منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“أنثروبيك” تطلق “كلود إيه آي” داخل متصفح “جوجل كروم”

أعلنت شركة “أنثروبيك” الأمريكية عن إطلاق نسخة تجريبية من وكيلها الذكي “كلود إيه آي” (Claude AI) مباشرةً داخل متصفح “جوجل كروم”. وهذه الخطوة تأتي لتدخل “أنثروبيك” بقوة إلى ساحة المعركة المفتوحة بين عمالقة التكنولوجيا. والتي تهدف إلى السيطرة على تجربة تصفح الإنترنت المستقبلية.

ويتيح وكيل “كلود” للمستخدمين تجربة تفاعلية عميقة. يمكن الوصول إليه عبر نافذة جانبية داخل المتصفح. ما يمكن المستخدم من الدردشة معه أثناء تصفحه للمواقع المختلفة. حسب العربية.

“أنثروبيك” تطلق “كلود إيه آي”

كما تكمن القوة الحقيقية في قدرته على تنفيذ مهام معقدة نيابة عن المستخدم. فعلى سبيل المثال، يمكن لـ”كلود” أن يلخص مقالًا طويلًا، أو يجري بحثًا عن منتج معين. أو يكمل عملية شراء بناء على تعليمات المستخدم. ما يوفر الوقت، ويقلل الجهد بشكل كبير.

بالإضافة إلى ذلك، لا تعتبر “أنثروبيك” الوحيدة في هذا السباق. فالسوق تشهد تحركات مكثفة من منافسين رائدين في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كالتالي:

  • “جوجل”: بدأ بالفعل بدمج تقنيات “جيميني” في “كروم” لتعزيز قدراته.
  • “أوبن إيه آي” (OpenAI): منافس “أنثروبيك” المباشر. وتشير التقارير إلى أنه يستعد لإطلاق متصفح خاص به مدمج فيه قدرات “شات جي بي تي” المتقدمة.
  • “بيربلكسيتي” (Perplexity): أطلقت بالفعل متصفحها الخاص المسمى “كوميت” (Comet). الذي يركز على البحث والذكاء الاصطناعي، ليقدم بديلًا مختلفًا للتصفح التقليدي.

التوازن بين الأمان والابتكار

علاوة على ذلك، فرغم المزايا الهائلة، لم تخف شركة “أنثروبيك” المخاطر المحتملة لاستخدام وكلائها داخل المتصفحات. وحذرت الشركة من هجمات الحقن الفوري (Prompt Injection)، وهي هجمات خبيثة تستغل نقاط ضعف في أنظمة الذكاء الاصطناعي لخداعها. وجعلها تقوم بأعمال غير مرغوبة.

ولكن “أنثروبيك” أكدت أنها اتخذت إجراءات احترازية قوية، إذ نجحت في خفض معدل نجاح هذه الهجمات من 23.6% إلى 11.2% عبر استخدام أنظمة دفاعية متطورة. وتشمل هذه الإجراءات تقييد الوصول إلى مواقع معينة، وطلب إذن المستخدم قبل تنفيذ أي إجراءات تعتبر “عالية الخطورة”. ما يضمن بقاء المستخدم في دائرة التحكم.

كما تعتبر هذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها “أنثروبيك” وكيلًا افتراضيًا. إذ سبق أن أطلقت نموذج في عام 2024 للتحكم في أجهزة الكمبيوتر. لكنه كان يفتقر إلى الموثوقية. أما الآن، ومع التطور المذهل في نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة. فإن الأداء أصبح أكثر استقرارًا وقدرة على التعامل مع المهام اليومية. رغم أن التعامل مع العمليات المعقدة ما زال يُشكل تحديًا أمام هذه النماذج الجديدة.

الرابط المختصر :