حرب روسيا وأوكرانيا.. هل تنجح العقوبات الغربية في كبح جماح موسكو؟
كثفت الولايات المتحدة وبريطانيا عقوباتهما ضد روسيا، في محاولة جديدة للضغط عليها لوقف حربها في أوكرانيا، إذ استهدفت واشنطن القطاع المالي الروسي، بينما ضربت لندن ما يعرف بـ “أسطول الظل” المكون من سفن تستخدم للتحايل على العقوبات الغربية، ولكن هل تفلح هذه الجهود في تحقيق أهدافها؟.
عقوبات جديدة تستهدف موسكو
ووفقًا لـ CNN، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بورصة موسكو، وسوق الأوراق المالية الرئيسي في روسيا، وغرفة مقاصة معاملات العملات الأجنبية.
كما فرضت بريطانيا عقوبات على أربع سفن يشتبه في أنها جزء من “أسطول الظل” الروسي، كما شملت العقوبات مؤسسات مالية روسية وموردين يدعمون الإنتاج العسكري.
إضعاف موسكو
تهدف هذه العقوبات الجديدة إلى إضعاف قدرة روسيا على تمويل حربها في أوكرانيا. فمن خلال استهداف القطاع المالي الروسي، تأمل الولايات المتحدة وبريطانيا في خفض قيمة الروبل وجعل من الصعب على موسكو الحصول على العملات الأجنبية. كما تهدف العقوبات على “أسطول الظل” إلى عرقلة قدرة روسيا على تصدير النفط والغاز، وهما من أهم مصادر دخلها.
هل تفلح العقوبات؟
يشكك بعض الخبراء في فعالية هذه العقوبات الجديدة. فقد أظهرت روسيا قدرة على التكيف مع العقوبات الغربية السابقة، وذلك من خلال إيجاد طرق جديدة لبيع النفط والغاز وتحويل الأموال. كما أن العديد من الدول لم تفرض عقوبات على روسيا، مما يوفر لها متنفسًا اقتصاديًا.
رد فعل موسكو
هددت روسيا بإجراءات انتقامية ضد هذه العقوبات الجديدة. كما قام البنك المركزي الروسي بتقييد التعامل بالدولار الأمريكي واليورو في المدفوعات المالية، واستبدالهما بالروبل واليوان.
بالإضافة إلى العقوبات، تناقش دول مجموعة السبع تقديم قرض متعدد السنوات لأوكرانيا، مع تمويله من أرباح الأصول الروسية المجمدة لدى الدول الغربية. كما تبذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا من خلال المفاوضات.
ولا تزال حرب العقوبات بين الغرب وروسيا مستمرة، ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت تفلح في تحقيق أهدافها. ففي حين تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا إلى الضغط على موسكو لوقف حربها. تظهر روسيا قدرة على التكيف مع العقوبات وتهدد بإجراءات انتقامية. وفي ظل استمرار الحرب، تبذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع بشكل سلمي.
التعليقات مغلقة.