منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تشجيع الاستثمار في المملكة.. سبل وإجراءات

تتنوع إجراءات تشجيع الاستثمار في المملكة العربية السعودية، ما بين تأسيس هيئات أو إطلاق مبادرات.

ناهيك عن تذليل الصعاب أمام المستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء؛ إذ تدرك المملكة على ما يبدو أن الاستثمار قاطرة التنمية.

ومن ثم، عملت على السير في هذا المسار بخطى ثابتة واستراتيجيات ممنهجة.

ويتمثل الهدف الأساسي، في تشجيع الاستثمار في المملكة والعمل على جذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.

اقرأ أيضًا: البنك المركزي السعودي: تراجع المبيعات عبر نقاط البيع إلى 9.8 مليار ريال

إجراءات تشجيع الاستثمار في المملكة

ويرصد «الاقتصاد اليوم»، أبرز إجراءات تشجيع الاستثمار في المملكة، على النحو التالي..

  • إنشاء هيئة تسويق الاستثمار

أصدر مجلس الوزراء السعودي، قرارًا يقضي بإنشاء الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار.

وتتمثل أهداف الهيئة في تحقيق التكامل والتعاون بين الجهات والارتقاء بجميع الأعمال والخدمات ذات الصلة بتسويق الاستثمار.

كذلك إدارة الهوية الوطنية الموحدة لتسويق الاستثمارات وجذبها إلى السعودية، وإعداد الخطط والبرامج المتعلقة بالتسويق محليًا ودوليًا لتعزيز جاذبية الاستثمار في السعودية.

كما تتولى الهيئة إدارة منصة «استثمر في السعودية» الإلكترونية، وتشجيع ودعم الشراكات المحققة لأهداف التنمية بين المستثمر المحلي والمستثمر الأجنبي.

ويتمثل الهدف من إنشاء الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، في تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية، والارتقاء بجميع الخدمات والأعمال المرتبطة بتسويق الاستثمار والفرص الاستثمارية.

فضلًا عن دعم الشراكات بين المستثمرين، بما يعزز الاستثمارات المباشرة والنوعية في السعودية.

وتعمل الهيئة على تسويق المملكة بصفتها وجهة جاذبة للاستثمارات إقليميًا وعالميًا، وإبراز الفرص الاستثمارية في القطاعات كافة.

وتسعى الهيئة إلى تعزيز وتوحيد الجهود المرتبطة بذلك، في القطاعين العام والخاص.

اقرأ أيضًا: الاستثمار الأجنبي.. المملكة تتوجع عالميًا

  • تعظيم الفرص الاستثمارية

يعد تعظيم الفرص من إجراءات تشجيع الاستثمار في المملكة؛ حيث طورت جملة إصلاحات تهدف إلى تسهيل الإجراءات وأتمتتها.

ونتج عن هذه الإصلاحات، خفض إجمالي متطلبات تراخيص الاستثمار بنسبة 54%، بالإضافة إلى إطلاق منصة ملاحظات القطاع الخاص ومنصة الاستشارات العامة، والمنصات التي ساهمت في تحسين الإجراءات وتعديلها.

ومن نتائج هذه الإصلاحات أيضًا، أن أصبح نقل ملكية العقارات يستغرق 60 دقيقة فقط، وتم تخفيض عدد المواد الكيميائية المقيدة بنسبة 73%، لتسهيل إجراءات الاستيراد.

  • تمكين المستثمرين

ولا سبيل إلى تشجيع الاستثمار في المملكة، دون العمل على تمكين المستثمرين في المملكة.

ومن أجل ذلك، تم إنشاء المركز السعودي للأعمال الاقتصادية؛ بهدف تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال التجارية في جميع مراحلها.

ويتم ذلك من خلال تقديم أكثر من 200 خدمة إلكترونية، عن طريق مراكز الخدمة الشاملة المكانية والإلكترونية، بالترابط والتكامل مع 30 جهة حكومية، وبهدف تحسين أداء الأعمال في القطاع الخاص أيضًا.

ويهدف المركز لمساعدة المستثمرين وأصحاب الأعمال، إلى استكمال الإجراءات اللازمة لممارسة الأعمال.

