مشروعات أرامكو العالمية.. التوجه الخارجي واقتناص الفرص
تفصح مشروعات أرامكو العالمية، عن عزم هذا العملاق السعودي التوجه إلى الخارج، والسيطرة على الكثير من القطاعات الهامة، والعثور على فرص جديدة بشكل مستمر، وهو ما يعني أن هذه الشركة ليست قاصرة على العمل داخل المملكة فحسب، وإنما التوجه إلى الخارج أيضًا.

مشروعات أرامكو العالمية
وبما أننا نتحدث عن مشروعات أرامكو العالمية، فأولى بنا أن نشير إلى قرار الشركة السعودية الدخول في شراكة استثمارية؛ لتطوير منشأة تضم مصفاة رئيسة ومجمعًا متكاملًا للبتروكيماويات في شمال شرق الصين.
وستعمل شركة أرامكو هواجين للبتروكيميائيات، وهي مشروع مشترك بين أرامكو السعودية وشركة مجموعة شمال هواجين للصناعات الكيماوية، وشركة بانجين، على تطوير مجمع تحويل السوائل إلى كيميائيات.
ويأتي قرار الاستثمار والخوض في هذا المشروع من مشروعات أرامكو العالمية، الذي يخضع لاستكمال توثيق المعاملات والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات التنظيمية المختصة وشروط الإغلاق، عقب إنشاء المشروع المشترك “أرامكو هواجين للبتروكيميائيات” _ أحد مشروعات أرامكو العالمية الأخرى _ الذي تم في ديسمبر 2019م، والذي ضم الشركاء الثلاثة، ويمثّل المشروع الذي يُتوقع بدء تشغيله في عام 2024م فرصة لأرامكو السعودية لتوريد ما يصل إلى 210 آلاف برميل يوميًا من النفط الخام للمجمع.
وسيضم المجمع، مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف برميل يوميًا، ووحدة تكسير إثيلين، تعد أساسًا بتروكيماويًا لتصنيع آلاف المنتجات اليومية. وستسهم المنشأة التي سيتم بناؤها في مدينة بانجين بمقاطعة لياونينغ الصينية، في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمنتجات الكيميائية في الصين.
وبهذه المناسبة، قال محمد القحطاني؛ النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة في أرامكو السعودية: “تمثّل الصين حجر الزاوية في استراتيجيتنا للتوسّع في آسيا، كما أنها أحد أهم المحركين للطلب العالمي على الكيميائيات، ويمثل أمن الطاقة أولوية مشتركة بالنسبة لنا، كما تُعد هذه الشراكة معلمًا رئيسًا آخر في رحلتنا معًا، مما يدعم رؤية الصين لإنشاء اقتصاد حديث قائم على الابتكار والطموح والاستدامة، وستدعم هذه الشراكة بشكل أكبر إستراتيجية أرامكو السعودية التوسعية، في أن تصبح الشركة الرائدة عالميًا في مجال تحويل السوائل إلى مواد كيميائية”.
اقرأ أيضًا: 2.2 مليار يورو| الحكومة الفرنسية تدعم الوقود للأسر والشركات والسائقين
أرامكو السعودية و(ساينوبك) والتعاون في قطاع التكرير
وقّعت شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، عبر شركة أرامكو آسيا المحدودة التابعة لها، مذكرة تفاهم مع الشركة الصينية للبترول والكيميائيات (ساينوبك)، بشأن تعاون محتمل في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق بالصين.
وتهدف أرامكو آسيا و(ساينوبك) أيضًا، إلى دعم شركة فوجيان للتكرير والبتروكيميائيات المحدودة لإجراء دراسة جدوى تتعلق بتحسين الطاقة الاستيعابية وتوسعتها.
وتوفر مذكرة التفاهم أساسًا لاستمرار التعاون بين أرامكو السعودية و(ساينوبك) في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، والاستفادة من قوة كل شركة وعلاقاتهما طويلة الأمد؛ من خلال المشاريع المشتركة القائمة، وهي؛ شركة فوجيان للتكرير والبتروكيميائيات وسينوبك سينمي (فوجيان) للبترول (SSPC) في الصين، وشركة ينبع أرامكو ساينوبك للتكرير في المملكة.
