منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

في مشهد مهيب.. بدء مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة| إنفوجراف

بدأت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلة في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، منذ أمس الأربعاء، وحتى الساعات الأولى من اليوم الخميس، غرة شهر الله المحرم. وبداية العام الهجري الجديد 1447هـ في عملية تغيير كسوة الكعبة المشرفة.

وتضمنت هذه العملية بحسب وكالة “سبق” 3 خطوات، جاءت كالتالي:

  1. فك المذهبات والصمديات والقناديل والحُليّ المثبتة.
  2. إنزال ستارة باب الكعبة التي يبلغ طولها 6.35 أمتار وعرضها 3.33 أمتار، استعدادًا لاستبدال الكسوة القديمة، ضمن العادة السنوية التي تعكس تقليدًا يمتد لأكثر من قرن.
  3. إزالة الكسوة القديمة ووضع الكسوة الجديدة بأعلى المعايير الفنية والشرعية.

ويقوم بعملية تغير كسوة الكعبة المشرفة، فريق سعودي متخصص؛ يتمتع أفراده بتدريب وتأهيل علمي وعملي. ذلك لضمان تنفيذ مراحل تغيير الكسوة بدقة.

كسوة الكعبة المشرفة

 

تغيير كسوة الكعبة المشرفة

وتتكون كسوة الكعبة المشرفة الجديدة من: 

  • 47 قطعة من الحرير الأسود المنقوش.
  • مزينة بـ68 آية قرآنية باستخدام خيوط من الفضة المطلية بالذهب عيار 24، ويبلغ وزنها الإجمالي نحو 1415 كيلوغرامًا.
  • يتم استخدام 120 كيلوجرامًا من أسلاك الفضة المطلية بالذهب، و60 كيلوجرامًا من الفضة الخالصة، 825 كيلوجرامًا من الحرير و410 كيلوجرامات من القطن الخام، لإنتاج 54 قطعة مذهبة بواسطة 8 مكائن نسيج متطورة.

ويشارك في هذه العملية التشغيلية 154 صانعًا حرفيًا سعوديًا. كما يمثل هذا المشهد الذي يتكرر سنويًا اهتمام المملكة العربية السعودية بالكعبة المشرفة والحرمين الشريفين. ويعبر عن سعيها للحفاظ على هذا التراث الإسلامي العظيم بدقة وتفانٍ وجودة عالية.

كسوة الكعبة المشرفة

كسوة الكعبة المشرفة وموسم الحج

ومنذ العصور القديمة، كانت كسوة الكعبة المشرفة مرتبطة بموسم الحج؛ حيث تعكس عظمة وإجلال بيت الله الحرام على الأرض. كما تزين الكسوة بلونها المميز وتزخرف بآيات قرآنية مكتوبة بماء الذهب، ويسهم في نقش هذه الآيات نخبة منتقاة من أبرز فناني الخط العربي على مستوى العالم.

كما أنه في منتصف شهر زي القعدة، تم رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة إشراف العملية من قبل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بارتفاع ثلاثة أمتار، وذلك وفق الخطة المعتمدة لموسم الحج.

ويأتي هذا الإجراء حفاظًا على نظافة الكسوة وسلامتها أثناء موسم الحج. كما جرى تغطية الجزء المرفوع من كسوة الكعبة المشرفة بإزار مصنوع من القماش القطني الأبيض بعرض مترين ونصف وطول 54 مترًا؛ لتشمل كافة الجهات الأربع.

كسوة الكعبة المشرفة

مراحل صناعة كسوة الكعبة المشرفة:

  1. تحضير الحرير: يتم اقتناء الحرير الخام وصبغه باللون الأسود.
  2. النسيج الآلي: يتم نسج القماش باستخدام ماكينات متطورة تعمل بنظام الحاسوب.
  3. الطباعة: طباعة الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية على القماش بدقة.
  4. الحشو: حشو الزخارف والآيات بخيوط قطنية لتبرز ملامحها بوضوح.
  5. التطريز: تطريز الكسوة بخيوط ذهبية وفضية لزيادة جمالها ورونقها.
  6. التجميع: جمع الأجزاء المختلفة لتشكيل الكسوة الكاملة.
  7. التفتيش: فحص شامل لضمان الجودة ومطابقة الكسوة للمواصفات.
  8. الاستبدال: استبدال الكسوة القديمة بالجديدة سنويًا في العاشر من ذي الحجة.

خطوات تغيير كسوة الكعبة

في حين تشمل إجراءات إزالة الكسوة القديمة وتركيب الجديدة عبر الخطوات التالية:

  1. تحريك الكسوة الجديدة في اتجاهات مختلفة لإزالة القديمة.
  2. تكرر هذه العملية أربع مرات لكل جانب حتى تكتمل الكسوة بالكامل.
  3. يُثبت الحزام بشكل مستقيم ويُخاط لتثبيت الأركان.
  4. توضع الستارة بعناية، مع إعداد فتحة في القماش الأسود لتثبيتها، بحيث يتم حياكة الأطراف في القماش الأسود.

كسوة الكعبة المشرفة

200 صانع للكسوة

وفي السياق، يعمل في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة نحو 200 صانع وإداري. وفقًا لمجمع الملك عبدالعزيز؛ حيث يضم المجمع عدة أقسام أساسية مثل:

  • قسم المصبغة والنسيج الآلي.
  • النسيج اليدوي، الطباعة، الحزام، المذهبات.
  • قسم خياطة وتجميع الكسوة، الذي يتميّز بوجود أكبر ماكينة خياطة في العالم من حيث الطول، كما يبلغ طولها 16 مترًا وتعمل بنظام الحاسب الآلي.

كما يوجد بالمجمع عددًا من الأقسام المساندة مثل المختبر، والخدمات الإدارية، والجودة، والعلاقات العامة، والصحة المهنية للعاملين، والسلامة المهنية.

وتستهلك صناعة الكسوة نحو 670 كجم من الحرير الخام، علاوة على 120 كجم من أسلاك الذهب و100 كجم من أسلاك الفضة.

 

كسوة الكعبة المشرفة

أهمية كسوة الكعبة المشرفة

  • رمز ديني: تمثل كسوة الكعبة رمزًا هامًا في الإسلام وتحمل قيمًا دينية سامية.
  • تضمن آيات قرآنية: تحمل نصوصًا وآيات قرآنية؛ ما يمنحها أهمية روحية وقيمة دينية كبيرة.
  • عمل فني مميز: يتم صناعة كسوة الكعبة بعناية فائقة واتقان؛ ما يجعلها تحفة فنية رفيعة المستوى.
  • تقنية متطورة: يستخدم صناعها أحدث الوسائل التقنية في حياكتها وصناعتها.
  • عملية متكررة سنويًا: يتم تجديد الكسوة في موسم الحج كل عام؛ ما يعكس العناية المستمرة بها.

صناعة سعودية بأيد متقنة

ووفقًا لـ وكالة الأنباء السعودية “واس”، تم تصنيع الكسوة في مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، بينما استغرق العمل فيها 365 يومًا.

وقد استخدم في صناعتها أفخر أنواع الحرير الطبيعي، كما بلغ وزنها 1350 كيلو جرامًا، بينما بلغ ارتفاعها 14 مترًا.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.