ناقلة نفط غارقة تثير قلقًا بيئيًا في الفلبين
يشهد خليج مانيلا، حاليًا أزمة بيئية متصاعدة، بعد غرق ناقلة نفط تحمل على متنها كمية هائلة من النفط الصناعي؛ حيث أعلنت السلطات الفلبينية بدء تسرب نفطي محدود من الناقلة الغارقة.
وأعلن خفر السواحل الفلبيني، اليوم السبت، أن كمية من النفط بدأت بالتسرب من ناقلة محملة بـ 1,4 مليون ليتر من النفط الصناعي غرقت في خليج مانيلا، حسب ما قال الأدميرال أرماندو باليلو؛ المتحدث باسم خفر السواحل، وفق ما ذكر موقع “مباشر”.
ووفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن خفر السواحل الفلبيني، فإن الناقلة “إم تي تيرا نوفا” غرقت يوم الخميس الماضي، وسط ظروف جوية سيئة؛ ما أدى إلى وفاة أحد أفراد الطاقم وتسرب كمية من النفط إلى مياه الخليج.
وعلى الرغم من أن السلطات تصف التسرب الحالي بأنه “محدود”، إلا أن الخبراء يحذرون من خطورة الوضع وتبعاته البيئية المحتملة.
تهديد للحياة البحرية والنظم البيئية
يشكل التسرب النفطي تهديدًا مباشرًا للحياة البحرية والنظم البيئية الهشة في خليج مانيلا. فطبقة النفط العائمة على سطح الماء تمنع اختراق الأكسجين إلى المياه؛ ما يؤدي إلى اختناق الكائنات البحرية وتدمير الشعاب المرجانية والغابات الطحلبية.
كما أن المواد الكيميائية الموجودة في النفط سامة، وتتسبب في تشوهات ووفيات للأسماك والطيور البحرية والثدييات.
جهود مكافحة التسرب
تبذل السلطات الفلبينية، جهودًا حثيثة للسيطرة على التسرب النفطي ومنع انتشاره. ونشرت فرق إنقاذ مجهزة بأحدث المعدات لشفط النفط المتسرب وإحاطة المنطقة المتضررة بالحواجز العائمة؛ لمنع انتشار البقعة النفطية. كما تعمل فرق الغوص على فحص هيكل الناقلة الغارقة للكشف عن أي تسربات إضافية.
تداعيات اقتصادية واجتماعية
لا يقتصر تأثير تسرب النفط على البيئة البحرية فحسب، بل يمتد أيضًا إلى الاقتصاد والمجتمع المحلي. فاعتماد العديد من سكان المنطقة على الصيد والسياحة يجعل التسرب النفطي يهدد مصدر رزقهم. بينما يتطلب تنظيف الشواطئ المتضررة وتأهيل البيئة البحرية إلى تكاليف باهظة.
دعوات إلى التحقيق
فيما طالب نشطاء بيئيون وسياسيون، بإجراء تحقيق شامل في أسباب غرق الناقلة وتسرب النفط. وشددوا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الحادث وتطبيق أقصى العقوبات عليهم. كما دعوا إلى تشديد الرقابة على شركات الشحن والنقل البحري لضمان سلامة البيئة البحرية.
التعليقات مغلقة.