370 مليار جنيه| الرقابة المالية: الجهات الخاضعة قدمت تمويلًا غير مصرفي ساهم في دعم الاقتصاد القومي

انتهاء المرحلة الأولى من استراتيجية "الرقابة المالية" للأنشطة المالية غير المصرفية

0

أعلنت الرقابة المالية المصرية، انطلاق فعاليات الجلسة النقاشية للحوار المجتمعي، الإثنين المقبل، حول المرحلة الثانية من الاستراتيجية الشاملة لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية (2026-2022).

 
المرحلة الثانية

تنطلق الفعاليات بحضور نخبة من قيادات القطاع المالى غير المصرفي الأعضاء باللجان الاستشارية بهيئة الرقابة المالية، ورؤساء الاتحادات المصرية في أنشطة كل من التأمين، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتمويل الاستهلاكي، والاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ورئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، وبعض القيادات التنفيذية للشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية .

 

التكنولوجيا المالية

وتستعرض الهيئة خلال جلسة النقاش، متابعة التغيرات العالمية والاقتصادية، ورصد لما أصبحت عليه الآن التكنولوجيا المالية “FinTech”، كواحدة من أهم العناصر الأساسية على المستوى العالمي في تطوير أدوات المعاملات المالية، ودعم الممارسات الابتكارية في مجال التكنولوجيا والتي تساعد في تعزيز كفاءة الأسواق والأنظمة المالية، بما يسهم في الارتقاء بعمل القطاع المالي ومكانته وتحقيق الشمول المالي. وما ترتب على ذلك التطور السريع من الحاجة وبشكل قاطع لإتباع أساليب تضمن توظيف ثورة التكنولوجيا المالية لصالح المجتمع والاقتصاد مع مراعاة حماية المستثمرين والحفاظ على استقرار النظام المالي.

 
اقرأ أيضًا:
الرقابة المالية عضوًا بالشبكة الدولية للتثقيف المالى لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCED)

 

الرقيب على الأنشطة المالية

وأكدت الهيئة، أن متابعة التغيرات العالمية والاقتصادية المتسارعة نتيجة لانتشار جائحة كورونا، وتسارع وتيرة التحول إلى أنماط الاقتصاد الرقمي والانتشار المتسارع للتكنولوجيا المالية الرقمية ودورها في تنويع واستحداث أساليب جديدة للتمويل غير المصرفي، استدعى استكمال البناء على ما تحقق بإطلاق الرقيب على الأنشطة المالية غير المصرفية للمرحلة الثانية الجديدة من استراتيجية التطوير (2026-2022).

 

رؤية مصر 2030

بدوره، أوضح الدكتور محمد عمران؛ رئيس هيئة الرقابة المالية، أن المرحلة الثانية تمثل خارطة طريق للأربع سنوات المقبلة لتطوير القطاع المالي غير المصرفي، تتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030” وتهدف إلى تنمية واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية بما يعكس استقرار أوضاع الاقتصاد الكلي للدولة، ويكون قادرًا على تحقيق نمو احتوائي مستدام، ويتميز بالتنافسية والتنوع، ويلعب دورًا فعالاً في الاقتصاد العالمي، ويكون قادرًا على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، وتعظيم القيمة المضافة، وتوفير فرص عمل مناسبة ومنتجة، ويصل بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى مصاف الدول ذات الدخل المرتفع.

 

اقرأ المزيد:
الرقابة المالية المصرية تبحث مع المطورين العقاريين إزالة المعوقات
 
ستة محاور رئيسية 

وحددت المرحلة الثانية الجديدة من الاستراتيجية الشاملة للخدمات المالية غير المصرفية (2026-2022) أولويات عمل الهيئة في المرحلة القادمة، وذلك بالتركيز على محاور ستة رئيسية هي..

– تعزيز استخدام التكنولوجيا المالية وتسريع التحول الرقمي.

