في اليوم العالمي للسكان.. كيف جمعت السعودية بيانات 35.3 مليون نسمة؟
شاركت المملكة العربية السعودية في إحياء اليوم العالمي للسكان، الذي يصادف يوم 11 يوليو من كل عام، لتسليط الضوء على قضايا السكان.
وتواكب المملكة هذه الجهود من خلال الهيئة العامة للإحصاء، حيث اعتمدت أحدث المنهجيات العالمية في تنفيذ التعداد السكاني الشامل.
وتكرس الهيئة فرقًا متخصصة لمراجعة وتدقيق البيانات باستخدام أدوات تحليل متقدمة وبالتكامل مع مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس”.
علاوة على ذلك، أشاد خبراء دوليون بالمنهجية السعودية، معتبرينها واحدة من أبرز التجارب العالمية في مجال الإحصاء السكاني.
دقة غير مسبوقة
- حققت المملكة نسبة دقة تجاوزت 95% في تعداد السعودية 2022، وهو ما يعد الأعلى في تاريخ العمل الإحصائي الوطني.
- ونفذت هيئة الإحصاء أكثر من مليون مكالمة هاتفية، إلى جانب 900 ألف زيارة ميدانية، لتغطية الواقع السكاني بكل دقة واحترافية.
- وراجعت فرق العمل أكثر من 200 مؤشر إحصائي لضمان شمولية التعداد، ما جعل نتائجه موثوقة لدى صناع القرار والباحثين.
أمان وحماية البيانات
حرصت هيئة الإحصاء بالمملكة على تطبيق أعلى معايير أمن المعلومات بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لحماية خصوصية بيانات السكان.
وتؤكد الهيئة التزامها التام بدورها كمرجع إحصائي رسمي يتولى جمع البيانات وتحليلها والإشراف على القطاع الإحصائي الوطني.
كما تتبنى سياسة صارمة في حفظ البيانات، مما يعزز ثقة المجتمع والمؤسسات في التعامل مع مخرجات التعداد ومؤشراته المتعددة.
ودعمت هذه السياسات الموثوقة تطوير قاعدة بيانات وطنية تستخدم في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.
دلالات النمو السكاني
أظهرت التقديرات السكانية الصادرة منتصف عام 2024 أن إجمالي عدد السكان بلغ 35.3 مليون نسمة بزيادة 1.6 مليون عن العام السابق.
في حين سجل معدل النمو السكاني السنوي 4.7% مقارنة بعام 2023، فيما بلغ متوسط النمو منذ مايو 2022 نحو 4.6% سنويًا.
أما معدل نمو السكان السعوديين تحديدًا فقد بلغ 2.0%، مع متوسط نمو سنوي عن فترة الأساس يصل إلى 2.1% وفقًا لبيانات الهيئة الرسمية.
كما تشكل الزيادة في أعداد المواطنين السعوديين 24.4% من إجمالي النمو السكاني المسجل مقارنة بالفترة السابقة.
البيانات السكانية
يرتبط علم السكان بتحليل التغيرات الديموغرافية، مثل الولادات والوفيات والهجرة، إلى جانب المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى.
وتوفر البيانات الإحصائية أساسًا علميًا دقيقًا لفهم الواقع السكاني، وتمكن صناع القرار من تطوير خطط تنموية قائمة على أرقام موثوقة.
وتؤكد التجربة السعودية أهمية توظيف التكنولوجيا في دعم استراتيجيات النمو والتخطيط الحضري والاستفادة من الموارد البشرية بفعالية.
علاوة على ذلك، تجسد هذه الجهود التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية السعودية 2030 عبر بناء منظومة إحصائية وطنية رائدة.
وأطلقت الأمم المتحدة هذه المناسبة عام 1989 لتأكيد أهمية البيانات السكانية الدقيقة في توجيه مسارات التنمية والبيئة وتحقيق الاستدامة.

التعليقات مغلقة.