ترامب يطلق “نهضة نووية” لتعزيز سيادة أمريكا في الطاقة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عزمه على إحداث “نهضة نووية” في قطاع الطاقة. تستهدف مضاعفة إنتاج الكهرباء النووية أربع مرات بحلول عام 2050.
وأصدر ترامب سلسلة قرارات تنفيذية جديدة تهدف إلى تسريع بناء المحطات النووية. وتقليص الإجراءات التنظيمية ودعم الأبحاث في مجال المفاعلات المتقدمة.
وأكد بيان صادر عن البيت الأبيض أن أمريكا ستقود نهضة جديدة في الطاقة النووية تحت قيادة الرئيس ترامب وبسياسات محفزة للطاقة المحلية.
وأوضح مايكل كراتسيوس؛ مدير مكتب البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا، أن هذه المبادرة تهدف إلى استعادة الصناعات النووية المحلية وبناء سلاسل توريد آمنة ومستقلة.
أمن الطاقة وسيادة التكنولوجيا
تعهد “كراتسيوس” بأن تقود الطاقة النووية مستقبل أمريكا التكنولوجي. وأكد ارتباطها الوثيق بالاستقلال في الطاقة والتقدم بالذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
ودعا إلى تعزيز البنية التحتية النووية باعتبارها حجر الأساس للهيمنة الصناعية. كما أشار إلى أن استثمارات اليوم تصنع مستقبل أمريكا التكنولوجي غداً.
وتتضمن الخطة تسريع منح التراخيص للمفاعلات الجديدة وتوفير ائتمانات للمستثمرين، إلى جانب دعم تصاميم مفاعلات مبتكرة منخفضة التكلفة وصغيرة الحجم.
واعتبر “ترامب” أن سياسات الطاقة النظيفة لإدارة “بايدن” مسؤولة عن التضخم. كما أكد أن هدفه هو جعل أمريكا دولة “مهيمنة على الطاقة العالمية”.
حالة طوارئ للطاقة
استند ترامب إلى “حالة طوارئ وطنية للطاقة” أعلنها سابقًا لتفعيل سلطات فيدرالية تسهل استمرار تشغيل محطات الطاقة النووية والوقود الأحفوري.
وأشار مركز برينان للأبحاث إلى أن القانون الفيدرالي يسمح للرئيس بتعليق لوائح بيئية أو فرض قيود على صادرات النفط الخام تحت بند الطوارئ.
وقال المركز: “إنه رغم أن رؤساء سابقين لم يعلنوا “حالة طوارئ وطنية للطاقة”. حيث سبق إعلان حالات طاقة إقليمية في سبعينيات القرن الماضي بسبب نقص الوقود”.
وأوضح التقرير أن الرئيس جيمي كارتر منح حكّام الولايات صلاحيات واسعة لتعليق بعض اللوائح البيئية. كما أكد استخدامها كملاذ أخير فقط.
انقطاعات كهربائية متوقعة
كشف تقرير صادر عن مجلس تنظيم الطاقة الوطني أن نصف الولايات الأمريكية قد تشهد انقطاعات كهربائية متكررة خلال العقد القادم نتيجة نقص القدرة التوليدية.
وأرجع التقرير هذا الخطر إلى تقاعد عدد كبير من محطات التوليد التقليدية، وزيادة متوقعة بنسبة 50 % في الطلب على الكهرباء بحلول عام 2035.
وصرّحت شيلي مور كابيتو؛ رئيسة لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ، بأن الاعتماد على الرياح والشمس فقط لا يمكن أن يلبي الطلب المتوقع في المستقبل القريب.
وأكدت أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب مزيجًا مرنًا يشمل الطاقة النووية؛ لضمان موثوقية الشبكة الكهربائية وتحقيق الأهداف الاقتصادية والصناعية الوطنية.
الطوارئ والدفع الصناعي
وأوضح الخبراء أن الرئيس الأمريكي يمتلك سلطة بموجب “قانون الإنتاج الدفاعي” لتسريع الصناعات الحيوية أثناء الأزمات الوطنية والطاقة من أبرز تلك القطاعات.
واستشهد الرئيس بايدن بالقانون نفسه عام 2022 لتعزيز إنتاج الطاقة الشمسية ومكونات الشبكات ومضخات الحرارة وسط أزمة طاقة عالمية.
وتمتلك وزارة الطاقة الأمريكية أيضًا صلاحيات استثنائية لتشغيل المصانع خلال الأزمات المناخية. كما يجعل الطاقة النووية خيارًا إستراتيجيًا طويل الأمد.
وتؤكد هذه التطورات أن السباق العالمي نحو أمن الطاقة يتطلب قرارات جريئة واستثمارات ضخمة في التكنولوجيا النووية والنقل الكهربائي المستدام.

التعليقات مغلقة.