منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

أقمار “ستارلينك” تهدد طبقة الأوزون.. دراسة تُحذر من مخاطر أكاسيد الألومنيوم

أثار إطلاق رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك لعدد هائل من أقمار “ستارلينك” الصناعية مخاوف جديدة بشأن سلامة طبقة الأوزون الواقية للأرض، وذلك حسب دراسة حديثة نشرت في مجلة Geophysical Research Letters.

وتشير الدراسة إلى أن انبعاث كميات هائلة من غاز أكسيد الألومنيوم من هذه الأقمار الصناعية عند خروجها من مدارها قد يسهم في استنزاف طبقة الأوزون، مع ما يترتب على ذلك من مخاطر بيئية جسيمة.

ما هي أخطار أقمار ستارلينك؟

تكشف الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا، أن مجموعات الأقمار الصناعية الضخمة، مثل “ستارلينك” التابعة لشركة SpaceX، تطلق كميات كبيرة من أكاسيد الألومنيوم في الغلاف الجوي أثناء احتراقها بعد انتهاء عمرها الافتراضي.

وبحسب الباحثين، فإن هذه الأكاسيد تتفاعل مع الكلور بطريقة مدمرة؛ ما يؤدي إلى استنزاف طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.

وتفاقم هذه المخاوف حقيقة أن عدد أقمار “ستارلينك” في ازدياد مستمر. بينما أطلقت SpaceX حتى الآن أكثر من 6000 قمر صناعي، مع تخطيطها لإطلاق المزيد في المستقبل.

تأثير هائل

يحذر العلماء من أن التأثير التراكمي لهذه الانبعاثات قد يكون هائلًا. بينما تشير التقديرات إلى أن إطلاق جميع مجموعات الأقمار الصناعية المخطط لها حاليًا قد ينتج عنه أكثر من 350 طنًا من أكاسيد الألومنيوم سنويًا. أي ما يعادل زيادة 650% عن مستوياتها الطبيعية في الغلاف الجوي.

دعوات إلى اتخاذ خطوات

تشير الدراسة إلى الحاجة الملحة لإجراء المزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات البيئية الدقيقة لهذه الأقمار الصناعية. مع التأكيد على ضرورة وضع معايير وتشريعات صارمة لتنظيم إطلاقها، وتقليل مخاطرها على طبقة الأوزون والكوكب بشكل عام.

مخاوف تتجاوز أقمار ستارلينك

لا تقتصر هذه المخاوف على أقمار “ستارلينك” فقط، بل تشير الدراسة إلى أن الطلب المتزايد على تغطية الإنترنت العالمية. يدفع إلى إطلاق المزيد من الأقمار الصناعية من شركات مختلفة. ما يفاقم من مشكلة انبعاث أكاسيد الألومنيوم وتأثيرها على طبقة الأوزون.

تلقي هذه الدراسة الضوء على جانب هام من المخاطر البيئية المحتملة لتكنولوجيا الأقمار الصناعية. كما تؤكد ضرورة إيجاد حلول توازن بين التقدم التكنولوجي وحماية كوكب الأرض.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.