– تحقيق الشمول المالي وتعميق مستويات الاستدامة.

– إدارة المخاطر وبناء نظام فعال للإنذار المبكر.

– تطوير البنية التشريعية.

– تعزيز مستويات الثقافة المالية وبناء القدرات.

– تطوير الأسواق.

 
تطلعات الهيئة 

وسيتم التطرق خلال الجلسة النقاشية، إلى تطلعات الهيئة ومستهدفاتها لكل نشاط مالى غير مصرفى خلال المرحلة الثانية من الاستراتيجية، وتطوير بيئة جاذبة للاستثمار تتسم بالعدالة والكفاءة والشفافية.

 
اقرأ أيضًا:
الرقابة المالية تُشيد بتعديل أحكام معايير المحاسبة المصرية

 

370 مليار جنيه

ومع قرب الانتهاء من تنفيذ أول استراتيجية شاملة لتطوير القطاع المالي غير المصرفي (2022-2018)، وما أثمرت عنه من تحقيق نقلة نوعية في القطاع المالي غير المصرفي وتطوير بيئته الرقابية والتشريعية، فقد ساهمت الجهات الخاضعة لرقابتها في إتاحة تمويل غير مصرفي بلغ حوالي 370 مليار جنيه من خلال الجهات والشركات الخاضعة لرقابتها خلال العام الماضى، وتم ضخه في شرايين الاقتصاد القومي وإتاحة التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات التنمية في مختلف القطاعات واستيعاب مئات الآلاف من فرص العمل سنوياً والحد من مستويات البطالة.

 نشاط سوق رأس المال

وجاءت نسبة مساهمة كل نشاط من الأنشطة المالية غير المصرفية فى إجمالي التمويل الممنوح وقدره حوالي 370 مليار جنيه خلال عام2021؛ حيث يأتي في المرتبة الأولى مساهمة نشاط سوق رأس المال في دفع عجلة الاستثمار بتشجيع تحويل المدخرات المتراكمة إلى استثمارات في مشروعات جديدة، ليتم ضخها فى شكل إصدارات أسهم أو زيادات رؤوس الأموال للشركات أو أوراق مالية بخلاف الأسهم (سندات “توريق-خضراء”-صكوك)؛ حيث بلغت إصدارات الأسهم غير المقيدة بالبورصة، 174 مليار جنية وتمثل 47% من إجمالي التمويل الممنوح، وبلغت قيم الأوراق المالية بخلاف الأسهم (سندات “توريق-خضراء”-صكوك) حوالى 23.2مليار جنيه، بما يمثل 6.3% من إجمالي التمويل، و20 مليار جنيه تمثل إجمالي قيمة الأوراق المالية المقيدة بالبورصة وبنسبة 5.4% من إجمالي التمويل الممنوح من الأنشطة المالية غير المصرفية خلال عام 2021.


اقرأ المزيد:
الرقابة المالية تصدر تقريرها السنوي عن الاستدامة لعام 2021

نشاط التأجير التمويلى

وفى المرتبة الثانية، يأتي نشاط التأجير التمويلى بقيم عقود بلغت 79.8 مليار جنيه تمثل حوالي 22% من إجمالي التمويل غير المصرفي، والذى يدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في شراء الآلات والمعدات ومستلزمات بدء الإنتاج من خلال توفير شركات التأجير التمويلي -الخاضعة لرقابة الهيئة-التمويل غير المصرفى واللازم لاقتناء الأصول الرأسمالية للمشروعات الإنتاجية والخدمية للاقتصاد المصري، والتي يتولد منها فرص عمل، وإتاحة خيار تملك الأصول عند انتهاء فترة العقد.

 
التمويل متناهي الصغر

وفي المرتبة الثالثة، أرصدة التمويل متناهي الصغر بقيم بلغت 27.1 مليار جنيه، وتمثل7% من إجمالي التمويل الممنوح، يستفيد منه شريحة واسعة من المواطنين البسطاء تقدر بحوالي 3.5 مليون مستفيد -تمثل الإناث منهم ما يزيد عن 62%.

