منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

حصاد المانجو في جازان.. منظومة اقتصادية تعزز الأمن الغذائي

تجمع فعاليات حصاد المانجو في جازان وتحديدًا بمحافظة صبيا جيلين يلتقيان عند شجرة المانجو ذاتها، جيلًا حمل خبرة عقودٍ طويلة بين الحقول، وآخر يمثّل طموحًا شابًا يتجه إلى التصنيع والتسويق والابتكار.

ويأتي ذلك في مشهدٍ يعكس تحوّل المانجو في جازان من محصولٍ زراعي موسمي إلى منظومةٍ اقتصادية تتداخل فيها الخبرة الزراعية مع الأفكار الحديثة.

حصاد المانجو في جازان

وفي أركان الفعاليات، التي تستمر حتى 18 مايو الجاري، يقف مزارعون مخضرمون قضوا أعمارهم بين الأشجار. يستعيدون مواسم طويلة عرفوا فيها الأرض شجرةً شجرة.

المانجو
المانجو

كما حفظوا طبائع المناخ ومواقيت الإزهار والإثمار، وتعلّموا من التجربة كيف تُقرأ الأرض قبل أن تُزرع.

في حين يروي عددٌ منهم للزوّار كيف بدأت زراعة المانجو في جازان على نطاقاتٍ محدودة. قبل أن تتحوّل إلى قطاعٍ زراعي متنامٍ تحتضنه اليوم المنطقة بأكثر من مليون شجرة مانجو.

إنتاج سنوي ضخم

علاوة على إنتاجٍ سنوي يناهز (65) ألف طن من أكثر من (60) صنفًا. فيما أصبح موسم الحصاد منذ انطلاقه عام 2005م مساحةً سنوية للاحتفاء بالأرض وثمرتها. إلى جانب تعزيز حضور المانجو المحلية في الأسواق.

بينما يحضر الشباب بصورةٍ مختلفة ليسوا مزارعين تقليديين فحسب، بل روّاد تجارب جديدة تستثمر المانجو خارج إطار بيعها الخام، عبر منتجاتٍ مطوّرة تشمل العصائر والمجففات والحلويات.

إلى جانب نماذج حديثة في التعبئة والتغليف والتسويق الرقمي، في توجهٍ يسعى إلى منح المنتج الزراعي عمرًا اقتصاديًا أطول يتجاوز موسم الحصاد.

تعزيز المنتج المحلي

وتعكس هذه التجارب تحوّلًا متناميًا في سلاسل القيمة المرتبطة بالمانجو في جازان إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على الإنتاج الزراعي. بل امتدّ إلى:

  • التصنيع الغذائي، وتحسين جودة التعبئة.
  • وتطوير قنوات التسويق التقليدية والرقمية. بما يعزّز قدرة المنتج المحلي على الوصول إلى أسواقٍ أوسع ورفع العائد الاقتصادي للمزارعين.

فضلًا عن ذلك، تحوّلت الأجنحة الزراعية إلى مساحةٍ مفتوحة لتبادل المعرفة بين الأجيال. إذ يستمع الزوّار إلى روايات المزارعين المخضرمين عن تحوّلات الزراعة وأساليب العناية بالأشجار.

زراعة المانجو في جازان

فيما تستعرض النماذج الشبابية تجاربها في تطوير المنتجات المرتبطة بالمانجو، في صورةٍ تعكس انتقال الخبرة الزراعية من الحقل إلى مساراتٍ اقتصادية أكثر تنوعًا.

محصول المانجو في القنفذة
محصول المانجو في القنفذة

ومع استمرار فعاليات الحصاد، تتجه زراعة المانجو في جازان نحو نموذجٍ اقتصادي متكامل يجمع بين عراقة التجربة الزراعية ومستقبل الابتكار. عبر تكامل خبرة المزارعين مع استثمارات الشباب في التصنيع والتسويق، بما يعكس تطور القطاع الزراعي بالمنطقة وقدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية الحديثة.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.