منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

صندوق النقد الدولي يحث لبنان على إصلاح البنوك والإنفاق على الإعمار

طالب صندوق النقد الدولي، اليوم الجمعة، لبنان بتنفيذ المزيد من التحسينات على قانون إعادة هيكلة البنوك الذي أقره سابقًا؛ لضمان توافقه مع المعايير الدولية.

كما دعا في الوقت نفسه إلى النظر في إصلاحات ضريبية تهدف إلى تعزيز الإنفاق العام على جهود إعادة الإعمار.

ووفقًا لرويترز، جاء هذا التحذير في ختام بعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت، والتي ناقشت مع المسؤولين اللبنانيين ضرورة إعطاء الأولوية للإصلاحات الاقتصادية الحيوية. في ظل الأزمة المالية العميقة التي يعانيها لبنان منذ ست سنوات، والتي تسببت في حرمان المودعين من مدخراتهم وأدت إلى انهيار الاقتصاد.

صندوق النقد الدولي يحث لبنان

وفي بيان صادر عن البعثة، قال إرنستو راميريز ريجو، رئيس البعثة: “إقرار قانون تسوية أوضاع المصارف في الآونة الأخيرة يعكس الجهود الحثيثة التي بذلتها جميع الجهات المعنية، وإن كان التشريع بحاجة إلى مزيد من التنقيح”.

وأضاف أن صندوق النقد الدولي اقترح على الحكومة اللبنانية مجموعة من التعديلات التي تهدف إلى حماية صغار المودعين وضمان استدامة الدين العام.

وأشار إلى أن القانون الحالي لم يتضمن احتياطات كافية لمعالجة تضارب المصالح، وأنه يمنح البنوك التجارية هامشًا كبيرًا من الحرية في بعض المجالات الحساسة.

كما دعا الصندوق الحكومة اللبنانية إلى اعتماد نهج أكثر طموحًا في إعداد ميزانية 2026، مؤكدًا أهمية النظر في إصلاح النظام الضريبي بحيث يعطى الإنفاق على إعادة الإعمار والحماية الاجتماعية أولوية قصوى.

تدهور القدرة المالية للدولة اللبنانية

يأتي ذلك في ظل تدهور القدرة المالية للدولة اللبنانية، وارتفاع مستويات الفقر والبطالة، وتأثير الصراعات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الأخيرة التي اندلعت العام الماضي بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية، والتي زادت من معاناة الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.

ويشير مراقبون إلى أن الحكومة اللبنانية لم تتخذ بعد خطوات ملموسة لحماية الفئات الأضعف، رغم التعهدات المستمرة بالإصلاح، ما يثير القلق من استمرار ضعف الدعم الاجتماعي للمتضررين من الأزمة الاقتصادية والصدمات المتكررة التي يمر بها لبنان.

وتؤكد دعوات صندوق النقد الدولي، ضرورة الموازنة بين الإصلاح المالي وحماية المواطنين الأكثر ضعفا. بما يضمن استعادة الثقة في النظام المصرفي ويحفز النمو الاقتصادي. ويضع لبنان على طريق التعافي الاقتصادي المستدام بعد سنوات من الانهيار المالي والفوضى الاقتصادية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.