 
اقرأ المزيد:
الرقابة المالية واتحاد هيئات الأوراق المالية العربية يُبرمان مذكرة تفاهم في مجال التمويل المستدام

 

نشاط التخصيم

وفى المرتبة الرابعة، يأتي نشاط التخصيم بمحافظ لأوراق مخصمة بقيمة 20.5 مليار جنيه تمثل نسبة 6% ،ويعد نشاط التخصيم من الركائز الهامة لتوفير دورة رأس المال العامل وتسريعها عبر شراء شركات التخصيم محفظة من الأدوات المالية قصيرة الأجل من الشركات والمشروعات-القائمة- مقابل حصولها على القيمة الحالية لتلك المحفظة، مما يوفر لتلك الشركات السيولة اللازمة في الأجل القصير دون الحاجة إلى الانتظار حتى تاريخ استحقاق الحقوق المالية، وينعكس ذلك بشكل إيجابي على معدل دوران رأس المال العامل، وإدخال توسعة على مشروعات الإنتاج القائمة.

 
التمويل الاستهلاكي

ثم يأتي التمويل الاستهلاكي بقيمة 17 مليار جنيه بنسبة 5% من إجمالي التمويل الممنوج من القطاع المالى غير المصرفى، بإيجابياته العديدة على مستوى الاقتصاد الوطني؛ حيث يُزيد من حجم الاستثمارات ومعدلات التشغيل في المشروعات الإنتاجية والخدمية، وزيادة معدلات الطلب المحلي بزيادة القوة الشرائية للمواطنين وأتاحه السداد على آجال تناسب الدخول.

من جانب آخر، يسهم نشاط التمويل الأستهلاكى في تحسين التنافسية داخل الاقتصاد القومي وبما يؤدى إلى خفض الأسعار، وتكوين قاعدة بيانات سليمة ودقيقة تساعد الدولة على تبني السياسات المناسبة، وتتيح للمستثمرين القدرة على اتخاذ القرار الاستثماري.

 

اقرأ المزيد:
الرقابة المالية تكثف نشاطها الدولي تمهيدًا لاستضافة COP27

 

نشاط التمويل العقارى

وأخيرًا نشاط التمويل العقارى بقيمة تبلع 8.1 مليار جنية، تمثل 2% من إجمالي التمويلات غير التقليدية، والذي يسهم في توفير التمويل متوسط وطويل الأجل لاقتناء العقارات، سواء كانت لأغراض اقتصادية أو لأغراض تمويل المساكن أو ترميمها وصيانتها.

 
الشمول المالي والتنمية المستدامة

وتماشيًا مع رؤية مصر 2030، واستراتيجية التنمية المستدامة، وبرنامج “مصر تنطلق”، ولأهمية التكنولوجيا المالية ولدورها في القطاع الاقتصادي، كان من الضروري أن يتم التركيز على تحقيق الشمول المالي والتنمية المستدامة باستخدام التكنولوجيا المالية، و أن يتصدر هذا المحور أولويات الهيئة خلال الفترة المقبلة؛ حيث تظهر بوضوح أهمية الاعتماد على حلول وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تسريع تحقيق أهداف الشمول المالي ووصول الخدمات المالية غير المصرفية لكافة فئات المجتمع.

هذا بالإضافة إلى المساعدة على خفض النفقات للمؤسسات المالية غير المصرفية والمتعاملين، والمساعدة في مد الخدمات المالية إلى مناطق أبعد للوصول إلى ما يعرف عالميًا بمفهوم الفروع عن بعد، مما يساهم بدوره في تمويل مستقبل مستدام.

 

اقرأ أيضًا:
الرقابة المالية: اجتياز 24 دارسًا مصريًا لبرنامج الماجستير الدولىة بمعهد دراسات البورصة الإسبانى
الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.