منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بورصة مصر تتكبد 100 مليار جنيه في أكبر خسارة منذ 2020

سجّل المؤشر الرئيسي لبورصة مصر تراجعًا كبيرًا، اليوم الأحد، بعد أن هوى بنسبة 7.5% في بداية التعاملات متأثرًا بالمخاوف الجيوسياسية الإقليمية.

وأفاد موقع “الشرق بلومبيرج” أن المؤشر أغلق عند مستوى 31060 نقطة منخفضًا بنسبة 4.6%، وسط ضغوط بيعية من الأفراد وتوقف التداول على 47 شركة بسبب تراجعات حادة.

وشهدت السوق فقدانًا يقارب 100 مليار جنيه من قيمتها السوقية لتستقر عند 2.2 تريليون جنيه نهاية جلسة اليوم، في أكبر خسارة منذ 2020.

تصعيد إقليمي متواصل

واصلت إسرائيل وإيران تبادل الضربات العسكرية لليوم الثالث، وسط تحذيرات من امتداد الحرب إلى نطاقات إقليمية أوسع في الأيام المقبلة.

وأعلنت إسرائيل أنها صدت موجة صواريخ جديدة أطلقتها إيران، بعد اعتراض دفعة سابقة بالتزامن مع شن ضربات على أهداف بطهران.

وأكدت السلطات الإسرائيلية مقتل أربعة أشخاص وإصابة 207 آخرين جراء الضربات، بحسب بيانات أجهزة الطوارئ داخل البلاد.

بنك ستاندرد تشارترد يتوقع تراجع الدولار أمام الجنيه المصري لمستوى قياسي

هبوط الجنيه المصري

شهد الجنيه المصري تراجعًا جديدًا اليوم متجاوزًا مستوى 50 أمام الدولار مع أول تداول بعد التصعيد العسكري في المنطقة.

وسجل “بنك مصر” سعر 50.6 للشراء و 50.7 للبيع، بينما بلغ السعر في “البنك الأهلي” 50.67 للشراء و 50.77 للبيع مقارنة بـ49.82 سابقًا.

ويعكس هذا التراجع الحاد حالة التوتر في السوق المصرية، وارتفاع الطلب على الدولار تحسبًا لتداعيات ممتدة للحرب الإقليمية.

موجة بيع

يرى هاني جنينة، رئيس بحوث “الأهلي فاروس”، أن تراجعات السوق المصرية جاءت متوقعة بفعل الذعر السائد بين المستثمرين الأفراد.

ويؤكد أن عمليات البيع تستهدف تغطية المراكز المفتوحة بعد مكاسب قوية للبورصة، متوقعًا ارتدادًا للسوق بدعم من جاذبية الأسعار.

ويشير إلى أن المؤسسات الاستثمارية قد تستغل مستويات التقييم المنخفضة لاقتناص الفرص، ما يدعم تعافيًا جزئيًا خلال الأسبوع الجاري.

ضغوط على الأسواق العالمية

تزامنت خسائر مصر مع هبوط في أسواق إقليمية ودولية. حيث تراجع “إس أند بي 500″ بنسبة 1.1% و”ناسداك 100” بنسبة 1.3%.

كما انخفضت أسهم شركات كبرى مثل “أبل”، “مايكروسوفت”، و”أمازون”، ضمن سلة “العظماء السبعة”، بنسبة 0.8% يوم الجمعة الماضي.

وتشير هذه التحركات إلى تأثير مباشر للتصعيد الجيوسياسي على ثقة المستثمرين، مع اتجاه عالمي لتقليص المخاطر.

تحليل محلي وتوقعات

بدورها، عزت رانيا يعقوب؛ رئيس “ثري واي”، هبوط السوق المصرية إلى هيمنة الأفراد بنسبة 70%. ما يجعل التحركات عنيفة وقت الأزمات.

وتوقعت “يعقوب” تباطؤ وتيرة الانخفاض منتصف الأسبوع، لكنها شددت على صعوبة تقدير أثر الصراع على المدى الطويل حاليًا.

ويرى إبراهيم النمر، رئيس التحليل الفني بـ”نعيم المالية”، أن المؤشر الرئيسي قد يتجه لمستوى 28350 نقطة حال استمرار الضغوط.

تداعيات على قطاعات أخرى

أجّلت الحكومة افتتاح المتحف المصري الكبير للربع الأخير من العام بدلًا من الشهر المقبل نتيجة تأثر قطاع السياحة بالوضع الإقليمي.

وأوقفت الحكومة المصرية مؤقتًا ضخ المازوت والسولار للمصانع غير الأساسية لمدة 14 يومًا لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء.

وجاء القرار بالتزامن مع توقف إنتاج الغاز من حقل “ليفياثان” الإسرائيلي، الذي تحصل مصر على حصة من إنتاجه بموجب اتفاق سابق.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.