منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

أرامكو تطلق صندوق رأس المال الاستثماري Prosperity7

سابك تضخ 4 مليارات دولار لخفض انبعاثات الكربون

عززت شركات النفط السعودية، جهودها خلال الربع الأول من العام الجاري، لتوسيع وتنويع استثماراتها؛ لدعم أرباحها خلال العام الجاري 2022 في العديد من المجالات، وعلى رأسها أرامكو.

أرامكو السعودية
أرامكو السعودية
شركة أرامكو

تسعى شركة أرامكو السعودية- الأكبر عالميًا- إلى توسيع وجودها في مجال التكرير والتسويق والكيميائيات؛ بضخ استثمارات في قطاعات التكرير، ومبيعات الجملة، وتسويق وقود الطائرات في بولندا؛ إذ استحوذت على حصص ملكية بنسبة 30% في مصفاة جدانسك بسعة 210,000 برميل يوميًا، و100% في تجارة الجملة المرتبطة بها، و50% في مشروع مشترك لتسويق وقود الطائرات مع شركة (بي بي).

43.15 ريال| سهم أرامكو يُحقق أعلى سعر منذ الإدراج

أرامكو السعودية- أسعار البنزين
أرامكو السعودية

وستتم عمليات الاستحواذ من شركة التكرير وبيع الوقود البولندية “بي كي إن أورلن”، بعد اندماجها المقترح مع شركة “جروبا لوتوس”؛ حيث يخضع إتمام الصفقة للموافقات التنظيمية، بما في ذلك موافقة المفوضية الأوروبية.

شركة أرامكو السعودية

تسهم هذه الاستثمارات في توسيع نطاق وجود شركة أرامكو السعودية في مجالات التكرير والتسويق الأوروبي، وزيادة صادراتها من النفط الخام إلى بولندا، وهو ما يتفق مع استراتيجية شركة “بي كي إن أورلن”، لتنويع إمداداتها من الطاقة.

كذلك، وقّعت أرامكو السعودية، مذكرة تفاهم مع كلٍّ من “بي كي إن أورلن” والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)؛ لاستكشاف فرص مشتركة في بولندا وأماكن أخرى في وسط وشرق أوروبا، كما تم توقيع مذكرة تفاهم أخرى بين أرامكو و”بي كي إن أورلن”، تركز على استكشاف الفرص المحتملة في مجال البحث والتطوير.

تنويع محفظة استثمارات أرامكو

وقال محمد القحطاني؛ النائب الأعلى للرئيس للتكرير والتسويق والكيميائيات في أرامكو السعودية،: “تدعم هذه الاستحواذات تنويع محفظة منتجات الشركة؛ عبر سلسلة القيمة الهيدروكربونية، بما في ذلك التركيز على تحويل الوقود السائل إلى كيميائيات».

وأضاف: «تتيح لنا شبكتنا العالمية المتوسعة من المصافي والمشاريع الكيميائية المشتركة الوصول إلى أسواق جديدة بمنتجاتنا، وتوفير كميات النفط الخام بشكل استراتيجي في مناطق جغرافية مختلفة؛ فالأهداف المتعلقة بأعمالنا في النفط ومنتجاته والمواد الكيميائية تنسجم بشكل وثيق مع “بي كي إن أورلن”؛ وهو ما يفسح المجال لاستكشاف فرص إضافية في سوق البتروكيميائيات الأوروبي، وكذلك في مجالات البحث والتطوير».

وقال دانييل أوباجتيك؛ رئيس مجلس إدارة “بي كي إن أورلن”: إن استكمال الاندماج يُعد فرصة لضمان إمدادات موثوقة من النفط الخام من أرامكو السعودية إلى بولندا.

وأضاف: «هذه مرحلة أساسية في بناء مجموعة قوية توفر طاقة متنوعة وموثوقة فى بولندا، وهي شراكات دولية ضرورية لبناء أكبر مجموعة متنوعة في الطاقة والكيميائيات في وسط أوروبا».

إطلاق (Prosperity7)

وأطلقت أرامكو، أيضًا، صندوق رأس المال الاستثماري (Prosperity7) برأس مال مليار دولار، الذي أٌسس منذ عام، ولكن دُشن رسميًا، خلال كلمة ألقاها أحمد الخويطر؛ كبير الإداريين التقنيين في أرامكو السعودية، في مؤتمر LEAP 22 الذي استضافته الرياض الشهر الماضي.

