أفلام الرعب تنعش شباك التذاكر وتكسر حاجز المليار
سجلت أفلام الرعب قفزة كبيرة في الإيرادات، لتصبح منقذًا غير متوقع لصالات السينما، بينما تراجعت شهية الجمهور لأفلام إعادة الإنتاج والأبطال الخارقين.
وأظهرت شركة “كومسكور” أن حصة أفلام الرعب من مبيعات التذاكر في أمريكا الشمالية ارتفعت 17%، خلال 2025. حسب تقرير لوكالة “رويترز”.
وقارنت الشركة هذه النسبة بـ11% عام 2024، و4 في المئة فقط قبل عقد، مما يعكس تحولًا في أذواق الجمهور بعد الجائحة.
رهان على الرعب
أوضح براندت جولي؛ مالك سينما “سبرينجز” في جورجيا، أن الرعب أصبح أحد الأنواع الأساسية التي تعتمدها دور العرض.
وأشار إلى أن هذا النوع يملأ فراغًا تركته الأنواع السينمائية الأخرى. ويستند إلى مخاوف معاصرة كالجائحة والذكاء الاصطناعي وفقدان السيطرة الجسدية.
وقال ستيفن فولووز؛ محلل بيانات سينمائية، إن الرعب يمنح شعورًا بالتنفيس، ويتيح مساحة آمنة لمعالجة القلق بطريقة فنية.
ورأى أن هذه الأفلام تساعد الجمهور على مواجهة مخاوف يصعب التعامل معها في الحياة اليومية، عبر إطار سردي بسيط ومؤثر.
نجاح عابر للحدود
تظهر الإحصاءات أن نصف أفلام الرعب الأمريكية في 2024، حصدت ما يزيد على 50 في المئة من عائداتها خارج الولايات المتحدة.
وحقق فيلم “The Substance” إيرادات تجاوزت 77 مليون دولار، كان 80% منها من الأسواق الدولية؛ ما يعكس قوته العالمية.
كما شهدت منصات البث إقبالًا غير مسبوق على هذا النوع. وسجل مسلسل “The Walking Dead” أكثر من 1.3 مليار ساعة مشاهدة على “نتفليكس”.
من الهامش إلى الأوسكار
رغم بدايته المتواضعة كنوع غير معترف به، نجح الرعب في دخول سباق الجوائز. خصوصًا بعد تتويج فيلم “Get Out” بأوسكار أفضل سيناريو عام 2018.
وحصلت الفنانة “ديمي مور” على أول ترشيح أوسكاري لها عن دورها في فيلم “The Substance”، الذي جسدت فيه امرأة تقاتل للحفاظ على شبابها.
بينما تؤكد هذه الإنجازات أن الرعب لم يعد مجرد وسيلة للإثارة، بل أصبح أداة تعبير فني معترف بها عالميًا وتحظى بتقدير النقاد والجمهور.
ويبدو أن هذا النوع السينمائي، رغم تاريخه الطويل. لا يزال يحتفظ بقدرته على الابتكار وكسر التوقعات في كل مرة يظهر فيها على الشاشة.

التعليقات مغلقة.