منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“الجدعان”: الاستثمار في الطاقة التقليدية ضرورة لضمان أمن الإمدادات العالمية

حذّر محمد الجدعان وزير المالية. من تجاهل الاستثمار في قطاع الطاقة التقليدية مثل النفط. علاوة على الغاز، معتبرًا أن ذلك يشكل خطرًا على أمن الإمدادات العالمية على المدى الطويل.

وبحسب صحيفة سبق جاء تحذير الجدعان خلال مشاركته في منتدى صندوق أوبك للتنمية الدولية لعام 2025. إذ شدد على ضرورة التوازن بين التوجهات نحو التحول الأخضر والحفاظ على استثمارات كافية في مصادر الطاقة التقليدية لضمان استقرار الأسواق العالمية.

العالم يمر بمرحلة دقيقة

وأوضح الجدعان أن العالم يمرّ بمرحلة دقيقة تتطلب قرارات استراتيجية تراعي الواقع الاقتصادي. علاوة على الاحتياجات المستقبلية للطاقة. مشيرًا إلى أن “التخلي السريع وغير المدروس عن الطاقة التقليدية دون توفير بدائل موثوقة سيؤدي إلى أزمات في الإمدادات وارتفاعات حادة في الأسعار”.

وأكد أن المملكة تؤمن بأهمية التحول إلى طاقة نظيفة. إلا أنها في الوقت ذاته ترى أن النفط والغاز سيظلان عنصرين أساسيين في مزيج الطاقة العالمي لعقود مقبلة. خاصة في الدول النامية التي ما زالت تعتمد بشكل لافت على الوقود الأحفوري لتلبية احتياجاتها الصناعية. إلى جانب الاقتصادية.

ودعا الجدعان المستثمرين وصناديق التمويل العالمية إلى تبني رؤى متوازنة، وعدم الانسياق وراء الضغط الشعبي أو السياسات القصيرة الأجل. مبينًا أن الانخفاض الحاد في الاستثمارات الجديدة في مشاريع النفط. علاوة على الغاز خلال السنوات الأخيرة من شأنه أن يؤدي إلى نقص في الإمدادات بحلول العقد المقبل.

المملكة مستمرة في تنفيذ المشروعات

وأكد أن المملكة مستمرة في تنفيذ مشاريع كبرى في مجالي الطاقة التقليدية والمتجددة.في إطار رؤية 2030، لتأمين مكانتها كمصدر موثوق ومستقر للطاقة عالميًا.

السعودية تحافظ على توازن دقيق بين الاستدامة المالية والنمو الاقتصادي
السعودية تحافظ على توازن دقيق بين الاستدامة المالية والنمو الاقتصادي

تصريحات الجدعان تأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات العالمية لتقليص الانبعاثات الكربونية، إلا أن الواقع الجيوسياسي والتقلبات في سوق الطاقة يعيدان تسليط الضوء على أهمية مصادر الطاقة التقليدية كعامل استقرار لا يمكن الاستغناء عنه في الوقت الراهن.

وأضاف أن أمن الطاقة لا يرتبط فقط بالإنتاج. بل يشمل النقل، والتخزين. علاوة على التكرير، وكلها تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة وتخطيط طويل الأمد.

كما شدد على أن المملكة تعمل مع شركائها في “أوبك بلس” لضمان توازن السوق واستقرار الأسعار. مشيرًا إلى أن الأمن الطاقي يجب أن يكون في صميم السياسات الاقتصادية العالمية، وليس رهينة لضغوط سياسية مؤقتة أو مزاج الأسواق.

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.