المتحف الوطني يحتفي بتراث وهوية المملكة عبر مخيم تفاعلي ينمي الإبداع
يطلق المتحف الوطني خلال صيف 2025، النسخة الثالثة من مخيمه التفاعلي تحت عنوان “صنع في المتحف”، والمخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا.
المتحف الوطني ومنصته الإبداعية
وذلك في إطار مبادرات “عام الحرف اليدوية” التي تهدف إلى إبراز جماليات الحرف التقليدية السعودية، وتسليط الضوء على دورها الحيوي في بناء الهوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء الثقافي بين الأجيال.
كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس”، أن هذا المخيم يأتي ليجسد رؤية المتحف الوطني في تقديم أنشطة مبتكرة تتجاوز الإطار التقليدي للمؤسسات الثقافية، من خلال تحويل فضاء المتحف إلى مركز نابض بالحياة، يزخر بالتجربة والمعرفة وروح الاكتشاف.
ومن خلال المخيم، يستهدف المتحف إشراك الأطفال في أنشطة تفاعلية تفتح أمامهم افاقًا جديدة للتعلم من التراث والتفاعل معه بأسلوب ممتع وملهم. وينعقد المخيم على فترتين منفصلتين؛ تبدأ الأولى في 21 يوليو وتستمر حتى 31 يوليو 2025. بينما تقام الفترة الثانية من 4 أغسطس إلى 14 أغسطس 2025.
وينفذ البرنامج يوميًا من الساعة 10 صباحًا حتى 2:30 ظهرًا، داخل المتحف وخارجه. بما يمنح الأطفال فرصة خوض تجربة ثرية في بيئة متكاملة تجمع بين المرح والتعلم والابتكار.
تراث يعاد اكتشافه
وقد جرى تصميم المخيم بعناية ليوفر تجربة تفاعلية فريدة تأخذ المشاركين في رحلة استكشافية عبر الزمن؛ حيث يتعرفون على أربعة مسارات رئيسية للحرف اليدوية، تشمل:
- الحرف الطينية
- الأعمال النسيجية
- الصناعات الخشبية
- مسارات داعمة تسهم في تعزيز التفكير الإبداعي والعمل الجماعي.
ومن خلال هذه المسارات، ينغمس الأطفال في تجارب تطبيقية تمكنهم من إعادة إحياء الحرف التقليدية بأيديهم. في أجواء تعليمية تركز على التفاعل العملي. وتحفيز الحواس، وتنمية مهارات التصميم والتفكير النقدي.
ويمثل هذا المخيم فرصة لتفعيل دور المتحف كمركز ثقافي ديناميكي يحتضن المجتمع بمختلف فئاته. كما يقدم أنشطة نوعية تسهم في تنمية الوعي الثقافي لدى الناشئة. مع التركيز على أهمية الحرف اليدوية بوصفها عنصرًا غنيًا بالهوية. وكذلك مصدرًا واعدًا للابتكار والإنتاج في المستقبل.
ويهدف المخيم إلى غرس قيم الاعتزاز بالتراث الوطني لدى المشاركين، عبر تشجيعهم على تصميم مشروعاتهم الحرفية الخاصة. التي يعرض بعضها في نهاية كل فترة ضمن فعالية ختامية تبرز إنجازاتهم وتكرم مشاركتهم.
وبهذا، يسهم المخيم في تعزيز الثقة بالنفس، وبناء الشخصية، وتنمية روح المبادرة لدى الأطفال.

التعليقات مغلقة.