وتعليقًا على توقيع المذكرة، قال محمد القحطاني؛ النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في أرامكو السعودية: “يمثّل هذا الإعلان فصلًا جديدًا رائعًا في علاقتنا المتواصلة مع (ساينوبك)، ويعزز هذ التعاون تكاملنا في التكرير والمعالجة والتسويق وإستراتيجيتنا للتوسع في آسيا، ويدعم أهدافنا الأوسع بأن نتبوأ الريادة العالمية في مجال تحويل المنتجات السائلة إلى كيميائيات، وأن نصبح موردًا مرنًا وموثوقًا لأحد أقل كثافة كربونية لإنتاج النفط، من أجل تلبية الطلب المتزايد للصين على الطاقة”.
من جهته، قال يو باوكاي؛ رئيس شركة ساينوبك: “تتمتع شركتا (ساينوبك) وأرامكو السعودية بتاريخ طويل حافل بأمثلة عديدة من التعاون الناجح، الذي لا يزال يحدد علاقتنا الاستراتيجية، تتعاون الشركتان في عدد من مجالات المنفعة المتبادلة مثل تجارة النفط الخام، والتكرير، والمشاريع الكيميائية المشتركة، والخدمات الهندسية، إضافة إلى البحث والتطوير في مجال العلوم والتقنية، مما يمثّل نموذجًا للتعاون في مجال الطاقة بين الصين والمملكة.
وأكد أن توقيع مذكرة التفاهم سيؤدي إلى تعزيز العمل المشترك لتحسين المواد الخام في المصافي، وتطوير البتروكيميائيات، وسيوفر فرصًا جديدة لتعميق وتوسيع النشاط الاستثماري وسط تسارع التحوّل العالمي للطاقة”.
اقرأ أيضًا: وزير النفط العراقي يبحث مع أوبك تحقيق التوازن في أسعار النفط
مذكرات تفاهم ومشاريع مستقبلية
في وقت سابق، أعلنت شركة أرامكو السعودية، توقيع 5 مذكرات تفاهم مع مستثمرين وطنيين وعالميين، وتشمل الاتفاقيات التي وقعتها شركة أرامكو السعودية: استثمارات محتملة في مجالات تصنيع الهيدروجين الأخضر، وخدمات الطاقة الخضراء، وتصنيع مواد البناء اللامعدنية المتقدمة، والتقنيات الرقمية في المجالات الصناعية.
وفي إطار التوسع والشراكة وإطلاق مشروعات أرامكو العالمية، قدمت الشركة أيضًا مذكرة تفاهم مع المجموعة الحديثة للاستثمار الصناعي القابضة، وشركة إنتركونتينينتال إنيرجي – لتطوير تقنيات الهيدروجين الأخضر، والأمونيا في المملكة، ومذكرتي تفاهم مع كل من شركة ساوث بول كاربون أسيت مانجيمنت ليمتد ومؤسسة يوسف عبدالرحمن الضبيان الزراعية؛ لتقييم جدوى إنشاء شركة خدمات خضراء وطنية لابتكار وتطوير حلول طبيعية، بما فيها زراعة أعداد كبيرة من الأشجار على نطاق واسع؛ وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
أيضًا، وقعت شركة أرامكو السعودية، مذكرة تفاهم مع شركة بي إف جي؛ للتركيز على توطين قطاع تصنيع مواد البناء اللامعدنية المتقدمة في قطاع الإنشاءات والتعاون في قطاع البحوث والتطوير. وهذا الاستثمار المحتمل يدعم توجه استخدام النفط خارج مجال الوقود.
كذلك، أبرمت مذكرة تفاهم مع شركة إيه بي بي العالمية؛ لبحث إمكانية توطين التقنيات الرقمية في مجالات القياس، ونظام التشغيل الآلي للعمليات الصناعية وفي قطاع الطاقة، بما في ذلك التدريب وتطوير القدرات المحلية.
ويتوقع أن تكمل مذكرات تفاهم الاستثمارات الرقمية والصناعية والبيئية التي أعلنت عنها شركة أرامكو السعودية في برنامج «نماءات أرامكو»، ومن المتوقع أن يتم الإعلان في المستقبل عن معلومات إضافية تتعلق ببرنامج الغاز غير التقليدي في الجافورة.
اقرأ أيضًا:
أرامكو تستثمر في مشروع نفطي كبير بالصين
«إينوك» تعتزم افتتاح 24 محطة خدمة جديدة في الإمارات خلال 2022
«شل» توقف الشراء الفوري للنفط والغاز الطبيعي الروسي
الحرب الروسية الأوكرانية|أسعار الغاز تسجل مستويات قياسية في أوروبا
أرامكو تطلق صندوق رأس المال الاستثماري Prosperity7
التعليقات مغلقة.