منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

منصور الصعنوني.. من مريض بالسرطان إلى مليونير

تؤكد قصة نجاح منصور الصعنوني أن كل شيء ممكن، ولا مستحيل هناك، طالما تمتعنا بالعزيمة والإصرار، وكنا راغبين حقًا في إحداث فرق جوهري خلال مدة بقائنا في هذه الحياة.

وما أكثر ما يمكن أن نتعلمه من قصة هذا الشاب السعودي؛ فالمرض ليس عائقًا.

فلم يصد السرطانُ منصور الصعنوني عن إكمال رحلته، ولم تعرقله الشدائد والعقبات، التي لا بد واقعة لنا جميعًا، ليست بقادرة على صدنا على متابعة طريق الرقي والنجاح، إن كنّا صادقين في مساعينا.

ولعل أبرز ما يلفت الانتباه في حكاية منصور الصعنوني، أنه قصة واقعية؛ فالظروف التي مرّ بها، أشبه بظروف كثيرين منّا،.

وكأن حكايته تقول لكل واحد منّا: يمكنك أن تنجح وأن تكون مثل منصور الصعنوني أو تتفوق عليه أيضًا.

اقرأ أيضًا: ألبرت أينشتاين.. من طفل معاق لأبي القنبلة النووية

أول حكاية منصور الصعنوني

كان أبو منصور الصعنوني، وجده من قبل له، من العاملين في القطاع العسكري؛ فقد انتقل جده «سعود» من منطقة الصمان للرياض، للالتحاق بالعسكرية، وعلى نهجه سار ولده؛ الذي هو والد منصور.
في العام 1984، تزوج فيصل سعود؛ والد منصور الصعنوني، من زوجته، والتي تخرجت لتوها في قسم الإدارة ولها خبرة بأجهزة الحاسب الآلي.

وبعد مرور عامين من زواجهما، أنجبا أول أبنائهما سعود، وبعدها بعام آخر أنجبا منصور، وعلى هذا يمسي منصور الصعنوني، الابن الثاني الأكبر لعائلته، والتي تتكون من خمسة أبناء، ثلاثة صبية وابنتين.

اقرأ أيضًا: إيلون ماسك من عامل نظافة لأغنى رجل في العالم

الدراسة ورحلة التعلم
لم يكن في رحلة منصور الصعنوني التعليمية الأولى ما يميزها.

ولعل هذا بالضبط ما يعطي طابعًا من الغرابة والاختلاف عن غيرها، فمنصور لم يكن طفلًا عبقريًا مثلًا، ولا بارزًا عن أقرانه، كان طفلًا وتلميذًا عاديًّا.
حيث التحق بالمرحلة الابتدائية بإحدى المدراس الحكومية العادية بجوار منزله، بعدها التحق بالمرحلة المتوسطة، وكانت مثلها مثل سابقتها الابتدائية.

غير أن التحول الكبير، أو بالأحرى بداية سلسة التحولات الكبرى في حياة منصور الصعنوني، بدأ من المرحلة الثانوية؛ إذ اختار القسم العلمي؛ لأنه كان يرغب في المعرفة العلمية الصارمة، ومن ثم قرر الابتعاد كليًا عن القسم الأدبي.

ورغم إصراره على الدراسة بالقسم العلمي؛ فقد رسب في مادتي الرياضيات والتاريخ وأخفى هذا السر عن والديه، وأعاد الالتحاق بالاختبار الصيفي وتمكن من النجاح بهما.

منصور الصعنوني

اقرأ أيضًا: شاه بندر التجار.. محمود العربي ملياردير بدأ حياته بـ40 قرشًا

السفر للخارج

تخرج منصور الصعنوني، من الثانوية العامة ولكن بمجموع 77 بالمائة، غير أنه تمكن من السفر خارج البلاد، وذاك كان ثاني التحولات الكبرى التي شهدتها حياة منصور، وأول ما فعله تعلم لغة هذه البلاد.

وشرع منصور الصعنوني مباشرة في الدراسة، وقد بدأها جادًا منذ البداية، وقد اختار قسم الهندسة الميكانيكية.

بدايات المرض

لم تسر أمور منصور الصعنوني على أفضل ما يرام في بريطانيا، التي قضى فيها تسع سنوات وحصل منها على درجة الماجستير، فقد انتشر بالعالم وقت ذاك – تحديدًا في العام 2019 – مرض انفلونزا الخنازير.

وأصيب منصور الصعنوني بتعب شديد في هذا التوقيت، وهو ما حمله على التيقن أنه مصاب بهذا الفيروس.

غير أنه لما اشتد به التعب، طلب من صديق له أن يحمله إلى المستشفى، وهناك توصلوا أنه مصاب بنقص المناعة. عاد للرياض، وهنا علم أنه مصاب باللوكيميا (سرطان بالدم)، وذاك أصعب ظرف مرّ على منصور الصعنوني.

ولكنه أتم علاجه الكيماوي واستطاع أن ينتصر على المرض بعد معاناة طويلة.

ففي يناير لعام 2010، بشره الطبيب بأنه قد انتصر في معركته ضد المرض، وأن بإمكانه الخروج من المستشفى، خرج من المستشفى وكأنه قد ولد لتوه، بل وكأنه حصل، خلال رحلة المرض، على مفاتيح حلول كل مشاكله.

بعدما تماثل منصور الصعنوني للشفاء، لم يمكث مع أهله سوى أسبوع واحد، وعاد للندن ليكمل دراسته التي تركها بسبب مرضه.

اقرأ أيضًا: خابي لام.. من عامل في مصنع لقائمة المشاهير والمليونيرات

طريق الريادة

أنهى منصور دراسته الجامعية، ومن إعداد رسالة الماجستير أيضًا، وعاد للوطن، غير أن حياته المهنية لم تكن قد بدأت بعد، وذات يوم خطرت بباله فكرة، صنع الكريب وبيعه للآخرين.

لمعت الفكرة في ذهنه، وكان لتوه قد حصل على منحة مالية من بلاده بعد عودته من دراسته بتفوق ونجاح.

أنشأ مشروعه الخاص مع صديقه “فهد”، وجعل خالته تعلمه كيفية صنع الكريب، وبالفعل حقق مشروعه نجاحًا باهرًا.

ولأن منصور الصعنوني يدرك قواعد لعبة ريادة الأعمال جيدًا، فقد قرر الالتحاق بوظيفة،  وبالفعل تم قبوله والتحق بعمل مجزٍ للغاية.

فأصبح يباشر عمله بالنهار ويقوم على مشروعات إنتاجية ضخمة خاصة بالدولة. وبعد دوامه يرجع إلى مشروعه الصغير. في النهاية صار منصور الصعنوني ما هو عليه الآن.

اقرأ أيضًا:

حليمة يعقوب من بائعة متجولة لأول رئيسة لسنغافورة

تشارلي تشابلن الصعلوك صاحب الأوسكار

«شيلا الرويلي» بقائمة أفضل 25 امرأة مؤثرة في مجال الطاقة عالميًا

ثروتها 66 مليون دولار.. باربرا كوركوران من حياة الشقاء لقائمة المليونيرات

ثروتها 1 مليار دولار.. مؤلفة هاري بوتر من الفقر لقائمة المليارديرات

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.