وزير المالية المصري: حريصون على توفير تمويلات من شركاء التنمية للقطاع الخاص
أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية المصري، عزمنا على توفير تمويلات ميسرة من شركاء التنمية الدوليين للقطاع الخاص في مصر.
قد يعجبك.. وزير المالية المصري: الاقتصاد المحلي يشهد تحديات مركبة تمتد لأكثر من 4 سنوات
وأشار وزير المالية المصري، في تصريحات صحفية، إلى أن هذا الجهد يهدف إلى تيسير السيولة النقدية الضرورية لتمويل الاستثمارات الخاصة في المشاريع التنموية والاقتصادية بمصر. مما يسهم في تمكين القطاع الخاص وزيادة فرص العمل وتخفيف الأعباء المالية للمواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
وأوضح أن الجهود تتم من خلال الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، إذ يتم التركيز على تثقيف المستثمرين. المصريين حول كيفية الاستفادة من الفرص التمويلية ذات التكلفة المنخفضة من المؤسسات الدولية.
المشاريع ذات الأولوية
وتابع: وتوضيح القطاعات والمشاريع ذات الأولوية في برامج التمويل الدولية، بالإضافة إلى تعزيز. قدرات الشركات الخاصة للاستفادة من فرص التمويل المتاحة من البنوك التنموية متعددة الأطراف.
وفي هذا السياق، نظمت وزارة المالية بالتعاون مع مركز التعاون متعدد. الأطراف لتمويل التنمية التابع للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، واتحاد المقاولين المصري، ورشة عمل استمرت يومين في القاهرة.
حضر الورشة أكثر من 120 من شركات المقاولات وأعضاء اتحاد المقاولين، بالإضافة إلى ممثلين من بنوك التنمية الدولية مثل البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، والبنك الأفريقي. للتنمية (AFDB)، والبنك الدولي (WB)، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، والبنك الإسلامي للتنمية (ISDB)، والبنك الأوروبي. للاستثمار (EIB)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).
كما تم تنظيم الورشة تحت عنوان “فرص التمويل وسياسات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” بهدف تأهيل المقاولين المصريين والشركات الخاصة للحصول على تمويلات من البنوك. والجهات الدولية، من خلال تعريفهم بنظم تمويل المشروعات وآليات الطرح والتعاقد وغيرها.
تحفيز القطاع الخاص
وفي وقت سابق، أكد وزير المالية المصري، أن الحكومة المصرية تتبنى مسارًا اقتصاديًا متكاملاً يهدف إلى تحفيز القطاع الخاص على الإنتاج المحلي والتصدير الخارجي.
كما أشار إلى أن السياسات الاقتصادية التصحيحية التي تتبناها الحكومة، تسعى إلى جذب تدفقات الاستثمارات الخاصة من خلال إتاحة مساحات واسعة لها.
وجاءت تصريحات الوزير خلال الملتقى المصري الألماني بحضور فرانك هارتمان، سفير ألمانيا. وناتشا بوسيجا، الرئيس التنفيذي المؤقت للغرفة التجارية الألمانية العربية للصناعة والتجارة.
كما أكد الوزير أن وضع سقف للاستثمارات العامة في العام المالي المقبل يتيح فرصة أكبر للقطاع الخاص. مشددًا على استعداد الحكومة لدعم أي مبادرات. تسهم في زيادة مساهمات القطاع الخاص في الأنشطة التنموية والاقتصادية والناتج المحلي.
دعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية
وأوضح معيط أن الموازنة الجديدة تعكس أولويات الدولة في دعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية لتعزيز بنية الاقتصاد الكلي.
كما أشار إلى أن وثيقة السياسات الضريبية للفترة 2024-2030، التي يتم طرحها قريبًا للحوار المجتمعي. تهدف إلى إرساء بيئة مواتية للأعمال بالتوافق مع المجتمع الضريبي.
وأكد الوزير أن الاقتصاد المصري أبدى تماسكًا على مدار أكثر من أربع سنوات، في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية والمحلية. بدءًا من جائحة كورونا وحتى الحرب في أوكرانيا وغزة واضطرابات منطقة البحر الأحمر.
وأشاد بمشروع تطوير «مدينة رأس الحكمة» كمؤشر على قدرة الاقتصاد المصري على جذب التدفقات الاستثمارية.
التزام ببرنامج الإصلاح الاقتصادي
وجدد معيط التأكيد على التزام الحكومة بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي وشركاء التنمية الدوليين. بهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي من خلال جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية.
وأوضح أن وضع سقف لدين أجهزة الموازنة بنسبة 88.2% من الناتج المحلي في العام المالي المقبل يعكس التزام الحكومة بالانضباط المالي. مشيرًا إلى السعي لتحقيق فائض أولي بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في الموازنة الجديدة.
أولويات الموازنة الجديدة
واستعرض الوزير مستهدفات وأولويات الموازنة الجديدة للعام المالي 2024-2025، والتي تشمل توسيع نطاق مفهوم الحكومة العامة لرصد كل أنشطة الاقتصاد القومي.
كما أشار إلى أنه لأول مرة، يتم تطبيق موازنة الحكومة العامة لتشمل كل الهيئات الاقتصادية والجهاز الإداري للدولة. مما يتيح ترتيب الأولويات وتحقيق المستهدفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بشكل أفضل.
وأوضح معيط أن إجمالي مصروفات الحكومة العامة للعام المالي الجديد يبلغ نحو 6.6 تريليون جنيه، بينما تصل الإيرادات إلى نحو 5.3 تريليون جنيه. وتشمل الإيرادات الضريبية 38.2% من إجمالي الإيرادات، فيما تشكل الإيرادات غير الضريبية 61.8%.
كما أكد الوزير أن النظم المميكنة تساعد على تعزيز حوكمة النشاط الاقتصادي. مشيرًا إلى أن التحول الرقمي يمكن من رفع كفاءة الإدارة الضريبية والجمركية وزيادة الإيرادات. دون إضافة أعباء على المواطنين والمستثمرين، من خلال توسيع القاعدة الضريبية.
مقالات ذات صلة:
وكيل وزارة المالية: يجب دفع التكامل الاقتصادي والاجتماعي العربي
التعليقات مغلقة.