تغطي حاجة العالم 100 ألف عام.. الطاقة الحرارية الجوفية في المملكة مستقبل واعد

منطقة جازان تضم ينابيع ساخنة ذات صلة هيكلية

0

تعكف الحكومة السعودية حاليًا على تطوير تقنية جديدة لإنتاج طاقة حرارية جوفية، فضلًا عن مشروع آخر لتحويل النفايات إلى طاقة؛ وذلك بهدف توليد الطاقة الكهربائية محليًا، من خلال الطاقة الحرارية بعد أن ثبت جدوى الطاقة الشمسية الكهروضوئية والرياح في المملكة.

اقرأ أيضًا..15% ارتفاعًا في صادرات السعودية النفطية للصين

الطاقة الحرارية في المملكة

وتبذل المملكة جهودًا مكثفة؛ للتحول إلى مصادر طاقة جديدة، على رأسها الطاقة الحرارية الجوفية، التي توفر بديلًا نظيفًا للمصادر الأخرى غير الصديقة للبيئة.

توفر الطاقة الحرارية الجوفية بالمملكة، فرصة ملموسة لاستغلالها، وتحقيق تغيرات هائلة بالاعتماد عليها؛ حيث يتوافر بها العديد من الموارد الحرارية الأرضية بالأجزاء الغربية والجنوبية الغربية، ترتبط بالنشاط التكتوني العام للبحر الأحمر، والصخور والتلال البركانية.

المملكة
المملكة

وزير الطاقة: 4 اكتشافات للنفط والغاز في السعودية

وتُعد منطقة جازان نظامًا حراريًا أرضيًا واعدًا، يضم عددًا من الينابيع الساخنة ذات الصلة الهيكلية، تبلغ درجة حرارة سطحها من 46 إلى 78 درجة مئوية.

الطاقة البديلة

وتعد الطاقة الحرارية الجوفية، مصدر طاقة بديلًا ونظيفًا ومتجددًا؛ كونها طاقة حرارية مرتفعة ذات منشأ طبيعي مختزنة بباطن الأرض؛حيثإن 99 % من كتلة الكرة الأرضية عبارة عن صخور تتجاوز حرارتها 1000 درجة مئوية.

اقرأ المزيد..وزير الطاقة السعودي: ولي العهد قاد الكثير من مفاوضات خفض إنتاج النفط

ولأن هناك حاجة إلى الطاقة النظيفة والمياه والتقنيات الحديثة لتطوير المجتمعات العصرية، وخلق فرص عمل لاقتصاد يعتمد على الذات وتطوير خدمات وسلع للتصدير؛ فإنالمؤسسات البحثية والأكاديمية في المملكة تولي هذا الأمر أهمية كبيرة، في مقدمتها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، التي ناقشت في مؤتمر بحثي-عُقد مؤخرًا- كيفية استغلال الطاقة الحرارية الأرضية، بالتركيز على الجوانب المحتملة للموارد التي يمكن العثور عليها في المملكة، والتنمية الحرارية الجوفية المبكرة، والإمكانيات الجيولوجية، من تدفق السوائل تحت السطحية إلى الحفر، ومن أنظمة تحويل الطاقة السطحية إلى اللوائح والاقتصاد.

اقرأ أيضًا..الشركاء المتحدون: السعودية تقود مكاسب الدول العربية بأسواق النفط

وتُعدجامعة الملك عبدالله للعلوم من أهم المؤسسات التي تركز على هذا الموضوع الحيوي؛ حيث وضعت حكومات المنطقة-على رأسها السعودية- أهدافًا طموحة للاستفادة من الإمكانيات الاستثنائية، التي توفرها المنطقة لمصادر الطاقة المتجددة.

