منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الذكاء الاصطناعي.. هل يُعيد تشكيل الاقتصاد؟

تشير بعض البيانات إلى أن الذكاء الاصطناعي يتسبب بالفعل في فقدان الوظائف، بينما تظهر مصادر أخرى عكس ذلك. لماذا يصعب علينا فهم ما يحدث؟

الذكاء الاصطناعي والاقتصاد

هذا التحول المهم الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي لا يزال بشغل النقاش العام حول أن الذكاء الاصطناعي يركز على وظائف محددة واحتمالية فقدانها.

أبشر- الذكاء الاصطناعي

مع ذلك، يحتاج صناع السياسات إلى إجابات لأسئلة أوسع، تشمل:

  • مقدار نمو الإنتاجية الذي يمكن أن يحققه الذكاء الاصطناعي.
  • كيف يمكن أن يؤثر تبني الذكاء الاصطناعي على التوظيف في مختلف القطاعات.
  • أيضًا تأثيره على الأجور والمالية العامة، وكيفية توزيع المكاسب بين العمل ورأس المال.

حيث يكاد يجمع الجميع على أن الذكاء الاصطناعي يملك القدرة على إعادة تشكيل الاقتصاد في العقود القادمة. لكن لا أحد متأكدًا من تأثير هذه التقنية في الوقت الراهن.

يشير التقارير إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح مصدرًا مهمًا لنمو الإنتاجية. وإلى جانب  احتمالية فقدان العمالة وإعادة هيكلة الوظائف.

علاوة على إعادة توزيع فرص العمل بين المهن والقطاعات، وعدم تكافؤ الفرص المتاحة لمختلف فئات العمال.

في الوقت نفسه التحدي المتمثل في ضمان ترجمة مكاسب الإنتاجية إلى تحسينات شاملة في مستويات المعيشة. ولعل أهم استنتاج هو أن التكنولوجيا وحدها لا تحدد النتائج.

لكن تشير بعض التقديرات إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم في ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين الجدد .

وربما يكون قد تسبب بالفعل في فقدان عشرات الآلاف من الوظائف. في المقابل، تشير مصادر أخرى إلى أن الشركات قد تزيد عدد موظفيها نتيجةً لهذه التقنية.

الذكاء الاصطناعي والتضخم

في حين قد يسهم الذكاء الاصطناعي في مشكلة التضخم العاليمة، أو قد يكون جزءًا من حلها.

وقد يكون مسؤولًا عن الانتعاش الأخير في نمو الإنتاجية، أو قد لا يلعب أي دور تقريبًا – أو قد يكون ازدهار الإنتاجية نفسه مجرد سراب.

رغم هذا  لا يستطيع الباحثون حتى الاتفاق على أسئلة أساسية مثل عدد الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي. أو أي العمال هم الأكثر عرضة للاضطرابات التي قد يسببها.

تعكس الإشارات المتضاربة جزئيًا صعوبة رصد التحولات الاقتصادية في الوقت الفعلي.

فالإحصاءات الحكومية بطبيعتها تركز على الماضي، وهي أكثر فعالية في قياس الاتجاهات العامة من قياس التطورات في قطاعات أو مناطق محددة.

وقد يكون من الصعب بشكل خاص قياس التقنيات الجديدة التي قد تؤدي إلى ظهور منتجات أو وظائف أو صناعات جديدة.

ما يميز الذكاء الاصطناعي هو سرعة انتشاره في مختلف قطاعات الاقتصاد. ففي أقل من أربع سنوات، تحول الذكاء الاصطناعي التوليدي من مجرد ابتكار يستخدم في الغالب لكتابة قصائد هزلية إلى أداة قوية تتبناها أكبر الشركات في العالم.

أخيرًا، كما يرى ، “بن كاسلمان” من موقع “nytimes”، اقتنع الاقتصاديون بأن هذه التقنية ستكون لها آثار عميقة على العمال والاقتصاد. حتى مع اختلافهم حول طبيعة هذه الآثار. ويحذرون من أنه بحلول الوقت الذي تتضح فيه البيانات، قد يكون الأوان قد فات على صانعي السياسات لتحديد كيفية الاستجابة.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.