الزهرة والمشتري يتألقان في مشهد سماوي نادر مساء الجمعة
تشهد سماء العالم العربي، مساء الجمعة 12 يونيو 2026، حدثًا فلكيًا لافتًا يتمثل في ظهور كوكبي الزهرة والمشتري في اصطفاف رأسي تقريبًا فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس، في مشهد يجمع اثنين من ألمع أجرام المجموعة الشمسية المرئية بالعين المجردة.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن كوكب الزهرة سيظهر في الجزء العلوي من المشهد السماوي، متألقًا بسطوعه المعروف باعتباره ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر، وفقًا لوكالة أنباء السعودية (واس).
بينما سيظهر كوكب المشتري أسفله مباشرة بلمعان أقل نسبيًا، لكنه يظل من بين أكثر الأجرام السماوية وضوحًا في سماء المساء.
الاقتران الظاهري
أشار إلى أن هذا المشهد يأتي بعد أيام من حدوث الاقتران الظاهري بين الكوكبين. وهي ظاهرة فلكية تبدو خلالها الأجرام السماوية متقاربة من منظور الراصد على الأرض، رغم أن المسافات الحقيقية الفاصلة بينها في الفضاء تكون شاسعة للغاية.
وأضاف أن الزهرة والمشتري بدآ بالابتعاد تدريجيًا عن بعضهما البعض نتيجة اختلاف مداريهما وسرعة حركتهما حول الشمس. إلا أن قربهما الظاهري ما زال كافيًا لتقديم لوحة سماوية مميزة يمكن متابعتها بسهولة خلال الساعات الأولى من المساء.
وأكد أبو زاهرة أن التقارب الحالي لا يعني وجود مسافة قصيرة بين الكوكبين. إذ تفصل بينهما مئات الملايين من الكيلومترات، لكن اصطفافهما بالنسبة إلى موقع الأرض يمنح الراصدين انطباعًا بصريًا بوجودهما جنبًا إلى جنب في السماء.
وقت رصد الظاهرة
أوضح أن أفضل وقت لرصد هذه الظاهرة يبدأ بعد نحو 30 إلى 45 دقيقة من غروب الشمس. حيث يكون الكوكبان مرتفعين فوق الأفق الغربي بما يسمح بمشاهدتهما بوضوح، خاصة في المناطق البعيدة عن مصادر التلوث الضوئي.
ودعا المهتمين بالتصوير الفلكي وهواة الرصد إلى اختيار مواقع مفتوحة ذات أفق غربي مكشوف. بعيدًا عن المباني والعوائق الطبيعية، للحصول على أفضل مشاهدة ممكنة لهذا الحدث.
ويعد هذا المشهد فرصة مميزة لعشاق الفلك لمتابعة حركة الكواكب في السماء. والتعرف إلى الظواهر الفلكية التي تواصل إبهار الراصدين في مختلف أنحاء العالم العربي على مدار العام.
