدمة؛ عبر تقديم حلول مالية واستشارية، وتحقيق دعم وتنويع الاقتصاد السعودي؛ بالمساعدة في تشكيل القطاعات الصناعية، وتطوير المؤسسات التنافسية، ودعم المبادرات الاستراتيجية.

مصر والحاضنات الصناعية

حققت مصر بعض النجاحات في هذا المجال؛ إذ تم تأسيس حاضنات صناعية وغير صناعية كثيرة منها ما يلي:

  • مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال

يوفر مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمالTIECتمويلًا يصل إلى ١٨٠ ألف جنيه، منهم ٦٠ ألف نقدًا.

وتساعد حاضنة الأعمال التابعة للمركز، الشركات الناشئة في تسجيل كياناتها قانونيًّا، وإنهاء الإجراءات القانونية، ويوفر مكانًا مجهزًا بالكامل.ويوفر فريق عمل من استشاريين في كل المجالات؛ لتعزيز رواد الأعمال، والعمل على نجاح أفكارهم ومشروعاتهم.

وتساعد الحاضنة، رواد الأعمال في مقابلة مستثمرين كل فترة؛ للاستفادة منهم في تعزيز مشروعاتهم وصقل أفكارهم، شريطة أن يكون المشروع مبتكرًا، ويستخدم التكنولوجيا، ويمتلك فريق عمل قويًا.

  • حاضنة برج العرب الصناعية

أعلنت وزارة الصناعة مؤخرًا عن إقامة حاضنة صناعية بمدينة ببرج العرب الصناعية بالإسكندرية، تستوعب 200 وحدة للمشروعات المختلفة لتنفيذ مشروعات الشباب بقروض حسنة بدون فوائد.

تبلغ تكلفة إنشاء الحاضنة وتشغيلها ٩٥ مليون جنيه، وتوفر أكثر من ٦٠٠ فرصة عمل، مع تقديم دورات تدريبية للشباب،وتوفير دعم إداري وفني.

الإمارات.. مركز ريادة الأعمال

تُعد الإمارات من البيئات المشجعة لرواد الأعمال والشركات الناشئة في العالم؛ لما يتوفر بها من مناخ استثماري فائق الجودة وموارد مادية وبشرية هائلة تتيح التطور والنمو للشركات الناشئة بوتيرة أسرع من المعتاد.

وتستهدف الإمارات من حاضنات الأعمال والمشاريع الصغيرة، رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 300 مليار درهم، بحلول عام 2031، مع الاهتمام بالقطاعات الاستراتيجية في المرحلة المقبلة؛ ومنها “الصناعات الفضائية، والصناعات التكنولوجية المتقدمة، والصناعات الطبية والدوائية، والصناعات المتعلقة بالطاقة النظيفة والمتجددة وغيرها.

ويوجد بالإمارات عدة حاضنات الأعمال؛ منها ما يلي:
  • مؤسسةIn5

واحدة من أشهر حاضنات الأعمال في الإمارات والعالم، أُطلِقت في عام 2013 كبيئة حاضنة؛ لتمكين رواد الأعمال والشركات الناشئة؛ بتعزيز قدرات الابتكار لديهم، ومساعدتهم على تبني أفكارهم حتى تطبيقها، وتوفير خطط للتدريب والإرشاد، والتواصل، وعمل مختبرات النماذج الأولية، وتيسير فرص الاستثمار.

  • مركز حمدان للإبداع والابتكار

يمتلك المركز7حاضنات أعمال، تحتضن نحو 600 مشروع ناشئ في قطاعات مختلفة؛ أبرزها القطاع الصناعي، والفضاء، والنقل، وكفاءة الطاقة.

وتعد حاضنة” بدايات” أبرز الحاضنات لدى المركز؛كونها أول مجمع مستدام قيد التشغيل الكامل في الشرق الأوسط، توفر نظامًا بيئيًا ذكيًا لأصحاب المشاريع الإبداعية الذين يؤمنون بجعل المدن أكثر ملاءمة واستدامة.

البحرين

تهتم البحرين بالقطاع الاقتصادي ككل، ولا سيما قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال الذي يشكل أولوية ملحة في برنامج عمل الحكومة؛ حيث تم تكليف وزارة الصناعة والتجارة والسياحة بالإشراف على هذا القطاع،فتأسس ما يزيد عن 20 مؤسسة تعمل في مجال حاضنات ومسرعات الأعمال، تحتوي في أروقتها على 281 مؤسسة فردية وعملًا مشتركًا.

ودشنت البحرين مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مطلع العام الحالي، الذي يقدم استراتيجية متكاملة لرعاية هذا القطاع؛ لفتح آفاق الاستثمار أمام القطاع الخاص من المستثمرين المحليين والأجانب، واستقطاب الخبرات العالمية لتطوير المؤسسات الناشئة وإكسابها الخبرات المطلوبة، والعمل على جذب رأس المال الأجنبي لها.

بالإضافة إلى كون حاضنات الأعمال أداة جديدة للتنمية الاقتصادية بعد حدوث تغييرات اقتصادية في بعض الدول خلال حقبة السبعينيات، فكان لتوفير مساحة منخفضة التكلفة وخدمات مشتركة بالغ الأثر في تحفيز نمو المشروعات الصغيرة الناشئة بتكاليف منخفضة وإنتاجية أعلى؛ ما رفع من قيمة إنشاء وتعزيز المشاريع الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

سلطنة عمان

أولت الحكومة العمانية عناية خاصة بالشركات الناشئة، فظهرت العديد من الحاضنات لتقديم الدعم المادي والإداري؛ لإنشاء المزيد من هذه الشركات وتدريب فرق العمل بها وتطوير خبراتها؛ لتكون رافدًا من روافد التنمية الاقتصادية في الوطن.

وفي ذلك الإطار، جاء إنشاء مركز ساس لريادة الأعمال تحت مظلة هيئة تقنية المعلومات، وكذلك الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” علاوة على الصندوق العماني للتكنولوجيا.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أنَّ “ريادة” احتضنت في غضون 4 سنوات 47 مؤسسة وشركة، وخمس شركات أخرى في مركز الأعمال، وشركة واحدة محتضنة بشكل افتراضي؛ لذا يبلغ إجمالي الشركات الناشئة 50 مؤسسة وشركة تتراوح أعمار مؤسسيها بين 22 و45 سنة، وفرت 51 وظيفة للعمانيين و11 وظيفة للوافدين، وخرج منها 8 شركات، كما احتضنت “ساس” على مدى 6 سنوات 58 شركة، وتخرج فيها 12 شركة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.