منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الاستثمار الأجنبي.. المملكة تتوجّه عالميًا

تسير المملكة العربية السعودية، فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، في مسارين..

المسار الأول، هو جذب رؤوس الأموال الأجنبية إليها.

أما المسار الثاني، هو الاستثمار في الشركات والمؤسسات العالمية، وغالبًا ما تكون الأخيرة عن طريق صندوق الاستثمارات العامة.

وفيما يتعلق بالمسار الأول، جذبت المملكة استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 7.37 مليار ريال (1.97 مليار دولار) خلال الربع الأول 2022.

مقابل 6.73 مليار ريال (1.8 مليار دولار)، خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مرتفعة 9.5% وقيمة 638 مليون ريال.

وتعد تلك الاستثمارات هي ثاني أعلى قيمة فصليًا، منذ الربع الرابع 2016 (أي خلال خمسة أعوام)”.

كما أن الارتفاع في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الربع الأول، يعود بشكل رئيس إلى معالجة الحكومة السعودية لجزء كبير من ملف التستر التجاري.

وبالتالي تتحول تلك الاستثمارات إلى استثمارات أجنبية مباشرة؛ حيث انتهت فترة تصحيح الأوضاع في 16 فبراير 2022.

اقرأ أيضًا: توقعات بنمو صناعة السيارات ذاتية القيادة في الصين

الاستثمار الأجنبي وتحسين البيئة الاستثمارية

ويأتي ارتفاع الاستثمارات الأجنبية في ظل الجهود التي تبذلها الدولة لتذليل عقبات الاستثمار الأجنبي في المملكة.

بالإضافة إلى تحسين البيئة الاستثمارية وزيادة عدد الشركات التي قررت فتح مقراتها بالمملكة.

بجانب الفرص الاستثمارية الضخمة المتاحة في ظل رؤية المملكة 2030 ومشاريعها الضخمة وخصخصة العديد من القطاعات”.

وسجل صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى السعودية، خلال الربع الثاني 2021، أعلى قيمة على الإطلاق وفق البيانات المتاحة،بنحو 51.9 مليار ريال (13.8 مليار دولار).

وذلك بسبب الصفقة التي أتمتها أرامكو السعودية مع ائتلاف دولي من المستثمرين بشأن بيع حصة من شركة تابعة بقيمة 12.4 مليار دولار.

وأفادت تقارير مختصة أن المملكة تستهدف زيادة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى البلاد بنسبة 1816%، خلال عشرة أعوام (من 2021 حتى 2030).

ومن المتوقع أن يبلغ 388 مليار ريال (103.5 مليار دولار) سنويًا بحلول 2030، فيما كان 20.2 مليار ريال (5.4 مليار دولار) في 2020″.

وسجل الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى السعودية في 2021، أسرع وتيرة نمو تاريخيًا، وفق البيانات المتاحة.

إذ بلغ 19.3 مليار دولار (72.3 مليار ريال) بارتفاع 257.2%، مقارنة بـ2020 البالغ 5.4 مليار دولار (20.25 مليار ريال)”.

وتعد الاستثمارات المتدفقة إلى المملكة خلال العام الماضي، الأعلى منذ 2010، عندما سجلت 106.1 مليار ريال.

بينما تتجاوز استثمارات عام 2021، الأعوام الثلاثة السابقة، إذ بلغت قيمها مجتمعة 14.2 مليار دولار.

اقرأ أيضًا: صندوق التنمية العقارية يُودع 891 مليون ريال في حسابات مستفيدي «سكني»

الأسرع نموًا

من جهت، أكد صندوق النقد الدولي أن المملكة في المرتبة الأولى على مستوى دول مجموعة العشرين، في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022م.

وأعرب عدد من الاقتصاديين عن ارتياحهم لهذا التأكيد، موضحين أنه مؤشر يعكس مدى التأثير الإيجابي لبرامج ومبادرات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني في مختلف جوانب الحياة بالمملكة، وفي مقدمتها الجانب الاقتصادي.

في حين، أكد عدد من الخبراء أن تحقيق هذه المراتب المتقدمة خلال فترة وجيزة إضافة إلى تميز المملكة في مختلف مؤشرات الاستثمار، يدفع إلى توقع تجاوز مستهدفات برنامج التحول الوطني.

بالإضافة لمستهدفات رؤية المملكة 2030م في العديد من الأنشطة والقطاعات التي تستهدفها الرؤية.

بدورها، أكدت وزارة الاستثمار، في تقرير راصد الاقتصاد والاستثمار السعودي للربع الثاني من عام 2022م، أن اقتصاد المملكة الأسرع نموًا في عام 2022م على مستوى دول العالم بمعدل 7.6 %، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

وقادت الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية والتشريعية، إلى متانة الاقتصاد السعودي والاستمرار في النمو المستدام والتنافسية لجذب الاستثمارات.

وأشارت الوزارة إلى تحقيق المملكة المرتبة 14 في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2021م على مستوى G20.

نتيجةً لتحسن بيئة الاستثمار وتطور التشريعات ومرونتها، وتنافسية الاقتصاد السعودي.

