منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

مجموعة السبع تتراجع عن فكرة مصادرة الأصول الروسية المجمدة

أكدت مصادر مطلعة، أن دول مجموعة السبع الكبرى، تخلت عن فكرة مصادرة الأصول الروسية المجمدة، بعد مخاوف من عواقب وخيمة على النظام المالي العالمي.

 

قد يعجبك..روسيا تحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة

وبحسب صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، تبحث الدول الغربية عن “أساليب أخرى” لتمويل أوكرانيا من الأموال الروسية، مع التأكيد على أن الخوف من “إجراءات الرد” الروسية كان الدافع الرئيسي وراء التخلي عن خطة المصادرة.

ويأتي هذا التطور بعد تحذيرات قوية من قبل مسؤولين روس، بما في ذلك الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إذ قال في 28 أبريل، إن قرار مصادرة الأصول الروسية، بمثابة المسمار الأخير في نعش النظام الاقتصادي للدول الغربية.

وأضاف بيسكوف أن موثوقية الغرب في أعين المستثمرين “تتلاشى بين عشية وضحاها” في حال تم اتخاذ مثل هذا القرار.

وتشير هذه التطورات إلى تعقيدات فرض عقوبات اقتصادية صارمة على روسيا، مع الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات المحتملة على الاقتصاد العالمي. وتحاول دول مجموعة السبع الآن إيجاد حلول بديلة لتمويل أوكرانيا، مع تجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار المالي العالمي.

عواقب وخيمة

يرجح مراقبون أن تكون المخاوف من “إجراءات الرد” الروسية، لعبت دورًا هامًا في دفع دول مجموعة السبع إلى التخلي عن فكرة مصادرة الأصول المجمدة.

وتشمل هذه المخاوف احتمال قيام روسيا بعمليات انتقامية اقتصادية، مثل فرض قيود على صادرات الطاقة أو شن هجمات إلكترونية على البنية التحتية المالية للدول الغربية.

حذر خبراء اقتصاديون من أن مصادرة الأصول الروسية المجمدة قد يكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق المالية وتراجعًا في النمو الاقتصادي.

كما أشاروا إلى أن مثل هذه الخطوة، قد تلحق الضرر بسمعة النظام المالي الدولي وتعزز ثقة المستثمرين.

حلول بديلة

مع تخلي دول مجموعة السبع عن فكرة مصادرة الأصول الروسية المجمدة، تبحث الدول الغربية الآن عن “أساليب أخرى” لتمويل أوكرانيا.

وتشمل هذه الخيارات فرض المزيد من العقوبات على الأفراد والكيانات الروسية، وتقديم مساعدات مالية إضافية لأوكرانيا من مصادر أخرى، والضغط على الدول الأخرى لزيادة دعمها لأوكرانيا.

ويظل أن نرى ما هي “الأساليب الأخرى” التي ستتبعها دول مجموعة السبع لتمويل أوكرانيا، وما إذا كانت ستكون فعالة في تحقيق أهدافها دون التسبب في ضرر اقتصادي واسع النطاق.

كما يبقى مصير الأصول الروسية المجمدة غامضًا، مع احتمال استمرار تجميدها لفترة طويلة من الزمن أو إيجاد حلول بديلة لإدارتها أو التصرف فيها.

 

المصدر:

العربية

 

مقالات ذات صلة:

الخردة حصان طروادة روسيا والصين لتهريب قضبان النحاس

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.