صمم الصندوق برؤية بعيدة المدى ليكون عالميًا؛ لدعم تطوير جيل تقنيات المستقبل، وأنماط الأعمال الجديدة، التي تُحدث تأثيرًا إيجابيًا على أوسع نطاق.

وقال أحمد الخويطر، إن الشركة تتمتع بموارد هائلة؛ إذ تشمل أعمالها عدة قطاعات اقتصادية محليًا وعالميًا؛ ما يتيح للشركة أن تكون شريكًا مثاليًا للشركات الناشئة؛ من خلال صندوق (Prosperity7) الذي يمنح الشركات فرصة لا تضاهى لتعزيز التوسّع والتأثير».

ويدعم صندوق (Prosperity7) رواد الأعمال المتميزين؛ من خلال بناء شراكات تطمح لإيجاد حلول لأكثر التحديات الملحة في العالم، كما يدعم بناء الشراكات طويلة الأجل، وفتح المجال للوصول إلى شبكة من الشركات مع رواد الأعمال، والمستثمرين في رأس المال، والخبراء في جميع أنحاء العالم.

ويهدف الصندوق إلى توجيه استثماراته نحو الشركات التي تمتلك ابتكارات وتقنيات وحلول قابلة للتوسّع والتغيير في مختلف المجالات والقطاعات؛ حيث تشمل هذه الاستثمارات: شركات ناشئة في عدة قطاعات في مراحلها المبكرة، ومنها تقنيات (البلوكتشين) والتقنيات المالية والصناعية، والرعاية الصحية، وحلول التعليم.

وأُطلِق على الصندوق اسم (Prosperity7) تيمنًا بأول بئر نفطٍ اكتُشفت في المملكة تحمل اسم (بئر الخير) وهي البئر رقم 7.

مشروعات جديدة لسابك

وأعلن يوسف البنيان؛ الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك”، أن الشركة ستعلن عن مشروعات جديدة في الربع الأول من عام 2022، متطلعةً إلى الأسواق الصينية والروسية، مشيرًا إلى أن استثمارات “سابك” تتراوح ما بين 3 إلى 4 مليارات دولار لتحقيق أهداف خفض انبعاثات الكربون.

وكانت “سابك” قد كشفت- خلال إطلاق مبادرة السعودية الخضراء- عن استراتيجيتها تجاه الحياد الكربوني، الذي تنوي تحقيقه عام 2050.

وأكد خالد الدباغ؛ رئيس مجلس إدارة “سابك”، أن الشركة تُسهم في العديد من المبادرات الاستراتيجية، لا سيما تلك الموجهة نحو إنتاج الهيدروجين وإعادة استخدام الكربون المستخلص من العمليات وإعادة تدوير البلاستيك.

شراء حصة كلارينت

ووقعت شركة سابك، اتفاقية شراء حصة شركة (كلارينت) البالغة 50% في شركة (ساينتفيك ديزاين)؛ والتي هي حاليًا مشروع مشترك مناصفة بين الشركتين.

ويتوقع أن تمنح الصفقة- التي تنتظر الموافقات التنظيمية بحلول منتصف عام 2022- (سابك) الملكية الكاملة لشركة (ساينتفيك ديزاين) الرائدة في مجال ترخيص التقنيات الصناعية عالية الأداء وتطوير الحفازات.

وتستهدف هذه الخطوة توسيع حصة (سابك) في سوق المنتجات المتخصصة، بعد أن أعادت الشركة في العام الماضي تنظيم أعمالها في مجال المنتجات المتخصصة بجعلها كيانًا مستقلًا؛ بهدف إتاحة المجال أمام مختلف فرص النمو التي لا تتأثر بالعوامل المؤثرة على مواد اللقيم.

وأوضح يوسف بن عبد الله البنيان؛ نائب رئيس مجلس إدارة (سابك)، أن الصفقة تعزز أعمال المنتجات المتخصصة التي تعتمد على الابتكار والتقنيات المتقدمة ولا تتأثر بالدورات الاقتصادية، وبهذا تمضي (سابك) نحو تحقيق هدفها طويل الأجل لتصبح الشركة العالمية الرائدة في مجال المنتجات المتخصصة. وأضاف أن المنتجات المتخصصة تعد سوقًا عالميةً متناميةً؛ حيث تستهلك منطقة الشرق الأوسط وحدها ما قيمته 1.5 مليار دولار من الحفازات سنويًا؛ ما يهيء مجالًا للإسهام في تلبية الطلب المتزايد للحفازات، وتعزيز موثوقية الإمدادات، ورفع مستوى الابتكار في هذا القطاع.

