القهوة السعودية.. مهرجان المخواة يعزز القيمة السوقية لبن الباحة
تحت رعاية غلاب بن غالب أبوخشيم؛ محافظ المخواة، وبحضور قيادات فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة، قصت محافظة المخواة اليوم الثلاثاء شريط افتتاح مهرجان البن الثالث في مقر “سوق الثلاثاء” التاريخي، احتفاءً بعراقة القهوة السعودية وتعزيزًا لمكانتها كإرث ثقافي ومنتج اقتصادي رائد.
كما يأتي المهرجان كمنصة إستراتيجية تهدف إلى تحويل البن السعودي من منتج زراعي محلي إلى أيقونة اقتصادية وتراثية تنافس في المحافل الدولية. بحسب غرفة المخواة وإمارة منطقة الباحة.
مهرجان البن والقهوة السعودية
- 20 ركنًا متخصصًا: استقطب المهرجان نخبة من مزارعي المنطقة وأبرز الشركات المتخصصة في صناعة القهوة.
- كذلك 6 مدن للبن: تحتضن منطقة الباحة 6 مراكز إنتاجية رئيسية، ما يضعها في خارطة المناطق الرائدة زراعيًا في المملكة.
- ثم تنوع المشاركة: حضور لافت للجهات الحكومية ذات العلاقة لتقديم الدعم اللوجستي والفني للمزارعين.
أهداف وفوائد المهرجان
أكد المهندس فهد بن مفتاح الزهراني، مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالباحة، أن المهرجان ليس مجرد فعالية تسويقية، بل هو مشروع وطني يحقق الفوائد التالية:
- دعم وتمكين المزارعين: يمثل المهرجان منصة تسويقية مباشرة تمنح المزارعين فرصة الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية دون وسطاء.
- كذلك ترسيخ الهوية الوطنية: إبراز “القهوة السعودية” كرمز للكرم والأصالة المرتبط بجذور المجتمع السعودي.
- علاوة على تطوير سلاسل الإمداد: تهدف الوزارة من خلال المهرجان إلى تحسين جودة الإنتاج عبر تبني أفضل الممارسات الزراعية الحديثة.
كما يساهم المهرجان في تنمية القطاع الزراعي وتعظيم أثره الاقتصادي. بما يتماشى مع مستهدفات الرؤية في تنويع مصادر الدخل والاستدامة البيئية.
منصة اقتصادية متكاملة
في حين يعتبر مهرجان البن الثالث بمحافظة المخواة منصة اقتصادية متكاملة، لا تهدف فقط للبيع المباشر. بل تعمل على هندسة القيمة السوقية، لمحصول البن السعودي عبر إستراتيجيات احترافية:
- كسر سلسلة الوسطاء والبيع المباشر، حيث يرفع المهرجان القيمة السوقية من خلال ربط المزارع بالمستهلك والمستثمر مباشرة. هذا “الربط التجاري” يضمن للمزارع الحصول على السعر العادل لمجهوده. كما يقلل من استنزاف الأرباح في سلاسل التوريد الطويلة، مما يرفع صافي القيمة السوقية للمحصول السنوي.
- ثم تحويل البن إلى قهوة مختصة، من خلال ورش العمل والمنافسة في المهرجان. حيث يتم تشجيع المزارعين على تبني معايير “القهوة المختصة” (بدءًا من طرق القطف وصولاً إلى التجفيف والتخزين).
- علاوة على بناء “العلامة التجارية” (Branding) لبن الباحة، حيث يسوق المهرجان للبن كمنتج “جغرافي” فريد مرتبط بجبال شدا ومحافظات الباحة. هذا الارتباط يخلق ما يسمى بالميزة التنافسية. حيث يبحث المستهلك عن “بن الباحة” بالاسم. ما يسمح بفرض سعر متميز (Premium Price) في الأسواق نتيجة الثقة والولاء للعلامة التجارية الوطنية.
منطقة الباحة
ويعد مهرجان البن بالمخواة بورصة محلية، تعيد تسعير الجهد الزراعي ليتحول إلى استثمار وطني رابح، يضع القهوة السعودية في مكانتها اللائقة عالميًا.
فضلًا عن ذلك، تتميز منطقة الباحة ببيئة زراعية فريدة ومذاق بن استثنائي، ما يجعل “البن الشدوي” وغيره من الأنواع المحلية محور اهتمام المستثمرين.
كما يسعى مهرجان هذا العام إلى رفع القوة التنافسية للمنتج الوطني. مع التركيز على الجودة العالية التي تؤهل البن السعودي لمنافسة المحاصيل العالمية.