وسجل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للمملكة نموًا خلال الربع الأول من العام 2022 بنسبة 9.5 %، ليصل إلى 7.4 مليار ريال مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

فيما ارتفع عدد التراخيص الاستثمارية المصدرة خلال الربع الثاني من العام 2022 بنسبة 673.4 %، مقارنة بنفس الفترة من العام 2021.

كذلك، بلغ عدد الصفقات الاستثمارية المنجزة خلال الربع الثاني من هذا العام، 49 صفقة استثمارية، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 3،5 مليارات ريال.

وسلط التقرير الضوء على عدد من النجاحات التي تحققت بدعم الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية والتشريعية.

من بينها على سبيل المثال لا الحصر، انخفاض معدل البطالة للسعوديين إلى 10.1 %، في الربع الأول من العام 2022.

وذلك مقارنة بالربع السابق من العام 2021، الذي كان بحدود 11 %، وهذه نسبة هي الأدنى منذ عشر سنوات، ومن بينها نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 11.8 %.

مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، بدعم من النشاطين النفطي وغير النفطي، اللذين حققا ارتفاعًا بنحو 23.1 % و5.4 % على التوالي.

أيضًا ارتفاع مبيعات نقاط البيع ومدفوعات سداد بنسبة 16.6 % و17.1 %، على التوالي خلال الربع الثاني من العام 2022، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وسجلت السحوبات النقدية انخفاضًا بنسبة 7.5 %، نتيجة لتحول سلوك المستهلك من التعاملات الورقية، إلى التعاملات الرقمية عبر نقاط البيع.

ومنها أيضًا تحقيق المملكة لمراكز متقدمة في عدد من المؤشرات الدولية؛ حيث حصلت على المركز الأول في مؤشر ثقة المستهلك وعلى المركز الخامس في مؤشر إيدلمان للثقة، والمركز 24 في تصنيف التنافسية العالمية.

اقرأ أيضًا: شركة HP تعتزم تسريح 6 آلاف موظف خلال 3 سنوات

اتفاقيات وقطاعات

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الاستثمار السعودية توقيع 49 صفقة بقيمة 925 مليون دولار في الربع الثاني من العام 2022 في قطاعات متنوعة،

كقطاع الصناعات المتقدمة، والتشييد والبناء، والأنشطة العقارية، وتقنية المعلومات، والسياحة، والترفيه، والرياضة.

مما يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، في جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية إلى المملكة.

وشهد الربع الثاني من عام 2022 توقيع 49 صفقة استثمارية تتجاوز ما قيمته 925 مليون دولار، مدعومةً بالأهداف الطموحة للاستراتيجية الوطنية للاستثمار.

ومن المتوقع أن تخلق هذه الصفقات حوالي 2,000 فرصة وظيفية جديدة.

وتشمل هذه الصفقات اتفاقية بقيمة 133.3 مليون دولار بين هيئة الموانئ السعودية و”دي بي ورلد” الإمارات، لإنشاء منطقة لوجستية حديثة بميناء جدة الإسلامي.

وصفقة باستثمارات تُقدر بقيمة 37 مليون دولار بقيادة عملاق التمويل العالمي “ماستركارد” في شركة التجارة الإلكترونية السعودية “هايبرباي”، لتوسيع نظام الدفع الرقمي في المملكة.

كما يحلل التقرير مؤشرات الاقتصاد الكلي، ويسلط الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة للمستثمرين المحليين والأجانب.

بدوره، قال خالد الفالح؛ وزير الاستثمار السعودي المهندس: إن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار هي حافز لتحقيق أهداف رؤية 2030، وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 65%.

بالإضافة إلى وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتابع: على الرغم من الأوضاع الحالية التي يمر بها العالم، نشهد اهتمامًا قويًا من المستثمرين العالميين في مختلف الصناعات للدخول في شراكة مع المملكة”.

من جانبها، غرّدت شركة المملكة القابضة السعودية عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي تويتر:  إنها ضخت استثمارات بـ1.97 مليار ريال في شركات الطاقة الروسية غازبروم وروسنفت ولوك أويل في الفترة بين 22 فبراير/ شباط و22 مارس/ آذار.

وقالت: استثمرنا 1.37 مليار ريال في غازبروم و196 مليون ريال في روسنفت في 22 فبراير إضافة إلى 410 ملايين ريال في لوك أويل، في الفترة من 22 فبراير/شباط إلى 22 مارس.

ويملك صندوق الاستثمارات العامة السعودي، حصة 16.87% من أسهم المملكة القابضة؛ حيث استحوذ عليها في مايو.

وتقود السعودية وروسيا تجمع أوبك+، وهو تحالف تشكل في عام 2017 من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ومنتجين مستقلين.

اقرأ أيضًا:

125 مليار ريال.. قيمة الصادرات السلعية للسعودية سبتمبر 2022

“خالد الفالح”: إطلاق الاستراتيجية الجديدة لمنظومة البحث والتطوير قريباً

بقيمة 54 مليار يورو.. ألمانيا تطرح حزمة إجراءات لهذا السبب

«النقد الدولي» يرفع توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات إلى 6%

صندوق التنمية الزراعية يحصد المرتبة الخامسة في قياس التحوّل الرقمي للقطاع المالي

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.