منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

سخالين إنيرجي تطالب برفع أسعار الغاز المسال لشمال آسيا

تسعى شركة “سخالين إنيرجي إنفستمنت” (Sakhalin Energy Investment)، التي تدير محطة تصدير للغاز الطبيعي المسال في أقصى شرق روسيا، إلى رفع أسعار العقود طويلة الأجل، ما يهدد بزيادة أسعار الطاقة في اليابان وكوريا الجنوبية.

 

قد يعجبك..شركة أرامكو وسوناطراك تخفضان الأسعار الرسمية لبيع الغاز المسال

بينما بدأت المحادثات مع عملاء الشركة في شمال آسيا أواخر العام الماضي، ضمن مراجعة الأسعار الدورية التي تُجرى كل 5 سنوات.

وطالبت الشركة برفع أسعار عقود الغاز المسال طويلة الأجل إلى نطاق 14% ارتباطاً بأسعار خام برنت، وهو إجراء شائع في عقود الوقود فائق التبريد، وفق المطلعين على الأمر الذين أضافوا أن أسعار العقود في نطاق 13% حالياً.

الطلب الياباني والكوري مرشح للرفض

وبحسب المطلعين، فإن المشترين اليابانيين والكوريين لم يقبلوا حتى الآن باقتراح زيادة الأسعار، رغم أن الشركة تتوقع نقصاً في المعروض بأسواق الغاز في الفترة الحالية مقارنة بما كان عليه عند إجراء المراجعة السابقة.

وتعد محطة “سخالين-2” لتصدير الغاز المسال هي الأقرب لشمال آسيا، موطن أكبر الدول المستوردة للغاز في العالم. وردت هذه المنشأة نحو 10% من احتياجات اليابان من الغاز المسال في العام الماضي، ولم تستهدفها العقوبات الغربية لضمان أمن الطاقة، من بين أسباب أخرى.

العوامل التي تدعم طلب الشركة

وتستند مطالبة “سخالين إنيرجي” بزيادة الأسعار إلى عدد من العوامل، منها:

العقوبات الغربية على روسيا: أدت العقوبات الغربية إلى اضطراب إمدادات الغاز من روسيا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا.
الحرب في أوكرانيا: أدت الحرب في أوكرانيا إلى زيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في أوروبا، مما أدى إلى زيادة الطلب على الغاز المسال من شمال آسيا.
زيادة الطلب على الغاز في شمال آسيا: تنمو الاقتصادات في شمال آسيا، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على الغاز.

العوامل التي تضعف طلب الشركة

وعلى الرغم من العوامل التي تدعم طلب الشركة، إلا أن هناك عدداً من العوامل التي قد تضعفه، منها:

زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة وقطر: من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في مشروعات جديدة للغاز المسال في الولايات المتحدة وقطر في عام 2024، مما قد يؤدي إلى زيادة المعروض العالمي من الغاز المسال.
تراجع الطلب على الطاقة في الصين: من المتوقع أن يتراجع الطلب على الطاقة في الصين في عام 2024. مما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على الغاز المسال في شمال آسيا.

السيناريوهات المحتملة

في ضوء هذه العوامل، هناك عدد من السيناريوهات المحتملة. لتطور المفاوضات بين “سخالين إنيرجي” وعملائها في شمال آسيا، منها:

الوصول إلى اتفاق على زيادة الأسعار: بينما يمكن أن تصل الشركة إلى اتفاق مع عملائها. على زيادة الأسعار في نطاق معقول يرضي الطرفين.
فشل المفاوضات: يمكن أن تفشل المفاوضات، مما قد يؤدي إلى وقف توريد الغاز من محطة “سخالين-2” إلى شمال آسيا.
الاتفاق على شروط أخرى: يمكن أن تتفق الشركة مع عملائها على شروط أخرى غير زيادة الأسعار. مثل تقديم حوافز أخرى، مثل ضمانات تسعير طويلة الأجل.

التأثير المحتمل على أسعار الطاقة

سيكون للنتيجة النهائية للمفاوضات تأثير كبير على أسعار الطاقة في شمال آسيا. فإذا نجحت الشركة في زيادة الأسعار. بينما يؤدي ذلك إلى زيادة أسعار الطاقة في المنطقة. مما سيزيد من التكاليف على الشركات والأفراد بينما إذا فشلت المفاوضات. فسوف يؤدي ذلك إلى وقف توريد الغاز من محطة “سخالين-2”. مما سيؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات في المنطقة، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير.

 

 

مقالات ذات صلة:

“أدنوك” توقع اتفاقيةً لتوريد الغاز الطبيعي المسال مع “جابيكس” اليابانية

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.