الطاقة الحرارية في المملكة
الطاقة الحرارية في المملكة

عقبات

كانت أكبر عقبة تواجه تطوير مصادر الطاقة المتجددة قبل عقد من الزمان، ارتفاع التكاليف بشكل كبير، مقارنة بإنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية؛إذكانت الطاقة المتجددة في مجملها غير مجدية اقتصاديًا، لكن مع مرور الوقت قلَّت التكاليف بشكل كبير؛ نتيجة تحسن التكنولوجيا بسرعة فائقة؛ بزيادة الدعم لأنشطة البحث والتطوير في تكنولوجي الطاقة المتجددة، خصوصا الخلايا الشمسية، مع رفع كفاءة سلاسل التوريد وتوفير الاستثمارات التي أوجدت مجالًا واسعًا لانتشار مشاريع الطاقة المتجددة حول العالم.

200 مليار دولار لإنشاء أكبر مشروع لإنتاج الطاقة المتجددة عالميًا في السعودية

وقدأشارت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في تقريرها عام 2018 إلى أن الاستثمار العالمي في مجال الطاقة المتجددة شهد نموًا غير مسبوق في السنوات الأخيرة، مع أهمية زيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة على أسس تمكينية؛ للانتقال المستدام للطاقة بشكل سريع، مشيرة إلى أن الأولوية الكبرى للسعودية تكمن في القضاء على استنزاف الوقود السائل في أنظمة توليد الطاقة؛ كون استخدام هذا الوقود سيكون بشكل أفضل في عمليات النقل والصناعة وعمليات التصدير.

توليد الطاقة ومستقبل العالم

يمكن لهذه الطاقة نظريًا تغطيةحاجة العالم لقرابة 100 ألف عام، إلا أن تحويلها مكلف نسبيًا، على الرغم من أن المادة الأولية مجانية.

ويُعدتوليد الطاقة الحرارية الجوفية من الحرارة الطبيعية تحت الأرض، طريقة آمنة ونظيفة لا تخضع لتقلبات في استخدامها وصالحة طوال السنة، وتمثل الآن المصدر الأساسي للطاقة في بعض الدول، خاصةً في الأماكن النشطة بركانيًا؛ مثل أيسلندا ونيوزيلندا، لكن على الرغم من محدودية النشاط البركاني في السعودية، إلا أنه كافٍ لإنشاء محطات توليد طاقة حرارية جوفية بجانب المصادر الأخرى.

 المزايا

تتعدد مزايا الطاقة الحرارية فيما يلي:

  1. لا تتطلب وقودًا أحفوريًا أو غازًا أو فحمًا.
  2. تنتج قليلًا من ثاني أكسيد الكربون.
  3. متوفرة دائمًا، بعكس الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فالبخار المستخدم يمكن تكثيفه وإرجاعه إلى باطن الأرض.
  4. قلة تكلفة التشغيل بعد بناء المحطة.
  5. يتم فيها توليد الكهرباء، والماء الحار في عادته يكون حرًا فيكون سهل الاستخراج.

العيوب

  1. ينبعث منها غاز كبريتيد الهيدروجين الذييشبه رائحة البيض الفاسد.
  2. تحتوي السوائل الجوفية على مواد سامة.
  3. على الرغم من أن الطاقة الحرارية قادرة على توفير الطاقة لعدة قرون إلا أنها قد تهدأ بواقع معين في نهاية المطاف.
  4. احتمالية نفاد بخار الماء.

ثلاث طرق

وهناك ثلاث طرق لتوليد الطاقة الحرارية الجوفية: التبخير الجاف، والتبخير الفجائي، والدورة الثنائية.

وسوف تطبق مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الطريقة الأولى باستخدام أنابيب عميقة داخل الأرض لتولد البخار الذيسيحرك التوربينات المولدة للكهرباء، كما ستبحث المدينة -مع شركائها- استغلال الفرص التي تبرز في هذا المجال ليكون نشاطًا اقتصاديًا؛ إذ من المتوقع توليد 1 جيجا واط من الطاقة الحرارية الجوفية بحلول عام 2032.

محمد علواني

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.