ونجح المركز السعودي للأعمال الاقتصادية، في تقليص مدة البدء بالعمل التجاري إلى 30 دقيقة فقط، بدلًا من 15 يومًا، وتقليص مدة استخراج السجل التجاري لتصبح 180 ثانية فقط.

وأسهم المركز في إنجاز أكثر من 555 إصلاحًا في خدمات المستثمرين، من أبرزها تقليص مدة البدء بالنشاط التجاري إلى 30 دقيقة، بعد أن كانت تصل إلى 15 يومًا.

كما ازدادت أعداد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في نفس العام، لتصل لأكثر من 626 ألف منشأة.

ولتسهيل البدء بالنشاط الاستثماري، حرصت المملكة على مساعدة المستثمرين، وأخذت بأيديهم خطوةً بخطوة لبدء النشاط التجاري.

فوفّرت لهم التوجيه والإرشاد لكيفية لبدء النشاط التجاري من ناحية القوانين والتراخيص التي يجب الحصول عليها.

يمكن للمستفيد الدخول إلى منصة مِراس؛ حيث جمعت هذه المنصة الخدمات الحكومية الإلكترونية بصفحة واحدة من إصدار تراخيص، وتقديم خدمات وغير ذلك.

ووفرت الحكومة للمستثمرين المساعدة؛ من خلال تقديم الدعم المالي  والضريبي، والعديد من الخدمات الأخرى عبر بوابة خدمات للمستثمرين.

  • مسرعات الأعمال وتمكين المشاريع الناشئة

ومن أجل تشجيع الاستثمار في المملكة، أُطلقت العديد من مسرعات الأعمال، والتي اشتملت على برامج مكثفة.

وذلك لتسريع نمو وتوسع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الناشئة، من خلال توفير حزمة من الخدمات والموارد خلال فترات زمنية معينة.

مما يؤدي إلى تطوير بيئة ريادة الأعمال، وتحفيز الابتكار، عبر إطلاق 5 مسرعات متخصصة في دعم وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث استفادت منها أكثر من 200 مؤسسة.

وأطلقت المملكة مجمعات ريادة الأعمال ومساحات العمل المشتركة، عن طريق الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

والتي تمكن أصحاب المشاريع من إنشاء المراكز، والاستفادة من برامج الحوافز التي تقدمها منشآت.

ومن أبرز إنجازات هذه الخدمة، إصدار 159 ترخيصًا؛ حيث يستغرق إصدار الترخيص الواحد يومي عمل تقريبًا.

اقرأ أيضًا: توقعات بنمو صناعة السيارات ذاتية القيادة في الصين

  • الاستثمار الأجنبي المباشر

ويعد جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، أحد تجليات ونتائج مساعي تشجيع الاستثمار في المملكة.

وبحسب وزارة التجارة، فقد ارتفع معدل الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 9.5% على أساس سنوي في الربع الأول من هذا العام، ليصل إلى حوالي ملياري دولار.

وتجاوز الاستثمار الأجنبي المباشر العام الماضي 72.3 مليار ريال (19.3 مليار دولار) مقابل 20.2 مليار دولار في عام 2020.

وتم ذلك بدعم من اتفاق قيمته 12.4 مليار دولار للعملاق النفطي أرامكو، لبيع حصة في شبكته لخطوط أنابيب النفط.

وتهدف الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، لاجتذاب أكثر من ثلاثة مليارات دولار في استثمارات إلى الاقتصاد المحلي بحلول 2030.

وجلب أكثر من 100 مليار دولار في استثمار أجنبي مباشر سنويًا، بحلول نهاية العقد الحالي.

اقرأ أيضًا:

صندوق التنمية العقارية يُودع 891 مليون ريال في حسابات مستفيدي «سكني»

شركة HP تعتزم تسريح 6 آلاف موظف خلال 3 سنوات

125 مليار ريال.. قيمة الصادرات السلعية للسعودية سبتمبر 2022

“خالد الفالح”: إطلاق الاستراتيجية الجديدة لمنظومة البحث والتطوير قريباً

تراجع أفرع البنوك العاملة في السعودية إلى 1928 فرعًا

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.