وكانت شركة (ساينتفيك ديزاين) التي يقع مقرها الرئيس وموقعها التصنيعي الأساسي في ولاية (نيوجيرسي) بالولايات المتحدة الأمريكية، قد عملت بصفتها مشروعًا مشتركًا مع (سابك) على مدى 20 عامًا بعد استحواذ (سابك) على نسبة 50 % من أسهمها عام 2003م.

وتحتل الشركة مكانة رائدة في مجال ترخيص التقنيات الصناعية عالية الأداء وتطوير الحفازات التي يستخدمها أكثر من 100 مصنع في أكثر من 30 دولة، كما يعمل بها أكثر من 170 موظفًا حول العالم.

أرباح سابك

أعلنت (سابك)، نتائجها المالية للربع الرابع من عام 2021م، بإيرادات بلغت 51.28 مليار ريال بنسبة 17 % مقارنة بالربع السابق، وزيادة بنسبة 56 % عن السنة السابقة.

وبلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء 13.05 مليار ريال، بزيادة 17 % على أساس ربع سنوي و95 % على أساس سنوي.

وبلغ دخل الشركة من العمليات للربع الرابع 8.63 مليار ريال بارتفاع 12 % عن الربع السابق البالغ 7.70 مليار ريال، مقارنة بالربع الرابع من عام 2020م الذي شهد تحقيق 3.79 مليار ريال.

وبلغ صافي الربح 4.93 مليار ريال؛ أي أقل بنسبة 12 % من صافي الربح البالغ 5.59 مليار ريال في الربع السابق، وأعلى بنسبة 119 % مقارنة بصافي الربح البالغ 2.25 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2020م.

وعلى صعيد نتائج التعاون الرامي إلى إيجاد القيمة بين (سابك) و(أرامكو)، بلغت القيمة التي حققتها (سابك) من أنشطة التعاون مع (أرامكو السعودية)- منذ استحواذ أرامكو على 70% من أسهمها وحتى نهاية عام 2021م- 1.76 مليار ريال؛ ما يعكس التزام الشركة بتحقيق ما بين 1.5 و 1.8 مليار دولار من التعاون مع (أرامكو السعودية) بحلول عام 2025م.

وكانت (سابك) قد أكملت جميع إجراءات التحول لقطاع المغذيات الزراعية، وأطلقت شركتها الجديدة (سابك للمغذيات الزراعية) مستهدفة الريادة محليًا وعالميًا في صناعة المغذيات الزراعية.

وتعتمد الشركة الجديدة على عدة ركائز، أهمها تبني استراتيجية أكثر فاعلية، وبرامج بحث وتطوير تركز على أعمال المغذيات الزراعية، والتميز في المبيعات وسلسلة الإمدادات، واستقطاب وتطوير المواهب.

وشهد الربع الرابع تحقيق (سابك) إنجازات جديدة على صعيدي الاستدامة والابتكار؛ بإطلاقها منتجات دائرية حصلت على اعتماد الشهادة الدولية للاستدامة والكربون؛ أبرزها: الميثانول الدائري من مصنع (ابن سينا) التابع لها في السعودية، والباقة الجديدة من راتنجات (ألتيمTM) الحيوية، ومادة البولي ثيراميد الرائدة، والبوليمرات المعاد تدويرها كيميائيا من البلاستيك الذي كان ينتهي به المطاف في المحيطات.

وحصدت (سابك) في مجال الاستدامة والابتكار، جائزة أفضل مبادرة لإعادة التدوير والاقتصاد الدائري في حفل توزيع جوائز الاستدامة لعام 2021م من مجلة “كيميكال ويك”، والميدالية البلاتينية من شركة (إيكو فاديس) الرائدة في التقييم المستقل لأداء استدامة الأعمال.

وحققت (سابك) زيادة قدرها 16 % في القيمة التقديرية لعلامتها التجارية لتصل إلى 4.67 مليار دولار؛ ما أسهم في احتفاظ (سابك) بالمرتبة الثانية ضمن قائمة العلامات التجارية الأكثر قيمةً في صناعة الكيماويات، ومكانتها بين أفضل 500 علامة تجارية عالمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.